هل نحتاج الى رسالة بعد المسيح؟

القسم: تأملات روحية

هل نحتاج الى رسالة بعد المسيح؟

"له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا" (أعمال الرسل 43:10). إن وعد الله لخلاص البشرية إبتدأ مع آدم وحواء بعد السقوط حيث كان الوعد عن المسيح صادقا وثابتا "وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه" (تكوين 15:3)، ومن ثم انتقل هذا الوعد إلى هابيل بعدما صدقه وجعله في قلبه فقدم أفضل ما عنده لله كذبيحة فقبلها الله حيث يقول الكتاب "بالإيمان قدّم هابيل لله ذبيحة أفضل من قايين. فبه شهد أنه بار إذ شهد الله لقرابينه. وبه وإن مات يتكلم بعد" (عبرانيين 4:11).

وانتقل هذا الوعد الرائع إلى أيوب الذي أراد مصالحا بينه وبين الله بعد إقراره بأنه إنسان خاطىء، وبالنهاية لأنه آمن بالله علم أنه سيكون معه، ومن بعد ذلك انتقل الوعد إلى نوح الذي صدق ما لا يصدق بالعقل فذهب إلى الجبل لكي يصنع الفلك حيث ضحك عليه الجميع ولكن ثقته بالله وبوعده ألزمه بأن يصنع الفلك فأنقذ نفسه وعائلته وحفرت قصته على صفحات الكتاب المقدس بالروح القدس "بالإيمان نوح لما أوحي إليه عن أمور لم تر بعد خاف فبنى فلكا لخلاص بيته فبه دان العالم وصار وارثا للبر حسب الإيمان" (عبرانيين 7:11).

وإلى ابراهيم خليل الله انتقل هذا الوعد لكي يختمه ويكملّه بوعد آخر عن ابنه اسحق بأنه سيكون كنجوم السماء مضيئا في المجتمع وكرمل البحر في الكثرة، وبعد هذا ألزمه بأن يقدم ابنه كذبيحة على جبل المريا وقد أظهر ابراهيم إلتزاما رهيبا في هذا الوعد ولكن الله بمحبته ورحمته جعل الخروف كذبيحة مكان اسحق فكتب عن هذا البطل "بالإيمان ابراهيم لما دعي أطاع أن يخرج إلى المكان الذي كان عتيدا أن ياخذه ميراثا فخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتي" (عبرانيين 8:11).

ومن ثم انتقل هذا الوعد إلى كل رجالات الله إلى أن جاء الوقت ليتم ويتحقق هذا الوعد الرائع "ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني" (غلاطية 4:4) وذهب المسيح بعد تمميم خدمته مباشرة إلى الصليب حيث هناك قال وبصوت رهيب "... قد أكمل ونكس رأسه وأسلم الروح" (يوحنا 30: 19)، لقد تم وعد الله وسحق المسيح رأس الأفعى بالموت والقيامة، وأعطى كل من يؤمن به حياة أبدية.

عزيزي القارىء: العالم لا يحتاج إلى رسالة أخرى بعد المسيح لأنه أتمّ كل شيء هو بدم نفسه إفتدى العالم من الخطية صلب ومن ثم قام في اليوم الثالث لكي يفدي كل من يؤمن به، فهل تؤمن بهذا الوعد!!!

التعليقات   
0 #1 عبد العزيز نحال 2012-09-07 20:29
السلام على من إتبع الهدى.
إذا كان الذين عاشوا زمن المسيح وسمعوا منه وعنه.فما مصير الذين عاشوا قبله هل تغفر ذنوبهم رغم عدم إتباعه.أم يكون مصيرهم إلى جهنم والعياذ با الله.
+6 #2 fady 2012-09-08 08:46
حضرة الزائر العزيز : إن سؤالك هو مهم للغاية من الناحية الروحية والاهوتية , والكتاب المقدس يقدم الجواب على هذا الأمر بأن الله منذ البدء كان يتعامل مع البشر بطريقة غفران الذنوب , واذا كنت تقرا اسفار العهد القديم كنت ستعرف ان الكهنة كانوا يقدمون الذبائح الحيوانية البرئية كفدية عن الخطاة فكان الكبش الحيواني يحمل وزر الجميع من خطايا الشعب .
وكان هذا الأمر يرمز الى الرب يسوع الذي قدّم نفسه ذبيحة حية عن الخطاة , فنجد ان رجلات الله في العهد القديم كانوا عالمين بأن خلاصهم مبني على نعمة الله وليس على اعمالهم الصالحة " فرحا افرح بالرب .تبتهج نفسي بإلهي لأنه قد البسني ثياب الخلاص. كساني رداء البر مثل عريس يتزيّن بعمامة. ومثل عروس تتزيّن بحليها " ( اشعياء 10:61) , واشعياء في التاريخ هو قبل تجسد المسيح بحوالي 750 سنة وعلم ان خلالص الله هو عبر بر الله وليس اعماله الصالحة , وايضا داود عندما قال في مزمور 51 " رد لي بجهة خلاصك وبروح منتدبة اعضدني , فأعلم الأثمة طرقك والخطاة اليك يرجعون "( مزمور 12:51 ) , وهنا ايضا اعترف داود ان الخلاص هو معطى من عند الله لأنه هبة , فكل رجالات الله في العهد القديم علموا ان غفران الذنوب يحتاج لمن يفدي كل الخطايا والتي تحققت في المسيح من خلال تجسده ,
ففي العهد القديم كانت الطريقة نفسها بالغفران , الخاطىء يحتاج لفادي وكانت الذبائح الحيواني التي ترمز لذبيحة المسيح هي الفدية التي انتهت عندما جاء الفادي الحقيقي على تلة الجلجثة حين صلب المسيح وعلق بين الأرض والسماء لكي يحمل خطاي الجميع اي خطاياي وخطاياك ايضا , لهذا باب الخلاص ما زال مفتوحا يا صديقي تعال للمسيح بالتوبة والإيمان وهو سيمنحك الغفران كما منح الكثيرين من قبلك . " له يشهد جميع الأنبياء ان كل من يؤمن به ينال بإسمه غفران الخطايا " ( اعمال 43:10 ) .
-5 #3 مصطفى الحجايا 2012-11-01 17:23
الأستاذ المحترم الديانة الإسلامية تعترف بالديانة المسيحية والمسيح وأمه مريم عليهما السلام وأنه نبي الله ... لماذا لا تعترف بالمقابل الديانة المسيحية بالديانة الإسلامية والنبي محمد صلى الله عليه وسلم بالرغم من أن ذلك ورد في العهد القديم لديكم حيث تحدثت عن نبي يأتي بعد عيسى عليه السلام
-4 #4 فادي 2012-11-04 19:43
حضرة الصديق العزيز : نحن نقدر لك جوابك ولكن عذرا منك فأنا لا اوفقك الرأي بتاتا , فالعهد القديم كتب 339 نبوة عن المسيح ولم يكتب كلمة واحدة ان احد سيأتي بعد المسيح , وعندما كتبت هذه المقالة عن هل نحتاج الى رسالة بعد المسيح ؟ قدمت من خلال الكتاب المقدس عن كمال رسالة المسيح التي لا تحتاج الى تكميل فالمسيح قدم نفسه فدية عن الخطاة واتم كل شيء من خلال موته على الصليب وقيامته الظافرة من بين الأموات . فلا رسالة روحية من الله بعد طرح المسيح .
" هكذا المسيح ايضا بعد ما قدم مرة لكي يحمل خطايا كثيرين سيظهر ثانية بلا خطية للخلاص للذين ينتظرونه " ( عبرانيين 28:9 ) .
+3 #5 طالب يريد الحق 2012-12-31 14:46
أيها الأخ فادي إذا أردنا أن نقيم دولة على أسس شريعة الله تعالى فهل في الإنجيل مايدلنا على أسس هذه الدولة؟؟؟وهنا تكمن أهمية القرآن
+5 #6 فادي 2013-01-05 10:24
حضرة الزائر العزيز : ان الرب يسوع المسيح في خدمته على الأرض التي دامت ثلاثة سنين ونصف كان ينادي الى التوبة لأنه أقترب ملكوت السموات , وايضا قال في خصوص ما طرحته في سؤالك " مملكتي ليست من هذا العالم " فالله يدعونا الى الموطن السماوي الذي اشتهوا ان يروه رجالات الله في العهد القديم " في الإيمان مات هؤلاء اجمعون وهم لم ينالوا المواعيد بل من بعيد نظروها وصدقوها وحيوها وأقروا بانهم غرباء ونزلاء على الأرض " عبرانيين 13: 11 وايضا في العهد الجديد كل رجالات الله كانوا ينظرون الى فوق حيث الله يعدنا بالحياة معه " وسمعت صوتا من السماء قائلا هوذا مسكن الله مع الناس وهو سيسكن معهم وهم يكونون له شعبا والله نفسه يكون معهم الها لهم وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم والموت لا يكون في ما به ولا يكون حزنا ولا صراخ ولا وجع في ما بعد لأن الأمور الأولى قد مضت " ( رؤيا 3:21 ) لهذا يا صديقي نحن نعيش غرباء على هذه الأرض والدول والحدود يضعها الإنسان وتتغير من وقت الى اخر كما شاهدنا عام 1917 في منطقة الشرق الأوسط وهذا يحدث دائما لهذا فالممالك الأرضية ستبقى في الأرض ولا دخل لله فيها سوى بسلطانه المطلق على كل شيء ولكنه يدعونا الى المملكة السماوية حيث هناك العلاقة الحميمة مع الله القدير .
أضف تعليق


إستمع واقرأ الإنجيل