النساء في النار والجنة

الصفحة 1 من 2

يُكثر المسلمون ذكر الحديث: الجنة تحت أقدام الأمهات ليدللوا على المكانة العليا التي تتمتع بها المرأة في الإسلام. وبغض النظر عن صحة هذه الرواية (التي لم ترد في المصنفات المعتبرة) وليس من السهل تقييمها إيجابياً، فإن لدينا عدة أحاديث وردت في الصحاح تفيد بأن النساء أقل ساكني الجنة: وعن عران بن حصين عن النبي ص قال: اطلعت في الجنة فرأيت أكثر خلقها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء (1).

عن أبي هريرة قال: وكنا عنده فأما تفاخروا وأما تذاكروا فقال: والرجال في الجنة أكثر من النساء (2) يخبرنا حديث ضعيف بأن من تسع وتسعين امرأة واحدة في الجنة وبقيتهن في النار (3). يفسر محمد سبب ذلك: فإني رأيتكن أكثر أهل النار لكثرة اللعن وكفر العشير (4). عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله: أنه قال: يا معشر النساء تصدَّقن وأكثِرن من الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار. فقالت امرأة منهن جزلة: وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير. وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكنذ (5). عن عمارة بن حزيمة قال: ربينا نحن مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة فقال بينما نحن مع رسول الله في هذا الشُّعب إذ قال: انظروا هل ترون شيئاً؟ فقلنا: نرى غرباناً، ففيها غراب أعصم، أحمر المنقار والرجلين. فقال رسول الله: لا يدخل الجنة من النساء إلا من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربان (6). وجاء في حديث غريب قوله: المرأة المؤمنة في النساء كالغراب الأعصم في الغربان فإن النار خلقت للسفهاء، وإن النساء أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج (7). رُوي عن الإمام القرطبي تفسيره لكون النساء أقل أهل الجنة: إنما كان النساء أقل ساكني الجنة لما يغلب عليهن من الهوى والميل إلى عاجل زينة الدنيا والإعراض عن الآخرة لنقص عقلهن وسرعة انخداعهن (8).

إذا أخذنا الأحاديث بشأن نساء أهل الجنة بعين الاعتبار فقرأناها مع ما ذكرناه أعلاه، فقد يختل التوازن النسبي أيما اختلال، إذ تُطلعنا روايات عديدة عن ملاذ أهل الجنة بأن ساكنيها سوف يرثون زوجاتهم وإماءهم! وعن أبي أُمامة قال: قال رسول الله: ما من أحد يُدخله الله الجنة إلا زوّجه الله اثنتين وسبعين زوجة. اثنتين من الحور العين (9) وسبعين من ميراثه من أهل النار. ما منهن واحدة إلا ولها قُبُل شهي وله ذكر لا ينثني (10).

يتضح من أحاديث محمد أن المؤمن في الجنة يتلقى قوة جنسية خاصة. عن أنس عن النبي قال: يُعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع، قيل: يا رسول الله أيطيق ذلك؟ قال: يُعطى قوة مائة (11). فسوف لن يحظى المؤمن في الجنة في تصور محمد بالزوجات والسراري فقط، بل: إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة كما يشتهي (12). ولكن في هذا الأمر خلاف بين العلماء، فقال بعضهم في الجنة جماع ولا يكون ولد. وعن إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي: إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة ما يشتهي، ولكن لا يشتهي. وينسب بعضهم إلى محمد نفسه قوله: إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد (13).

وفي رواية: ويذهب الرجال في الجنة بعد حوار قصير مع الله إلى مساكنهم حيث يُستقبلون من زوجاتهم. تسألهم زوجاتهم عن سر جمالهم الباهر الذي لم يكن لهم قبل مغادرتهم مساكنهم، فيردون عليهن بأنهم جلسوا إلى ربهم فيحق لهم ذلك (14). توجد أحاديث أخرى كثيرة تؤكد دوام الحياة الزوجية في الجنة أو تمتع المؤمنين بالجواري والإماء فيها. فإن زعم محمد رغم ما ورد عنه من أخبار عن كثرة الأزواج والإماء في الجنة بأن النساء أقل ساكني الجنة، فإن السبب هو هلاك رجالهن في النار لافتتانهم بهن، إذ يقول محمد: ولو لم تكن المرأة لدخل الرجل الجنة، (15). وطاعتهنّ أيضاً هلاكهم (16).

المراجع
الصفحة
  • عدد الزيارات: 10586
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.