Skip to main content

خطايا محمد - قرارات خاطئة

الصفحة 7 من 16: قرارات خاطئة

7 - قرارات خاطئة

كثيراً ما أخطأ محمد في أعماله، والدليل على ذلك ما ورد في الأنعام 8:67 : ما كان لنبي أن يكون له أسرى يثخن في الأرض, تريدون عَرَض الدنيا والله يريد الآخرة، والله عزيز حكيم , رُوي أنه أتى يوم بدر بسبعين أسيراً، فيهم العباس، وعقيل بن أبي طالب, فاستشار فيهم، فقال أبو بكر: قومك وأهلك, استبقهم لعل الله يتوب عليك، وخُذْ منهم فدية تقوي بها أصحابك , وقال عمر: اضرب أعناقهم فإنهم أئمة الكفر، وإن الله أغناك عن الفداء , وحضَّه على قتلهم، فلم يرْضَ، وقال: إن الله ليليّن قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله ليشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة, وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم إذ قال: من تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم , ومثلك يا عمر مثل نوح إذ قال: رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً , والظاهر أنه تأسَّف على ذلك لأنهم أتعبوه، فادَّعى نزول ما جاء في الأنفال 8:67 ,

وفي يوم دخل عمر على محمد، فاذا هو وأبو بكر يبكيان, فاستفهم عن السبب وقال: أخبرني، إن أجد بكاءً بكيتُ، وإلا تباكيتُ فقال: أبكي على أصحابك في أخذهم الفداء، ولقد عرض عليَّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة، (الشجرة قريبة), ولو نزل بنا العذاب ما نجا منه إلا عمر بن الخطاب وسعد بن معاذ, (1) فقوله: ما كان لنبي أن يكون له أسرى صريح في النهي عن أخذ الأسرى، وقد حدث ذلك يوم بدر, (2) قال: إن الله أمره وأمر قومه بقتل المشركين يوم بدر, فلما لم يقتلوهم بل أسروهم دل ذلك على صدور الذنب, (3) إن محمداً حكم بأخذالفداء وهو محرَّم، وذلك ذنب, (4) إن محمداً وأبا بكر قعدا يبكيان لأجل أخذ الفداء وخوف العذاب وقرب نزوله, (الرازي في تفسير الأنفال 8:67),

ومن أخطاء محمد إذْنه للمنافقين ثم عدوله عن ذلك،فورد في سورة التوبة 9:43 : عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم حتى يتبيَّن لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين والمعنى: عفا الله عنك يا محمد ما كان منك في إذنك لهؤلاء المنافقين الذين استأذنوك في ترك الخروج معك إلى تبوك,

قال عمر بن ميمون الأودي: اثنتان فعلهما محمد لم يُؤمر بشيء فيهما، إذنه للمنافقين، وأخذه الفداء من أسارى بدر , (القرطبي في تفسير التوبة 9:43) ومع ذلك قالوا إن الله عاتبه, ولكن لو كان الإله الحقيقي هنا لعاقبه أشد العقاب, ففي التوراة لما أخذ عخان بعض الأشياء المحرَّمة، ضرب الله الأمة الإسرائيلية بتمامها، وسلط الله عليها من هزمها, ولمَّا كان أحد ملوك بني إسرائيل يُبقي واحداً من الذين أمر الله بإعدامهم عقاباً لهم على خطاياهم، كان يضربه ضربة شديدة، بخلاف الحال هنا, فإذا اقترف محمد المنكر يعاتبه الله ويلاطفه ويراعي خاطره, فأين عدل الله وقداسته؟

انقياد محمد لغرائزه
الصفحة
  • عدد الزيارات: 42964