ردٌ على بعض الادعاءات - الصفحة الثالثة

الصفحة 3 من 6: الصفحة الثالثة

فان الله يا صديقي سوف لا يديننا على ما كتبه انبياءه بارشاده. بل انه سيديننا حتمَا على ما أمرنا به في كتب انبياءه, فنستخف به ولا نطيعه ونحيا بموجبه.

فقد أمر محمد بالرجوع الى هذين المرجعين, التوراة والانجيل, في كل أمر يتعلق بالحياة الروحية والادبية المقدسة أمام الله. اما المتعصبين من مفسري الشريعة يا صديقي, وانتم على ما أرى اناسا منهم, فقد تغافلوا عن أوامر رسولهم والقيام بها. فاننا نقرأ في القرآن قوله:"ان تقولوا انما أُنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وان كنا عن دراستهم لغافلين"سورة الانعام (156) .فقد غفلتم يا صديقي عن دراسة هذه الكتب المنزلة الجامعة للأنبياء وكتبهم وعددها66كتابا. فقد عصيتم أمر الله ورسوله يا صديقي وكفرتم بها. فقد جاء في القرآن قوله : "ومن يكفر بالله وملائكته وكُتُبِهِ ورسلهِ واليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيداً "(سورة النساء 136). وقوله ايضا: "آمَنَ الرسول بما أُنزل اليه من ربه, والمؤمنون من آمَنَ بالله وملائكته وكتبه". فعوضا من ان تقوموا بها اتهمتوها بالتحريف والتحويل والتبديل. مع انه مكتوب في سورة الاسراء (77) :"سنَّة من قد ارسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا". وفي سورة الفتح(22) مكتوب ايضا: "سنة الله التي قد خلت ولن تجد لسنة الله تبديلا". وسورة فاطر (43) بدورها تشهد أكثر لهذا الامر فتقول: "فهل ينظرون الى سنَّةِ الاولين ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً". وفي سورة يونس64 "لا تبديل لكلمات الله". وفي سورة الانبياء 6: "وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون". هذا ما كتبه لكم الرسول الكريم في القرآن وانتم بدوركم تصرون على القول. ان كتب الله محرفة وسوف لا نؤمن بها ونقوم بموجبها. ولا يوجد لله كثرة من الكتب بل كتابا واحدا اسمه القرآن.

فان التوراة والانجيل, وما يحتويان من كتب عددها 66,كتابا هي كتب الله يا اصدفائي, ولم تتغير. ولم ولن تتبدَّل. ولم ولن تتحوَّل او تتحرَّف البتة. السبب الوحيد أنها كتب الله سبحانه. "وهو ساهر على كلمته ليجريها. ولا يمكن لله ان يسمح لأيٍ من البشر اطلاقاً يهوديٍّ كان او مسيحي او جنيّ التلاعبَ في كتبهِ. حاشا لله. ذلك لانه الاله القادر على كل شيء. وعيناه تجولان في كل الارض لتشدد مع الذين قلوبهم كاملة نحوه. راجع كتاب الانبياء ("( ارميا12:1)2أخ9:16وزك10:4)الخ.

لكن بما ان قرَّاء الكتب قد بعدوا بعيداً عن القرآن, وعن كتب الله التي سبقت القرآن, فقد نسوا او تناسوا اذا صح التعبير,"كيف يتدبرون القرآن" لكي يكون متفقا مع نفسه وبين سوره وآياته, من ثم مع الكتب التي شهد لها انها كتب الله. لذا نسمع القرآن يصرخ من قرَّاءه وعلمائه. ولسان حاله يردد ويقول: "افلا يتدبرون القرآن ولوكان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرًا .سورة النساء (82).هذا. لانه عندما يُفصَلُ القرآن عن جزوره في التوراة والانجيل التي شهد لها انها كتب الله, فان ذلك يودي بالضرورة الى سوء فهمه. وتفسيره.خصوصاً وانه لم يترك ظرفاً مناسباً الا وشهد لهذين المرجعين القديمين التوراة والانجيل.

واننا كثيراً ما نسمع القرآن يردد قوله:"ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون" .سورة المائدة (44 و47) الخ. وقد جاء في التوراة والانجيل تحذيرات مماثلة لرجال الدين وغيرهم من المسؤلين ايضا حتى لا يُضاف او يُحذف شيء من كتب الله, كقول موسىكليم الله:"كل الكلام الذي اوصيكم به احرصوا لتعملوه.لا تزد عليه ولا تنقص منه"(تث 32:12). اوكقول سليمان:"كل كلمة من الله نقية. ترس هو للمحتمين به.لا تزد على كلماته لئلا يوبخك فتكذَّب" (ام6:30).او كقول رسول المسيح يوحنا في نهاية الانجيل: "ان كان احد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب. وان كان احد يحذف من اقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب في هذا الكتاب".إذا من يجرء على تحريف كتب الله او تبديلها.أو نسخها.

ولا يغرب عن البال ان الكتاب المقدس المشهود له من الله وانبيائه, والقرآن ذاته والتاريخ, قد ظهر قبل القرآن بمئات السنين, بل الوفها.ومن كتبةٍ عديدين في لغات عديدة. وعصورٍ مديدة. وقد ترجم الى جميع لغات العالم قبل المسيح وبعده. منها الآرامية والبابلية والاشورية واليونانية والفارسية والعربية. هذا عدا اللهجات التي خرجت بعدئذ منها. وقد نشر في المسكونة كلها, بحسب أوامر الرب الذي أمر تلاميذه قائلا: "امضوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها من آمن واعتمد خلص ومن لا يؤمن يدان" (راجع الانجيل مرقس فصل (16). ومتى فصل (28). وقد انتشرت المسيحية وكتبها في الامبراطورية الرومانية من اقصاها الى اقصاها, وقدكانت تلقب في ذلك الحين بالدولة المسكونية (راجع الانجيل لو1:2). وكنت ترى المؤتمرات والمجامع المسيحية تعقد لأدنى الاسباب وتترأسها الملوك والاباطرة . ربما من اجل كلمة قيلت من اسقف او مسؤول. يُظن انها تخالف المكتوب ولا تتلائم مع الايمان المسلم مرة الى القديسين. فكانت تعقد المجامع, وتبحث الكلمة على نوركلمة الله المكتوبة بارشاد الروح القدس. والامر للمسيحيين في الانجيل هو: "ان لا يفتكروا فوق ما هو مكتوب" (راجع الانجيل1كو6:4).وقد انذر رسول المسيح بقوله: ان كان احد يبشركم بغير ما قبلتم فليكن اناثيما.أفأستعطف الآن الناس أم الله.أم أطلب ان ارضي الناس.فلو كنت بعد ارضي الناس لم اكن عبدا للمسيح(راجع غلا6:1-10). وكان البحث في المجامع يستمر اياما وشهورا, الى ان يصلوا الى النتيجة المتوخاة. وهكذا نرى اليوم مع كل اختلاف النظريات وتعدد الطوائف من يهودية ومسيحية وبدعها, فانك ترى الكتاب المقدس على مر السنين هو هو. لا يتبدل ولا يتغير او يتحرف في كلا العهدين اليهودي والمسيحي. فانه من المستبعد جدا وغير المعقول ان يتم جمعه وتحريفه,كما يفترى عليه. ولايعقل قطعا ان الرسول العربي يشهد لكتاب انه من عند الله, وانه الكتاب المنير. ويدعوه القرآن, والفرقان,والكتاب المنير وهومحرفٌ لا سمح الله. يقول في سورة البقرة (53) "واذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون".لاحظوا معي ال التعريف.فلم يقل هنا واذ آتينا موسى كتابا وفرقانا بل: "واذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون".

الصفحة الرابعة
الصفحة
  • عدد الزيارات: 9281
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.