Skip to main content

الجهل والأُميَّة - قوم موسى والنبي الأمي

الصفحة 2 من 3: قوم موسى والنبي الأمي

قوم موسى والنبي الأمي

يقول القرآن في سورة الأعراف 7: 156-158 في قصة موسى مع قومه: "وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الّزَكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعّزَرُوهُوَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِإِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ".

إن حديث القرآن عن النبي الأمي لا وجود له على الإطلاق إلا في هذا النص الوحيد، رغم أن الأسلوب القرآني فيه تكرار بأساليب مختلفة للترسيخ في أذهان السامعين، كما يقولون.

إن حديث النبي الأمي يناقض حديث موسى وخطابه لله في آية القرآن السابقة، فموسى وقومه في ميقاتهم أخذتهم الرَّجفة فأخذوا يصلون ويقولون: "واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة. إنَّا هُدْنا إليك" . كان اليهود يشتقّون اسمهم من الهدى، والهدى كناية موسى "وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى" (غافر 40: 53). ويشتقون الهدى من اسمهم فالتورية هُدْنَا بارعة، فموسى وقومه يطلبون من الله تسجيل يهوديتهم حسنةً لهم، فيجيبهم الله بقوله أولاً: بأن الحسنة لأهل التُّقى والزكاة والإيمان، هذه الحسنة ستُكتب للذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل! فما على موسى وقومه إلا أن ينتظروا نحو ألفي سنة حتى تقوم لهم حسنة بالإيمان بمحمد! فهل من المعقول أن يجيب الله دعاء موسى وقومه لربهم بأن الهداية ليست في الموسوية بل في اتِّباع محمد النبي الأمي الذي لم يجئ بعد؟!

وهل يقول الله في ردّه على صلاة موسى إن محمداً مكتوب في التوراة والإنجيل! وأين كان الإنجيل في زمن موسى حتى يحدِّث الله عنه موسى وقومه؟

معنى الأمية في القرآن
الصفحة
  • أنشأ بتاريخ .
  • عدد الزيارات: 12288