مصادر الإسلام

علم القس ورقة

قيل في القس ورقة أنه كان نصرانيا قد تتبع الكتب وعلم من علم الناس سيرة ابن هشام 1/175 سيرة ابن كثير 1/167 تاريخ الطبري 2/244. وقبل فيه أيضا انه استحكم في النصرانية  واتبع الكتب من أهلها حتى علم علما من أهل الكتاب ( المرجع نفسه 1/205 . وقيل  كان قد تنصر واتبع الكتب ( المرجع نفسه 1/ 145 السير الحلبية 1/263 . ... هذه الأقوال  في وعيه هذا العلم . فهو يأخذ من أهل الكتاب أي من التوراة و الانجيل  ومن علماْء النصارى الموصوفين في القرآن بالراسخين
ي العلم 4/ 162    3/7   وبأولى العلم 3/ 18 و بالذين جاءهم العلم 3/19  10/ 93 و بمن عنده علم الكتاب  13 – 43  27/40  وبالذين أوتوا العلم  58 - 11  47/16 30 - 56 29/49  28/80  27/42  22/54  17/107 وكان محمد بن اسحق صاحب السيرة  يعتمد على أهل الكتاب  ويسميهم أهل  العلم الأول  قال  : حدثنى بعض أهل العلم من أهل الكتاب  الهمدانى  الاكليل 1/ 13  أنظر الفهرست لابن النديم ص 176 و للعلم في  القرآن و السيرة كما لأهله مكان مرموق كالمكان الذي يحتله عند أهل الغنوص  والمعرفة في الشيعة الكسائية  من النصارى هؤلاء تناط بهم معرفة الحق ولكثرة ما يعرفون عن الحق تراهم خاشعين متعبدين يفيض الدمع من عيونهم . وعبر القرآن عن حالهم بقوله عنهم : ترى أعينهم تفيض من الدمع  مما عرفوا من الحق  5 – 83

ويقوم علمهم على معرفة الكتاب بتمامه وكماله فهم الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم  2 – 146 و 6 – 20

وما أصحاب الأعراف إلا رجال يعرفون الناس بوجوههم  ويدركون عنهم كل خفي مكنون على الأعراف رجال يعرفون كلا  بسيماءهم 7 – 46

هؤلاء العالمون يرفعهم الله إليه كما يرفع المؤمنون به يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات 58 – 11

وهم يفرحون بما لديهم من العلم فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم 40 – 83

لأنهم يرون أن كل ما نزل من الله حق هو  ويرى الذين أوتوا العلم الذي نزل إليك من ربك هو الحق  34 –6 وهم يلبثون في كتاب الله متأملين فيه دون سواه من الكتب وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله  30 – 56 لأن كتاب الله هو لأصحاب العلم آيات بينات : بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم 29 – 49 أصحاب العلم هؤلاء يحق لهم أن  يشهدوا مع الله وملائكته على صحة الإسلام وعلى رسالة محمد : شهد الله  ... والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط ....  أن الدين عند الله الإسلام 3 – 18 وتكفي شهادتهم  : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب 13 – 43 أهل العلم هم في القرآن النصارى المسلمون قبل المسلمين : وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين 27 – 42 والذين أمنوا بالقرآن قبل سواهم الراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا  3- 7 الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك 4 – 162 صفة العلم هذه ليست غريبة على القسيسين والرهبان خاصة فخطب القس ابن ساعدة شهيرة في كتب الأدب وشهرة الراهب بحيرا الذي تعرف عليه النبي في أسفاره إلى الشام بعيد الأثر في نفوس أهل قريش وقد قيل عنهم انتهى إليه علم النصرانية سيرة ابن هشام 1 –165  السيرة الحلبية 1 – 130 تاريخ  الطبري  2 –277 والراهب عداس النينوي كان يرقي محمدا بما يعرفه من الكتب السيرة الحلبية 1 – 267  السيرة المكية 1 – 173 وراهب آخر من الشام يدعى عيصا أتاه الله علما كثيرا  السيرة الحلبية  1- 78 وآخر في عكاظ كان على علم في الطب ذهب إليه محمد برفقة جده عبد المطلب يطلبمنه  شفاء عينيه من رمد أصابهما   المرجع نفسه 1 –135  .... وغيرهم  و غيرهم ولا يستبعد  بل يستغرب حقا ألا يكون القس ورقة كأحد الغنوصيين  الكسائيين المتبحرين في الكتب حتى غدا عالما بها عارفا بقصصها مفسرا لها شارحا بيناتها  مبشرا بتعاليمها ممارسا فرائضها قائما على عبادتها مفصلا أسرارها كأنه الخبير الحكيم الذي قصده القرآن العربي في قوله : ألر : كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير  11- 1 ألر . و ألم وغيرها من الحروف السرية الواردة في أوائل السور ...  يقول فيها المفسرون : الله أعلم بمراده ألر ترد هكذا خمسة مرات و ألم ترد ستة مرات وتبتدئ الآيات بعدها بأمر إلهي في أهمية الكتاب ووحيه الألهي مثل ألر تلك آيات الكتاب  و ألر كتاب أحكمت آياته  و ألم تنزيل الكتاب وقد تعني ما كان يرد عادة على لسان الأنبياء : قال لي الرب وفي الآرامية أمر لي مرهو  و الاختصار =  أ . ل . م   وذلك للدلالة على مصدر الكتاب الإلهي

إستمع واقرأ الإنجيل