مصادر الإسلام

ما بين الرسول و الرسالة

الصفحة 1 من 2

ما بين الرسول و الرسالة

" لا إكراه فى الدين "
( البقرة 256 )
" كتب عليكم القتال ، و هو كره لكم "
( البقرة 216 )
الرسول صورة رسالته . و الرسالة صورة رسولها . و سر الرسول و الرسالة بخواتيمهما أكثر من مقدماتهما .
إن سورة ( البقرة ) هى مفترق الطرق بين القرآن المكى و رسوله و القرآن المدنى و رسوله . و قد اجتمعتا و افترقا على مبدأين متعارضين ، فى سورة واحدة : فمن جهة " لا إكراه فى الدين " ( البقرة 256 ) ، و من جهة أخرى " كتب عليكم القتال ، و هو كره لكم " ( البقرة 216 ) . و يزيد التعارض ظهورا ، ان مبدا التسامح فى الدين ( 256 ) و رد فى النسق بعد مبدإ القتال فى سبيل الدين ( 216 ) .
إن الرسالة المعجزة ليست الرسالة الناجحة مهما كان اسلوبها . إنما الرسالة الإلهية هى التى ترتكز على المعجزة الإلهية ، مهما بدت ظواهرها فاشلة . و قد يكون نجاح الرسالة باستشهاد رسولها شهادة لها .
كانت دعوة النبى العربى فى مكة " بالحكمة و الموعظة الحسنة " على طريقة أنبياء الكتاب ، ففشلت لأنهم أعجزوه بمعجزة عجز عنها ، و تحداهم بأعجاز قرآنه ، فما أعجزهم و لا هداهم . فهاجر الى المدينة طريدا شريدا ينجو بنفسه متخفيا ، خيشة الاستشهاد . و نعرف بالمقارنة أن السيد المسيح مشى بدعوته بالمعجزة حتى الاستشهاد ، يحدد زمانه و يصف كيفيته . فتحول الفشل الظاهرى الى نصر مبين بشهادة الدم التى لا ترد . هاجر محمد الى المدينة ليطلع على الناس باسلوب جديد فى الرسالة و الدين ، هو أسلوب الجهاد و القتال فى سبيل الدين ، فكان بذلك " بدعا من الرسل " على غير ما دعونا الله فى أنبياء الكتاب . و نحن ندرس هنا هذا الاسلوب الجديد فى النبوة و الدين ، لنرى مدى الأعجاز فى الرسالة .

الرسالة ما بين الفشل و النجاح
الصفحة
  • عدد الزيارات: 7245
التعليقات   
-3 #1 احمد 2012-08-15 10:47
اولا لم يفشل رسول الله كما ادعيتم بكدبكم وكلامكم المتناقض الي هاجرو الحبشه ناس امنت به وخروجه من مكه ليس فشل بل انتم الفشله لانه عليه السلام عاد فاتحا لها وبايع رسول الله كثرا من الصحابه في مكه والدين المسيحي المحرف يدعوا في مسئله من لطمك علي خدك فادر له خدك انما يدعوا الي اهانه النفس البشريه وكما قال تعالي لابين لكم مدي ما انتم فيه من ضلال بسم الله الرحمن الرحيم ولا تصعر خدك للناس كرامه الانساس وعزه من شيم ما اعطي الله للانسان ولم يجعل صاغر وان كان لكم عزاء فحاربوا اليهود ايها المستضعفين الزين هم حسب تحريفكم هم قتله المسيح ويحتفل بدلك اليهود كل عام كيف اتبع دين تناقض مع بعضه وكتاب يدعوا للجنس ويتغزل في جسد المراه والله اتحداكم ان تاتو بايه من القران ان كنتم صادقين او اي معجزه ظاهره لكم مثل القران ومافيه من معجزات يتم اكتشافها الي الان اشهد ان لا الله الا الله محمد عبده ورسوله اموت علها ولقانا يوم الدين
-3 #2 fady 2012-08-20 16:19
حضرة الزائر العزيز : في البداية لكي نتحاور بجدية عليك ان تكون هادئا في النقاش والحوار , فالمثل الذي اعطاه المسيح الذي انت اعتبرته اهانة للنفس البشرية , هو قاعدة روحية يا صديقي اي يطبق روحيا على كل الميادبن والذي يقصد فيه المسيح ان لا نبادل الشر بالشر كما هو موجود للأسف في المجموعات الغير مسيحية , فالله يدعو الجميع للمحبة الصداقة للكل دون استثناء , وهذا ما يميز المسيحية التي هي حياة وليس ديانة ارضية بل هي من فوق من عند اب الأنوار .

اما بالنسبة لكره اليهود , صحيح ان اليهود في تلك الحقبة هم الذي صلبوا المسيح بالمعنى المادي , ولكن المسيح صلب من اجل كل الخطاة في العالم هذا يعني ان كل خاطيء هو الذي صلب المسيح , والله دعانا لكي نحب الجميع لكي نوجه انظارهم الى الفادي يسوع المسيح فينالوا الحياة الأبدية من خلال التوبة والإيمان , لهذا يا صديقي العزيز وبكل محبة و صدق اوجه لك رسالة سلام وخلاص عبر المسيح , تعال بكل خطاياك وانا متأكد بأنك تعبان كثيرا من خطاياك وبأنك تحيا من دون سلام , تعال بالتوبة الحقيقية والإيمان الجدي للمسيح واعترف له بذنوبك وهو مستعد ان يمنحك الغفران , " قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطايك. ارجع اليّ لأني فديتك " ( اشعياء 22:44 ) .

فلمسيحية هي التي تدافع عن كرامة الإنسان وعزة الإنسان وليس العكس, لهذا الله طرح موضوع الخلاص للجميع , والإنسان له الحق بالقبول او الرفض , ولكنه بالنهاية هو يتحمل نتيجة هذا القرار امام الله . فتعال ولا تؤجل , وإذا كان لديك اي سؤال او استفسار حول هذا الموضوع فأنت مرحب بك في اي وقت .
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.