مواقع شقيقة

فيديو

Page 1 of 5

أسئلة لاهوتية

1 - يجهلون الثالوث الأقدس

س 77: جاء في سورة المائدة 5: 116 "وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ؟". وجاء في سورة النساء 4: 171 "يَا أَهْلَ الكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلا الحَقَّ إِنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرَوُحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرا لكُمْ إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً". وجاء في سورة المائدة 5: 73 "لَقَدْ كَفَرَ الذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".

يتضح من هذه الآيات أن محمداً سمع من بعض أصحاب البدع من النصارى أنه يوجد ثلاثة آلهة، هم الله ومريم وعيسى، فردَّ على هذه البدعة وكرر المرة بعد الأخرى أن الله واحد. وكل من له إلمام بالتوراة والإنجيل يعرف أن وحدانية الله هي أساس الدين المسيحي، فقد قالت التوراة والإنجيل: "الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ" (تثنية 6: 4 ومرقس 12: 29). ولم يقل مسيحي حقيقي قط إن العذراء مريم إله (مع كل التقدير والمحبة لها) فالمسيحيون لا يعبدون ثلاثة آلهة، بل إلهاً واحداً في وحدانية جامعة: هو الآب والابن والروح القدس. أو بعبارة القرآن "الله وكلمته وروحه". والكل في ذات واحدة. وقد اتفق القرآن مع الكتاب المقدس في إسناد الفعل وضمير المتكلم في صيغة الجمع إلى الله. ولم يرد في الكتاب المقدس ولا في القرآن كلام مخلوقٍ كائناً من كان تكلم عن نفسه بصيغة الجمع مما يدل على وحدة الجوهر مع تعدد الأقانيم في الذات العلية. فمثلاً ورد في سورة البقرة 2: 23 "نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا" بصيغة الجمع وورد في سورة الأعراف 7: 196 "اللهُ الذِي نَزَّلَ الكِتَابَ" بصيغة المفرد. فتشير الصيغة الأولى إلى جمع الأقانيم، وتشير الصيغة الثانية إلى توحيد الذات. ومن أسماء الله الحسنى أنه الودود، لقوله في سورة البروج 85: 14 "وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ". فالود صفةٌ من صفاته. ومن معرفتنا أن هذه الصفة أزلية نستدل أن هناك تعدد أقانيم في الوحدة الإلهية لتبادل الود بينها قبل أن يُخلق شيء. وإلا ففي الأزل اللانهائي، كانت صفة الودّ عاطلة عن العمل، وابتدأت تعمل فبدأ الله "يود" بعد أن خلق الملائكة والناس. وحاشا لله أن يكون قابلا للتغير!

وهل نستطيع أن نوفّق بين الإيمان بصفات الله الأزلية كالسمع والتكلم دون الإيمان بثلاثة أقانيم في إله واحد؟ ولا نستطيع أن نملأ الفجوة الهائلة بين علاقة الإنسان بالله على غير قاعدة الأبوة والبنوة وحياة الشركة المعلنة في عقيدة الثالوث القويمة!

إن الإيمان بالتوحيد المجرّد بدون أنسٍ روحي بالله هو إيمان الشياطين. "أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللّهَ وَاحِدٌ. حَسَناً تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ" (يعقوب 2:19). ومثل التثليث مثل العقل والفكر والقول، فهذه ثلاثة أشياء متميّزة غير منفصلة لشيء واحد! والنار والنور والحرارة ثلاثة أشياء متميزة غير منفصلة لشيء واحد. فهل نستبعد وجود ثلاثة أقانيم متميزة غير منفصلة في إله واحد حسب إعلان كتابه المقدس؟

2 - ينكرون الكفارة

س 78: جاء في سورة النساء 4: 31 "إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً" وجاء في سورة النجم 53: 32 "الذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ".

قال البيضاوي في تفسير هذه الآية: "إن الله يغفر الصغائر باجتناب الكبائر".

ونحن نسأل: هل من المعقول أن يغفر الله أو القاضي لمذنبٍ ارتكاب السرقة لأنه تجنّب القتل؟ يؤكد الكتاب المقدس لنا أنه لا غفران بغير الفادي المسيح الذي قال عنه القرآن آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا (سورة مريم 19: 21). فالإله القدوس العادل لا يمنح الغفران للخاطئ بدون كفارة، ولا يصفح عنه بدون فداء. إن الغفران بغير حساب استهتار بصفات الله القدوسة الكاملة. فالعدل يطلب قصاص الخاطئ، والرحمة تطلب العفو عنه. وإجابة أحد المطلبين تعني تعطيل إحدى الصفتين. والمسيحية تكشف الستار عن حكمة الله المطلقة، فعن طريق قدرة الله غير المحدودة جاء التجسد، وعن طريق الصلب جاء التوفيق بين عدل الله الكامل ورحمته الكاملة. قال الإنجيل: "إِنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ، أَمَّا النِّعْمَةُ وَالحَقُّ فَبِيَسُوعَ المَسِيحِ صَارَا"(يوحنا 1: 17).

أما قول القرآن: "إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ" (سورة هود 11: 114) فهو لا يتفق مع قداسة الله وعدله، ولا يعطي الضمير راحة ولا سلاماً ولا شعوراً بفرح الغفران. وقد أمر القرآن محمداً "وَا سْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ" (سورة محمد 47: 19) وكما لم يجد محمد سلاماً وراحة لضميره كذلك كان صحابته وخلفاؤه الراشدون، فليس في الإسلام بعد محمد أفضل من أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، وكلهم من العشرة المبشَّرين بالجنة. ولكن رُوي عن أبي بكر أنه قال: "ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل" وقال للطير "يا طير تأكل من الشجرة وتستظل بالشجرة وتصير إلى غير حساب. ياليت أبا بكر مثلك". وقال "وددت لو أني خضيرة تأكلني الذئاب". وقيل إنه غلب عليه الخوف والحزن حتى كان يُشتمّ من فمه رائحة الكبد المشوي (دائرة المعارف مجلد 2 ص 39 و40). وروى القاسم بن محمد أن أبا بكر قال لابنته عائشة يوم احتضاره: "يا بنية هذا يوم يخلى فيه عن عطائي وأعاين جزائي إن فرحاً فدائم وإن نوحاً فمقيم" (كتاب العقد الفريد جزء 2 ص 256). وأما عن علي بن أبي طالب فقال ضرار بن حمزة لمعاوية في وصفه: "رأيتُه في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله. وغارت نجومه. وقد مثل في محرابه قابضاً على لحيته يتململ تململ الخائف ويبكي بكاء الحزين. فكأني الآن أسمعه يقول "يا دنيا إليّ تعرَّضتِ أم إليّ تشوَّقتِ؟ هيهات هيهات. غُرّي غيري. لقد أنبتك ثلاثا لا رجعة لي فيك. فعمري قصير. وعيشك حقير. وخطرك كبير. آه من قلة الزاد ووحشة الطريق" (كتاب المستطرف، للشيخ شهاب الدين الأبشيهي ص 165). وأما عن عمر بن الخطاب فقال: "والله لو أن لي في طلائع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله عزّ وجلّ قبل أن أراه" (البخاري جزء 2 ص 329). وروى داود بن هند عن قتادة قال: "لما ثقل عمر قال لولده عبد الله ضع خدّي على الأرض. فكره أن يفعل. فوضع عمر خدّه على الأرض وقال: الويل لعمر ولأم عمر إن لم يعف الله عنه" (كتاب العقد الفريد ص 260). وذكروا أن عمراً كان يدني يده من النار ثم يقول: "يا ابن الخطاب، هل لك على هذا صبر؟ ويبكي حتى كان بوجهه خطان أسودان من البكاء. وكان يقول: "يا ليتني لم أُخلَق! ليت أمي لم تلدني! ليتني لم أكن شيئاً! ليتني كنتُ نسْياً منسياً!" (مجلة الهلال عدد 81).

3 - مصدر الوحي بشريّ

س 79: جاء في سورة النساء 4: 82 أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافاً كَثِيرا . وهل يحتمل القرآن التدبُّر والفحص؟ وهل يقبل المسلمون مبدأ البحث للوقوف على حقيقة القرآن؟ لقد دلت الأبحاث أن محمداً أخذ القرآن وشرائعه من الصابئين، وعرب الجاهلية، واليهود، والمسيحيين، وعن تصرفاته التي جعلها سُنّة لغيره.

أولاً: ما أخذه عن الصابئين

اعتبر محمد الصابئين أصحاب دين سماوي أدخلهم الجنة، فقال: إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَالذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (سورة المائدة 5: 69 - تكررت الفكرة في سورة البقرة 2: 61 وسورة الحج 22: 17). وقد نقل الإسلام عنهم عقائدهم المعمول بها فيه إلى الآن. قال محمود شكري الألوسي البغدادي في كتابه بلوغ الأرب في أحوال العرب : وللصابئة خمس صلوات توافق صلوات المسلمين الخمس. وقيل سبع صلوات: خمس صلوات توافق صلوات المسلمين من حيث الوقت (أي الصبح والظهر والعصر والمساء والعِشاء).والسادسة في نصف الليل والسابعة صلاة الضحى. ولهم الصلاة على الميت بلا ركوع ولا سجود. ويصومون ثلاثين يوماً شهراً هلالياً، وابتداء صومهم من ربع الليل الأخير إلى غروب قرص الشمس. وطوائف منهم يصومون شهر رمضان. ويستقبلون في صلواتهم الكعبة ويعظّمون مكة ويرون الحج إليها. ويحرمون الميتة والدم ولحم الخزير. ويحرمون من القرابات الزواج ما يحرم المسلمون (كتاب بلوغ الأرب في أحوال العرب جزء 2 فصل الصابئة).

ثانياً: ما أخذه عن عرب الجاهلية

شهد علماء المسلمين أن كثيراً من الإسلام كان معمولاً به عند عرب الجاهلية. جاء في كتاب الملل والنحل للشهرستاني وكانت الجاهلية تفعل أشياء جاءت شريعة الإسلام بها، منها: أنهم كانوالا يتزوجون الأم وبنتها. وكان أقبح شيء عندهم الجمع بين الأختين، وكانوا يعيبون المتزوج بامرأة أبيه ويسمّونه الضيزن. وكانوا يحجّون البيت ويعتمرون ويطوفون ويسعون ويقفون المواقف كلها ويرمون الحجار ويغتسلون من الجنابة. وكانوا يداومون على المضمضة والاستنشاق وتقليم الأظافر ونتف الأبط وحلق العانة والختان. وكانوا يقطعون يد السارق اليمنى (الملل والنحل للشهرستاني ج 2 باب آراء العرب في الجاهلية). وفي كتاب بلوغ الأرب في أحوال العرب يقول في ذكره الموحدين من العرب قبل الإسلام ما ملخصه: كان العرب يتعبدون بشريعة خليل الرحمن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد نقلوها من ولده اسماعيل. فكانوا يعتقدون أن الله واحد لا شريك له ولا وزير وهو السميع البصير. وكانوا يصلّون ويصومون ويحجّون ويزكّون. ثم على تمادي الأيام زاغوا وافترقت كلمتهم وانقسموا في التعبّد إلى أقسام. ومنهم بقيةٌ لم تتغير ولم تبدل من شريعة إسماعيل بن إبراهيم ملتزمين ما كانوا عليه من تعظيم البيت والطواف والحج والعمرة وغير ذلك. وهؤلاء افترقوا فمنهم من بقي على التوحيد وما استعاض من توحيد الله في عبادته. وقد كان العرب في الجاهلية لا يقربون النساء في حال حيضهن. ويحكمون بإيقاع الطلاق إذا كان ثلاثاً. وجواز الرجعة في الواحدة والاثنتين. وإنهم كانوا يطوفون بالبيت سبعاً (جزء 2 فصل أديان العرب قبل الإسلام). وجاء في كتاب السيرة النبوية الملكية فكانت قريش في الجاهلية إذا صلوا قالوا لبيك اللهم لبيك. لا شريك لك إلا شريك هو لك وما ملك . فيوحّدونه بالتلبية ثم يدخلون معه آلهتهم ويجعلون ملكها بيده .

ثالثاً: ما أخذه عن اليهود

 

إِنَّ هذا لفِي الصُّحُفِ الأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (سورة الأعلى 87: 18 و19).ففي التوراة قصة آدم وقايين وهابيل ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحق ولوط ويوسف وموسى وفرعون وبني إسرائيل والمن والسلوى والوصايا العشر والتابوت. وشريعة العين بالعين والذبائح. وقصة الجواسيس وقورح وبلعام وجدعون وصموئيل وشاول وداود وسليمان وإيليا وأليشع وأيوب. واقتطف القرآن من أقوال داود وإشعياء وحزقيال ويونان وغيرهم وقال: وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَّوَلِينَ (سورة الشعراء 26: 196).

رابعاً: ما أخذه عن النصارى

أخذ القرآن عن الإنجيل قصة بشارة الملاك لزكريا عن يوحنا وقصة بشارة الملاك لمريم العذراء عن ميلاد المسيح. وعن اسمه الكريم كلمة الله وعن مسحه بالروح القدس وتعاليمه ومعجزاته من حيث شفاء الأبرص وتفتيح عين الأعمى وإقامة الموتى. ورفض اليهود له وموته وارتفاعه للسماء. وشهادة الرسل والكنيسة والقساوسة. واقتطف من أقوال بولس الرسول من رسائله لأهل رومية وكورنثوس وغلاطية وفيلبي وتسالونيكي والعبرانيين. واقتطف من أقوال يعقوب الرسول وبطرس الرسول ويوحنا الرائي.

خامساً: ما أخذه من تصرفاته

يحوي القرآن الكثير من أحوال محمد الشخصية التي جعلها سُنّة لأتباعه، فذكر فيه غزواته وحوادث زوجاته عائشة وزينب وخديجة ومارية القبطية وحفصة وأم هانئ وغيرهن. ودوّن ما أصابه من تأثير السحر وتعوُّذاته منه. وسجل بعض أقوال الصحابة وقال إنها تنزيل الحكيم العليم!

4 - جمعة الجاهلية

س 80: جاء في سورة الجمعة 62: 9-11 يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذِلكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَا نْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَا بْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَا ذْكُرُوا اللهَ كَثِيرا لعَلَّكُمْ تَفْلِحُونَ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ .

جاء في تفسير البيضاوي لهذه الآيات سُمِّي الجمعة لاجتماع الناس فيه للصلاة. وكانت العرب تسمّيه العروبة. وقيل سماه كعب بن لؤي لاجتماع الناس فيه إليه. وأول جمعة جمعها رسول الله (صلعم).أنه لما قدِم المدينة نزل قِباء فأقام بها إلى الجمعة. ثم دخل المدينة وصلى الجمعة في وادٍ لبني سالم بن عوف .

وجاء في كتاب بلوغ الأرب في أحوال العرب وكان يوم الجمعة يُسمّى في الجاهلية عروبة. فسماه كعب بن لؤي بن غالب يوم الجمعة. وكان يخطب فيه على قريش. وكانت قريش تجتمع إليه في كل جمعة ليسمعوا خطبه (جزء 1 فصل مجتمعات العرب في جاهليتهم). فيوم الجمعة مصدره عرب الجاهلية ومن وضع كعب بن لؤي وليس من وحي السماء.

ورد في كتاب السيرة النبوية الملكية: لما هاجر محمد إلى المدينة قال له المسلمون إن لليهود يوماً يجتمعون فيه للعبادة وسماع الوعظ هو يوم السبت وللنصارى يوماً يجتمعون فيه للعبادة وسماع الوعظ، ونحن المسلمين لا يوم لنا خصوصي نجتمع فيه لعبادة الله تعالى أُسوة بأهل الكتاب، فأشار عليهم بيوم الجمعة .

ونحن نسأل: إذا كان اليهود يجتمعون للعبادة يوم السبت لذكر خلق الله العالم في ستة أيام واستراحته في اليوم السابع. وإذا كان النصارى يحفظون الأحد لذكرى قيامة المسيح فيه. فما الذي يجعل المسلمين يجتمعون يوم الجمعة؟ هل ليحاكوا أهل الكتاب؟ لم يختاروا اليوم الذي صنعه الرب، بل اليوم الذي وضعته عرب الجاهلية.

 

Page 1 of 5

القرآن والشريعةمصادر الإسلامإستنطاق الإسلام | حوار حول الإسلامكشف خفايا الإسلام | صوتيات لماذا اهتدوا