الرئيسية مصادر الإسلام معجزة القرآن الواقع القرآنى بنفى المعجزة عن محمد
الواقع القرآنى بنفى المعجزة عن محمد PDF طباعة إرسال إلى صديق
(0 أصوات, معدل 0 من 5)
الاثنين, 24 آب 2009 17:06
فهرس المقال
الواقع القرآنى بنفى المعجزة عن محمد
شرك و أوثان
فالتحدى بالهدى ، لا باعجاز الخطاب و البيان
مع العجز عن كل معجزة حسية ، يأتى التصريح بالعجز عن كل نبوءة غيبية
انتهى العهد الثانى بمكة بلا معجزة ، و لا اعجاز
تضامن فى المصير مع المسيحية
كل الصفحات

الواقع القرآنى بنفى المعجزة عن محمد

و انه لبحث طريف ان نستقرىء تبك الشهادة الصريحة القاطعة ، لنستطلع بالتفصيل موقف القرآن السلبى ، و اقرار نبيه بعجزه عن كل معجزة .
نتبع فى ذلك ترتيب النزول التاريخى الذى يعتمده أئمة المسلمين ( 2 ) .
إن الآية الاولى التى تلاها نبى القرآن كانت أمر الوحى له : " إقرا باسم ربك الذى خلق ، خلق الانسان من علق ! إقرا و ربك الأكرم الذى علم بالقلم ، علم الانسان ما لم يعلم " ( العلق 1 – 5 ) . تلك الايات التى تكرر الأمر بالقراءة و التعلم بالقلم تقضى منذ مطلع الدعوة على القول بأمية محمد التى يجعلونها أساس اعتبار الاعجاز القرآنى معجزة .
فى السورة الثانية ( القلم ) يسمون دعوته " أساطير الاولين " فلا يرد التحدى ، بل يستعلى عليهم : " أم لكم كتاب فيه تدرسون ! ... أم عندهم الغيب فهم يكتبون ! " ( 37 و 47 ) . إن الاشارة واضحة: محمد أفضل منهم لأن عنده كتابا فيه يدرس، و عنده غيبا منه يكتب، فليس التعليم الذي يبلغهم إياه« أساطير»، بل تنزيل الله في الكتاب من قبله. إنه منذ البدء يشير إلى مصادره الكتابية، و يثبت لهم حقيقة ثقافته الكتابية بالدرس و الكتابة.
فى السورة الثالثة ( المزمل ) يدعى محمد إلى قيام الليل للصلاة و ترتيل القرآن : " و رتل القرآن ترتيلا " لاحظ تعبير " القرآن " على الاطلاق ، فهو قائم يتلونه كل يوم فى قيام الليل ، كعادة الرهبان النصارى وحدهم . و لم ينزل من قرآن محمد سوى عشر آيات ، فاتحة سورتى العلق و القلم ، لا تكفى للتلاوة فى قيام الليل : فما هو هذا " القرآن " الذى يدعى لترتيله ؟ نرى الجواب فى قوله : " و أمرت أن أكون من المسلمين ، و أن أتلو القرآن " ( النمل 91 – 92 ) إن " المسلمين " موجودون قبل محمد ، و هو يؤمر بالانضمام إليهم و تلاوة " القرآن " معهم أى قرآن الكتاب .
فى السورة الرابعة ( المدثر ) يصف وقع الدعوة عليهم : " هذا سحر " ، لكن فى نظر قائلها – الوليد بن المغيرة المخزومى – " إن هذا إلا سحر يؤثر ! إن هذا إلا قول البشر ! " ( 24 – 25 ) . تعبير آخر لقولهم " أساطير الأولين " . فهو يدعوهم بدعوة الكتاب ، لذلك يطالبونه بإبراز الكتاب الذى فيه يدرس ، و الغيب الذى منه يكتب : " بل يريد كل امرىء أن يؤتى صحفا منشرة " ( 52 ) . فلا يبرزها ، فيعرضون " كأنهم حمر مستنفرة ، فرت من قسورة " – أى أسد ( 50 – 51 ) .
فى السورة الخامسة ( الفاتحة ) يطلب لنفسه و لجماعته الهداية إلى الصراط المستقيم . و هذا الصراط المستقيم هو ما يتلوه عليهم من قرآن الكتاب ( المزمل 4 مع النمل 91 – 92 ) .

هذا ما يصرح به فى السورة السابعة ( التكوير ) ، حيث نجد أول وصف لرؤيا غار حراء : " و انه لقول رسول كريم ... و لقد رآه بالأفق المبين " و قول الرسول الكريم نعرف مضمونه من سورة ( الشورى 52 مع 15 ) حيث يأمره الوحى بالايمان بالكتاب و تلاوته على العرب ، هذا هو الصراط المستقيم الذى يهدى إليه : " و إنك لتهدى إلى صراط مستقيم " ( 52 ) ، " و قل : آمنت بما انزل الله من كتاب ، و أمرت لأعدل بينكم " ( 15 ) ، هذا هو دين ابراهيم و موسى و عيسى الذى يشرعه الله فى القرآن للعرب ( الشورى 13 ) .
يؤكد ذلك منذ مطلع الدعوة ، فى السورة الثامنة ( الأعلى ) حيث يدعو لتوحيد " الرب الأعلى " بدعوة الكتاب نفسه : " إن هذا لفى الصحف الأولى ، صحف ابراهيم و موسى " 18 – 19 ) . و نجد هذه الدعوة القرآنية بحرفها فى التوراة : " إيل عليون " ( التكوين 14 : 19 – 20 ) ، فهى صورة التوحيد السامى الأصيل ، الذى يدين به " ملك شاليم " ( القدس ) ، ملكى صادق فى زمن ابراهيم الخليل .
و هكذا بعد عشر سور ، أو مقاطع منها ، فتر الوحى القرآنى أياما أو شهورا أو ثلاث سنين ، على أقوال مختلفة . و ينقل صحيح البخارى إن فتور الوحى كان بسبب وفاة قس مكة ، معلم محمد ، و هو ورقة بن نوفل ابن عم ( أو عم ) السيدة خديجة ، ثرية مكة التى كانت تجارتها تعدل تجارة قريش ، ووليها الذى أزوجها محمدا . فتأثر محمد تأثرا بالغا حتى كاد ينتحر . فجاءت السورة الحادية عشرة ( الضحى ) تعزيه و تذكره بنعم الله عليه : " ألم يجدك يتيما فآوى ! ووجدك ضالا فهدى ! ووجدك عائلا فاغنى " . فالقرآن يذكر لمحمد هداية بمناسبة زواجه من خديجة ، و ما كانت هذه الهداية إلا إلى دين قس مكة ورق بن نوفل ، أى هداية إلى " النصرانية " ، و هى الشيعة بالنسبة إلى السنة المسيحية . و حزن محمد من وفاة معلمه طويلا ، حتى أوشك أن ينتحر ، و هذا الدليل الأكبر مع القرآن على اتجاه النبى العربى فى دعوته . فالوحى القرآنى كان هداية من الضلال إلى " صحف ابراهيم و موسى " كما يفهمها قس مكة " النصرانى " ، الى التوحيد الواحد الوحيد بين " ابراهيم و موسى و عيسى " ( الشورى 13 ) .
فى السورة الثانية عشرة ( الشرح ) ، بعد التعزية عن فتور الوحى ، يأتى الغفران : " ألم نشرح لك صدرك ، ووضعنا عنك وزرك ، الذى أنقض ظهرك " ( 1 – 3 ) . أيكون هذا الوزر الثقيل فكرة الانتحار التى ساورت النبى فى أزمة الوحى ووفاة معلمه ، قس مكة ؟
بعد الازمة ، جاء وقت تحديد الدعوة . فحددها سلبا فى السورة الثامنة عشرة ( الكافرون ) حيث يعلن تبرؤه من شرك قومه : " يا أيها الكافرون ... لكم دينكم و لى دين " . فما هو دين محمد ؟ يحدده ايجابا فى السورة الثانية و العشرين ، ( الاخلاص ) ، حيث يعلن التوحيد الكتابى الخالص ، بحرفه العبرانى : " قل : هو الله أحد " كما ورد فى التوراة ( سفر التثنية 6 : 4 ) و فى الانجيل ( مرقس 12 : 29 ) : " يهوه الهنا هو الله أحد " و هى شهادة التوحيد عند بنى اسرائيل ، من يهود و " نصارى " و الشاهد على صحة هذا المصدر قوله : " أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بنى اسرائيل " ( الشعراء 197 ) ، الذى يفسره قوله : " بل هو آيات بينات فى صدور الذين أوتوا العلم " ( العنكبوت 49 ) ، النصارى من بنى اسرائيل ، لأن اليهود كانوا " أول كافريه " . و خير شاهد أيضا صيغة التوحيد القرآنى : " هو الله أحد " ، فقوله " هو الله " تعريب " يهوه " ، و لا يستقيم لها تخريج آخر ، يؤيد ذلك صيغة " أحد " فى الاثبات ، و هى لا تأتى عادة فى العربية إلا فى حال النفى .
حتى الان كانت الدعوة " سرية " أى بين الافراد . نقل السيوطى ( الاتقان 1 : 25 ) : " ان أول سورة اعلنها رسول الله بمكة : النجم " ، و هى الثالثة و العشرون فى تاريخ النزول . و فيها يؤكد ان الدعوة القرآنية " وحى يوحى علمه شديد القوى " . و فيها الوصف الاول لرؤيا ملاك الوحى فى غار حراء . و الوصف الثانى فى ( الشورى 52 مع 15 ) يفسر هذا " الوحى يوحى " بأنه هداية إلى الصراط المستقيم ، الايمان بالكتاب و الدعوة له ، بحسب قوله : " إنا أنزلناه فى ليلة مباركة ... أمرا من عندنا ، إنا كنا مرسلين " ( الدخان 3 – 5 ) .
فى الخامسة و العشرين ( القدر ) يأتى أول تصريح عن زمن الوحى : " إنا أنزلناه فى ليلة القدر " . و هو مثل قوله : " إنا أنزلناه فى ليلة مباركة " ( الدخان 3 ) حيث الضمير معلن فى قوله : " أمرا من عندنا ، إنا كنا مرسلين " ( الدخان 5 ) . فالمنزل هو " الأمر " بالرسالة . هذا هو " القرآن " الذى نزل جملة : " آمنت بما أنزل الله من كتاب " ( الشورى 15 ) ، بحسب آيتى سورة ( الدخان 3 – 5 ) . فما الدعوة القرآنية كلها سوى تفصيل هذا " الأمر " فى " تفصيل الكتاب " ( يونس 37 ) .
و السورة التاسعة و العشروةن ( قريش ) توضح أهل الدعوة الأولين موضوعها : " لا يلاف قريش : فليعبدوا رب هذا البيت " ! حسب الوهم المشهور كان " البيت العتيق " ، كعبة



 

أضف تعليق


Security code
تحديث الرمز

أخبار متجددة

سورة البقرة 57:2
(11) سورة البقرة 57:2 المخطوطة: "وظللنا الغمام وأنزلنا عليكم المن" الحالي: وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن" صورة المخطوطة: "وظللنا الغمام وأنزلنا عليكم...
للمزيد إقرأ ...
سورة آل عمران آية 37
(5) صفحة 92 سورة آل عمران آية 37 المخطوطة: "من عند الله يرزق من يشاء بغير حساب" الحالي: "من عند الله إن الله يرزق من...
للمزيد إقرأ ...
شهادة العهد القديم
الصفحة 2 من 4 يعلمنا آخرون من أنبياء العهد القديم أن المسيح لم يكن فقط نبياً وملكاً ولكنه كان أيضاً كاهناً فكان هو الكاهن الوحيد الذي يقدر أن يقدم للآب السماوي...
للمزيد إقرأ ...
النصرانية والإسلام دين على دين
الصفحة 2 من 12 عبد المطلب الأبيوني لقد عد عبد المطلب بين الذين رفضوا عبادة الأصنام في الجاهلية كأبي بكر الصديق وزيد ابن عمرو نفيل وعبيد الله بن جحش وعثمان بن...
للمزيد إقرأ ...
مكانة المرأة في الإسلام
مكانة المرأة في الإسلام مقدمة الفصل الأول المرأة في القرآن الفصل الثاني مقام المرأة الفصل الثالث صورة المرأة في الأدب العربي الفصل الرابع الزواج الفصل الخامس حقوق الزوج على الزوجة...
للمزيد إقرأ ...

إستمع واقرأ الإنجيل

تابعونا في تويتر

تابعوا آخر أخبار الحق في تويتر تابعونا في تويتر

صوتيات من الموقع