|
علينا الآن أن نتأمل في بعض أعمال محمد والأخبار عن صفاته لنرى هل تثبت هذه دعواه كرسول من الله ونبي وإننا في بحثنا هذا نرى وجوب سلوك اللياقة التامة إكراماً لخاطر إخواننا المسلمين. وعليه فلسنا نريد أن نقتبس أقوال كتبة المسيحيين في ذلك بل نقتبس من مشاهير المسلمين وذلك أردنا أن لا نحكم بأنفسنا على أي أمر كان متذكرين قول بولس الرسول مَنْ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ عَبْدَ غَيْرِكَ؟ هُوَ لِمَوْلَاهُ يَثْبُتُ أَوْ يَسْقُطُ (رو 14: 4).
|
|
والآن ما الدليل على دعوى صاحبك؟ إن قلت إنه أخبرنا بأقاصيص الأنبياء الذين كانوا قبله في الزمان السالف كنوحٍ وإبراهيم وإسحق ويعقوب وموسى والمسيح وسائر الأولين الذين ذكرهم في كتابه، فجوابنا أنه أخبرنا بما سبقت معرفتنا به، ودرسته صبياننا وأطفالنا في المكاتب. فإن ذكرت قصة عاد وثمود والناقة وأصحاب الفيل ونظائر هذه القصص، قلنا لك: هذه أخبار وخرافات عجائز الحي، وليس ذكرها دليلاً على نبوته، فقد سقط شرط من شرطي النبوة.
|
|
|
|
|
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>
|
|
الصفحة 2 من 17 |