|
وإجابتي عليك يا صديقي أن إثبات عكس ما تقول لا يستدعي التحدي وإجهاد العقل، فالقرآن يورد العديد من الآيات الواضحة التي تؤكد وجوب القتال كوسيلة مشروعة لنشر الإسلام ومحاربة الكفار والمشركين والمنافقين حتى يكون الدين كله لله.. ليس ذلك بحسب بل وقتال المؤمنين أيضاً من أهل الكتاب حتى يؤمنوا بالإسلام، أو يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون كما يقول القرآن ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: أمر الله بقتال أهل الكتاب حتى يسلموا، أو يدفعوا الجزية، صغاراً ونقمة لهم.
|
|
يقول القرآن: وإن خفتم ألا تُقسِطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثُلاث ورُباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم، ذلك أدنى ألا تعولوا (النساء 4:3). إن تعدد الزوجات كان ظاهرة منتشرة في المجتمع الجاهلي أيام محمد مثله مثل الشعوب السامية آنذاك (1). وحصر محمد العدد بأربعٍ. وأما الإماء فسنعالجها في فصل مستقل. لقد فهم المفسرون القدامى الإذن الوارد في هذه الآية كأقصى ما يمكن تصوره في الزواج الشرعي: ولا تنكحوا منهنّ إلا من واحدة إلى الأربع ولا تزيدوا على ذلك. وإن خفتم ألا تعدلوا أيضاً في الزيادة على الواحدة فلا تنكحوا إلا ما تخافون أن تجوروا فيهن من واحدة أو ما ملكت أيمانكم (2). ويعود تعدد الزوجات إلى ذلك الصنف من الأحكام القرآنية التي لم تستطع إثبات وجودها في الشعوب الإسلامية.
|
|
|
اسمح لي أيها القارئ الكريم أن أقص عليك حادثة: منذ سنين كثيرة سافر إلى شيراز (من أمهات مدن الفرس) تاجر مسيحي يحمل بين يديه تجارة لا يقدر ثمنها ألا وهي نسخ من كلام الله أي كتاب أهل الكتاب الذي يشهد له القرآن كما شرحنا في ما تقدم ومن العجيب أنه حالما اطلع الأهالي على تجارته أثار عليه المشائخ زمرة من الرعاع فأوسعوه ضرباً ومزقوا كتبه وداسوها بالأقدام وأخرجوا الرجل خارج المدينة وتهددوه بالقتل إن عاد بمثل هذه الكتب والحاصل أنهم عملوا به ما عمله الكرامون في العبيد الذين أوفدهم سيدهم ليأتوا بثمر الكرم (مت 21: 33-44)
|
|
|
يُراد بالحديث ما رواه الصحابيُّ من الكلام المتّصل بعضه ببعض ولو كان جُملاً كثيرة، كحديث بدء الوحي، وحادثة الإفك. وقد يكون الحديث من جملة واحدة أو اثنتين. ولقد ورد الحديث في القرآن بعدة معان منها: 1 - بمعنى رسالة دينية: "اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً" (سورة الزمر 39: 23). و فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ (سورة القلم 68: 44). 2 - بمعنى قصة عامة أو دنيوية: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ (سورة الأنعام 6: 68).
|
|
|
|
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>
|
|
الصفحة 3 من 17 |