"... كونوا جميعا متحدي الرأي. بحسّ واحد، ذوي محبة أخوية، مشفقين لطفاء غير مجازين عن شر بشر أو شتيمة بشتيمة بل بالعكس مباركين عالمين أنكم لهذا دعيتم لكي ترثوا بركة" (1بطرس 3: 9،8). عجيبة جدا أن تجد أية جماعة تحت السماء تمثلت فيها هذه الوصايا العجيبة، بحيث يكون الجميع متحدي الرأي مرتبطين معا في وحدة مقدسة بعطف مشترك، إنها المسيحية التي يترأسها المسيح فهذه الأخلاق الرائعة يتميز فيها أولاد الله المسيحيون عن باقي الشعوب هذا ليس لأنهم أفضل من الجميع بل كل شخص يتخذ المسيح كرب ومخلص على حياته يصبح في دائرة الجماعة العابدة والطائعة بقلب صاحب أخلاق ممتازة. لهذا نجد المسيحية تتميز عن الجميع بأنها:
"له يشهد جميع الأنبياء أن كلّ من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا" (أعمال 43:10). عزيزي القارىء: منذ بدأ الخلق تمرد الإنسان عن طاعة الله فكانت النتيجة الحتمية السقوط الكبير، لا منقذ ولا منجيّ فهرب آدم من وجه الله، لأنه علم بما فعله "فاختبأ آدم وامرأته من وجه الله" (تكوين 8 : 3). ومنذ ذلك التاريخ والإنسان يبحث عن إنقاذ نفسه من الخطية ولكن من دون جدوى.
أين قال المسيح أنا هو الله فاعبدوني - الجزء الثاني
ردا على زوارنا وأحبائنا المسلمين الذين يسألون أرني أين قال المسيح أنا هو الله فاعبدوني، أو هل المسيح هو الله؟ نقول إستمعوا إلى هذا الجواب المفصل مع القس يوسف رياض من موقع بيت الله:
لا يخفى أن العلماء قد قسموا البرهان إلى نوعين : عقلي ونقلي. فالعقلي يحتوي على الدليلين الخارجي والداخلي. ولو كنا نؤلف تأليف لإقناع الكفار والملحدين وعبدة الأصنام، لكان يجب علينا أولاً أن نأتي بالدليل الخارجي بأن التوراة والإنجيل هما قديمان وغير محرَّفين، ونبيّن وجوب الاعتماد عليهما لأنهما وحي من الله تعالى ثم علينا أن نذكر تاريخ كل سفر من أسفارهما - بقدر إمكاننا - لنبيّن كيفية جمع الأسفار، وهل يحق لنا بعد وزن الدليل الخارجي أن ننسب الأسفار للأنبياء الذين كُتبت أسماؤهم عليها أم لا؟ وأخيراً نبحث في حقيقة الدليل الداخلي المأخوذ من نفس الأسفار ونبيّن نتيجة بحثنا.
لقد قيل عن القس ورقة أنه كلن على دين موسى ثم صار على دين عيسى عليهما الصلاة والسلام أى كان يهوديا ثم صار نصرانيا ( سيرة ابن هشام 1- 203 وقيل أيضا أنه كان نصرانيا ابن هشام 1- 175 و أيضا كان أمرأ قد تنصر في الجاهلية البخارى باب بدء الوحي 1- 3 ) هذا القول يعنى أن ورقة كان يأخذ بتعاليم موسى وعيسى معا. آي كان يقيم التوراة والانجيل معا بحسب تحديد القرآن : يا أهل الكتاب لسنم على شئ حتى تقيموا التوراة والانجيل ( القرآن 5 – 68 )