في بعض روايات التحريف

عشر رضعات 

أخرج مسلم في صحيحه بالإسناد عن عائشة أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن (عشر رضعات معلومات يحرّمن ) ثم نسخن بـ(خمس معلومات) فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن. صحيح مسلم ج 3 ص 1075  . 

روى مسلم في صحيحه أن عائشة قالت : " كان فيما أنزل من القرآن ( عشر رضعات معلومات يحرمن ) ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن " 

[1]. صحيح مسلم 4/167 . تفسير ابن كثير 1/469 .سنن الدرامي 2/157 . المصنف للصناعي 7/467-470 . البرهان في علوم القران 2/39 . سنن الترمذي 3/456 . السنن الكبرى للبيهقي 7/454 . مناهل العرفان للزرقاني 2/110-111 . سنن ابن ماجة 1/635 .  سنن النسائي 6/100 . الموطأ 2/117 . 

لقد شهدت عائشة أن الآية كانت من القرآن وكانت تتلى بين ظهرانيهم إلى ما بعد وفاة الرسول كغيرها من آيات القرآن ، وهذه طامة كبرى ! لصراحتها في سقوط آية ( خمس رضعات معلومات يحرمن ) وفقدانـها من القرآن بلا أي موجه شرعي ! فلا نسخ بعد وفاة النبي بإجماع أهل الملة والدين ، فأين اختفت تلك الآية  ! 

يا آيها الذين امنوا لا تقولوا ما لا تفعلون 

اخرج ابن ابي  حاتم عن ابي موسى الاشعري قال: كنا نقرأ سورة  نشبهها باحدى المسبحات ما نسيناها  غير آني حفظت منها ( يا آيها الذين امنوا لا تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم ، فتسألون عنها يوم القيامة. راجع الدر المنثور في التفسير المأثور1/105 و6/386. 

السخلة التي أكلت آيات الرحمن 

وخير من يخبرنا عن أمر هذا القرآن المفقود هي عائشة ، فقد ذكرت أن الآية كانت في صحيفة تحت سريرها فدخلت سخلة وأكلتها حين تشاغلوا بدفن النبي ، وهكذا انتفت هذه الآية من الوجود على يد الداجن المعجزة ! 

قال ابن حزم في المحلى : " ثم اتفق القاسم بن محمد وعمرة كلاهما عن عائشة أم المؤمنين قال : لقد نزلت آية الرجم والرضاعة فكانتا في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها . قال أبو محمد -ابن حزم- : وهذا حديث صحيح ". المحلى لابن حزم الاندلسي 11/ 135-236 .   

وفي سنن ابن ماجة عن عائشة : " لقد نزلت آية الرجم ، ورضاعة الكبير عشراً . ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكلها. سنن ابن ماجة ج 1ص 635-635 حديث 1944 . 

قال الطبراني في المعجم الأوسط : " عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : نزلت آيه الرجم ورضاع الكبير عشرا فلقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها " المعجم الاوسط 8/12 حديث 7805 . سنن القدارقطني 4/179 حديث 22 . سنن ابن ماجة ج 1 ص 625 

والشيخ والشيخة إذا زنيا 

جلس عمر بن الخطاب على منبر النبي،  فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله ثم قال: أما بعد: فاني قائل لكم مقالة قد  قدر لي ان أقولها، لا ادري لعلها بين اجلي ، فمن عقلها ، ووعاها ، فليحدث بها حيث انتهت إليه راحلته، ومن اخشى ان لا يعقلها فلا أحل لاحد ان يكذب علي: ان الله قد بعث محمد بالحق ، وانزل عليه الكتاب، فكان مما انزل آية الرجم فقرأناها  ، ووعيناها ، رجم رسول الله ورجمنا بعده فأخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله . 

والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا احصن من الرجال، والنساء إذا قامت البينة، آو كان الحبل ، آو الاعتراف. 

واخرج الزمخشري عن زر قال: قال لي ابي بن كعب: كم تعدون سورة الاحزاب؟.قلت: ثلاثاً وسبعين آية . قال: فوالذي يحلف به ابي بن كعب ان كانت لتعدل سورة  البقرة، آو اطول،ولقد قرأنا منها آية الرجم (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم). راجع: الدر المنثور في التفسير المأثور 5/179 وتفسير الكشاف 3/258. 

فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة 

قال السيوطي في الدر المنثور: وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن الأنباري، والحاكم وصححه من طرق عن أبي نضرة قال: قرأت على ابن عباس  فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة قال ابن عباس  فما استمتعتم به منهن الى أجل مسمى  فقلت: ما نقرؤها كذلك. فقال ابن عباس: والله لأنزلها الله كذلك. الدر المنثور ج 2 ص 250. 

اخرج الطبري عن ابي نضرة قال: سألت ابن عباس عن متعة النساء قال: أما تقرأ سورة النساء قال: قات بلى؟ قال: فما تقرأ فيها:( فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى) قلت: لا ، لو قرأتها هكذا ما سألتك قال: فانها كذا . 

وقال ابو جعفر الطبري : حدثنا ابن المثنى قال:عن ابي نضرة قال: قرأت هذه الآية على ابن عباس :فما استمتعتم به منهن . قال ابن عباس: إلى اجل مسمى قلت: ما أقرأها كذلك قال:  والله لانزلها الله كذلك ثلاث مرات. راجع:الطبري 4/9 وتفسير غرائب القران للنيسابوري 4/18 وتفسير الكاشف 1/519 وتفسير السراج المنير 1/295. 

ليس عليكم جناح أن تبتغوا 

قال السيوطي في الدر المنثور: أخرج سفيان، وسعيد بن منصور، والبخاري، وابن جرير، وابن المنذر، وابن ابي حاتم، والبيهقي في سننه، عن ابن عباس قال: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في الموسم، فسألوا رسول الله عن ذلك، فنزلت (( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج. )) ( الدر المنثور ج 1 ص 400 ) . 

وأخرج نحو ذلك البخاري في صحيحه بعدة طرق ( فتح الباري ج 3 ص 757 )، والحاكم في المستدرك على الصحيحين وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي قائلا: على شرط البخاري ومسلم. (المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 304 ) وأبو بكر بن أبي داود بعدة طرق عن ابن عباس وابن مسعود وعطاء وعبد الله بن الزبير. 

وكفى الله المؤمنين القتال 

وقال السيوطي : وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ هذا الحرف ( وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب ) . الدر المنثور ج 5 ص 268 وأخرجه الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص 234 ) . 

يا أيها الرسول  بلغ ما أنزل اليك من ربك 

وقال السيوطي في الدر المنثور: وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك [أن عليا مولى المؤمنين] وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) . الدر المنثور ج 2 ص 528 . 

عن أبي هريرة عن النبي قال: لما أسري بي الى السماء سمعت نداءا من تحت العرش أن عليا راية الهدى وحبيب من يؤمن بي، بلغ يا محمد، قال: فلما نزل النبي أسر ذلك، فأنزل الله يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك في علي بن أبي طالب وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس . شواهد التنزيل ج 1 ص 249. 

وأخرج الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل والحافظ ابن عساكر في تاريخه بالإسناد عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ ( وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب ).  شواهد التنزيل ج 2 ص 7 . 

لا تقربوا الزنى انه كان فاحشة 

قرأ ابي بن كعب: ( ولا تقربوا الزنى انه كان فاحشة، ومقتاً وساء سبيلاً آلا من تاب فان الله كان غفوراً رحيماً. فذكر عمر فأتاه فسأله عنها فقال: اخذتها من في رسول الله، وليس لك عمل آلا الصفق في بالبقيع . راجع: المتقى الهندي في منتخب كنز العمال بهامش مسند احمد 2/43. 

والذين يؤتون ما اتوا 

اخرج سعيد بن منصور ، واحمد، والبخاري غي تاريخ عن عبيد بن عمير انه سأل عائشة : كيف كان رسول الله يقرأهذه الآية ؟: ( والذين يأتون ما أتوا ، آو: الذين يؤتون ما آتوا . فقالت آيتهما احب إليك؟!  قلت: والذي نفسي بيده  لا إحداهما احب آلي من الدنيا جميعاً. قالت: أيهما؟: قلت: الذين يؤتون ما أتوا . فقالت: اشهد ان رسول الله كذلك كان يقرأها وكذلك أنزلت راجع الدر المنثور في التفسير بالماثور5/12. 

لم يكن الذين كفروا 

قال الحافظ السيوطي : اخرج احمد عن ابي قال: قال رسول الله: ان الله قد امرني ان أقرأ عليك فقرأ علي: (لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب، والمشركين منفكين حتى تاتهم البينة ،رسول من الله يتلوا صحفاً مطهرة فيها كتب قيمة، وما تفرق الذين اوتوا الكتاب، آلا من بعد جاءتهم البينة  ان الدين عند الله الحنفية غير المشركة، ولا اليهودية ولا النصرانية، ومن يفعل خيرا فلن يكفره) . 

ليس عليكم جناح في مواسم الحج 

اخرج البخاري عن ابن عباس قال: كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز اسواقا في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فانزل الله : (ليس عليكم جناح في مواسم الحج).. 

قرأ ابن عباس كذا. راجع صحيح البخاري 2/11 باب الأسواق وتفسير الطبري 2/166. 

حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى 

اخرج بن ابي شيبة ، عن عبد الله بن رافع عن آم سلمة أنها استكتبت مصحفاً فلما بلغت : حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى قالت: اكتب: العصر. راجع: المصنف في الأحاديث والآثار 2/504.. راجع الدر المنثور في التفسير بالمأثور 1/302 - 303. 

النبي أولى بالمؤمنين وهو اب لهم 

اخرج المتقي الهندي عن بجاله قال: مر عمر بن الخطاب بغلام وهو يقرأ في المصحف{ النبي اولى بالمؤمنين من أنفسهم وازواجه أمهاتهم، وهو اب لهم}.. راجع منتخب كنز العمال بهامش مسند احمد2/43 وكنز العمال 2/569 رقم الحديث 4746. 

ان الذين آمنوا وهاجروا 

عن ابي سفيان الكلاعي: ان مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم :اخبروني بآيتين في المصحف لم يخبروه ؟ وعندهم آبو الكنود سعد بن مالك. 

فقال مسلمة: ان الذين آمنوا وهاجروا في سبيل الله بأموالهم، بنفسهم.آلا فابشروا وانتم المفلحون، والذين آووهم، ونصروهم، وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم، أولئك لا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون.راجع: الاتقان 2/25. 

فامضوا إلى ذكر الله 

قال السيوطي في الدر المنثور : وأخرج عبد الرزاق، والفريابي، وأبو عبيد، وسعيد بن منصور، وابن ابي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن الأنباري، والطبراني من طرق عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ (( فامضوا إلى ذكر الله )) ويقول: لو كانت (فاسعوا} لسعيت حتى يسقط ردائي. 

وأخرج الشافعي في (آلام) وعبد الرزاق , والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري في المصاحف والبيهقي في سننه عن ابن عمر قال: ما سمعت عمر يقرأها قط آلا:  فامضوا إلى ذكر الله (الدر المنثور  6/219 . 

أقول : وهذا الكلام واضح الدلالة في أن كلمة (فاسعوا} محرفة. 

واخرج ابن مردويه ، والحاكم، والبيهقي في سننه، عن ابن عباس انه كان يقرأ هذه الآية : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو اب لهم ، وازواجه أمهاتهم . واخرج الفاريابي، وابن شيبة وابن جرير ، وابن المنذر، وابن ابي حاتم عن مجاهد انه قرأ:  النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهو اب لهم.راجع الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5/183. 

ان الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم

اخرج ابو عبيد في فضائله، وابن الضريس عن ابي موسى الاشعري  قال: نزلت سورة شديدة نحو براءة - آي سورة التوبة - في الشدة ثم رفعت، وحفظت منها: ان الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم. راجع: الدر المنثور1/105 وإتقان 2/25. 

وقال ابو عبيد: حدثنا عن ابو موسى الاشعري قال: نزلت سورة نحو براءة ، ثم رفعت، حفظت منهل: ان الله سيؤيد هذا الدين باقوام لا خلاق لهم ، و لو ان لابن ادم واديين من مال لتمنى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن ادم آلا التراب، ويتوب الله على من تاب. راجع: الدر المنثور في التفسير بالماثور6/378 

إذ جعل الذين كفروا 

اخرج المتقي الهندي عن أبو ادريس الخولاني قال: كان ابي يقرأ : إذا جعل الذين كفروا في قلوبهم حمية الجاهلية ولو حميتهم كما حموا نفسه لفسد المسجد الحرام، فانزل الله سكينته على رسوله فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه فابعث أليه فدخل عليه، فدعا ناساً من أصحابه فيهم زيد بن ثابت فقال: من يقرأ منكم سورة الفتح ؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم، فغلظ له عمر ، فقال ابي : لاتكلم، قال تكلم قال: لقد علمت آني كنت ادخل على النبي ، ويقريني وأنت  بالباب  فان أحببت ان أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت ، وآلا لم أقرئ حرفا ما حييت . راجع : كنز العمال 2/ 568 حديث رقم 4745 

آية الواديين 

جاء في صحيح مسلم عن أبي الأسود ظالم بن عمرو قال : " بَعثَ أبو موسى الأشعري إلى قرّاء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجلٍ قد قرؤا القرآن . فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤهم . فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنـّـا كنّـا نقرأ سورةً كنّـا نشبِّهـها في الطّول والشّدة ببراءة ، فأنْسيتُها ، غير أنّي قد حفظت منها : ( لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف 

ابن آدم إلاّ التراب ) " . صحيح مسلم 3/100 كتاب الزكاة باب كراهبة الحرص على الدنيا بشرح النووي 7/139-140 .الاتقان 2/25 . 

عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أنه قال : ( لو كان لابن آدم واد من ذهب أحب أن له واديا آخر ولن يملأ فاه إلا التراب والله يتوب على من تاب)". صحيح مسلم 3/99 كتاب الزكاة باب كراهبة الحرص على الدنيا 

وفي مجمع الزوائد : وعن زيد بن أرقم قال : لقد كنا نقرأ على عهد رسول الله: ( لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى إليها آخر ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ) ". مجمع الزوائد 10/243 باب لا يملئ جوف ابن ادم . 

وأخرج الحاكم في المستدرك : " عن أبي بن كعب قال : قال لي رسول الله إن الله قد أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ :  لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ومن بقيّتها : ( لو أن ابن آدم سأل وادياً من مالٍ فأعطيته سأل ثانياً وإن سأل ثانياً فأعطيته سأل ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ويتوب الله على من تاب وإن الدين عند الله الحنيفية غير اليهوديّة ولا النصرانية ومن يعمل خيراً فلن يكفره ) ". المستدرك للحاكم 2/224 . مسند احمد 4/368. الدر المنثور 1/105 . 

آية أن الدين الحنيفية غير اليهودية ولا النصرانية 

أخرج الترمذي في سننه  :  عن زرّ بن حبيش عن أُبي بن كعب : " أن رسول الله قال له : إنّ الله أمرني أن أقرأ عليك ، فقرأ عليه {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}(البينة/1).  فقرأ فيها ( إن ذات الدين عند الله الحنفيّة المسلمة لا اليهوديّة ولا النّصرانية من يعمل خيراً فلن يكفره ) ". سنن الترمذي حديث 3798 وحديث 3898. المستدرك على الصحيحين 2/224 . 

وفي مسند أحمد :" عن زر عن أبي بن كعب قال قال لي رسول الله ان الله تبارك وتعالى أمرني أن أقرأ عليك قال فقرأ علي {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا –إلى قوله تعالى- إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}(البينة/1-4). (إن الدين عند الله الحنيفية غير المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يفعل خيرا فلن يكفره) قال شعبة : ثم قرأ آيات بعدها ثم قرأ : (لو إن لابن آدم واديين من مال لسأل واديا ثالثا ولا يملا جوف ابن آدم إلا التراب) ، قال ثم ختمها بما بقي منها ". مسند احمد 5/132 . كنز العمال 2/567 حديث 4742 . 

آية جهاد آخر الزمان 

جاء في الدر المنثور : " أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب سأله فقال : أ رأيت قول الله تعالى لأزواج النبي {وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى }(الأحزاب/33). هل كانت الجاهلية غير واحدة ؟ فقال ابن عباس: ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة . فقال له عمر : فأنبأني من كتاب الله ما يصدق ذلك ؟ قال : إن الله يقول ( جاهدوا في الله حق جهاده كما جاهدتم أول مرّة ) . فقال عمر: مَنْ أمرنا أن نجاهد ؟ قال : بني مخزوم وعبد شمس". الدر المنثور 4/371 . 

" أخرج ابن مردويه عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال لي عمر : ألسنا كنا نقرأ فيما نقرأ :  ( وجاهدوا في الله حق جهاده في آخر الزمان كما جاهدتم في أوله ) ؟ قلت : بلى ! فمتى هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : إذا كانت بنو أمية الأمراء وبنو المغيرة الوزراء "\. الدر المنثور 4/371 . 

وعن الإتقان "  وقال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما أنزل علينا ( أن جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرّة ) فإنّا لا نجدها ؟ قال : أسقطت فيما أسقط من القرآن ". الاتقان 2/25 . والدر المنثور 1/106 . كنز العمال 2/ 385. 

آية الولد للفراش وللعاهر الحجر 

ذكر البيهقي في سننه : " استدلالا بما روينا في الحديث الثابت عن عائشة وأبى هريرة رضى الله عنهما أن النبي قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فلم يجعل لماء العاهر حرمة ". السنن الكبرى للبيهقي 7/157 باب لا عاده على الزانية . 

وما ذكره ابن حجر العسقلاني :" قال ابن عبد البر : هو من أصح ما يروى عن النبي 

جاء عن بضعة وعشرين نفسا من الصحابة فذكره البخاري في هذا الباب عن أبي هريرة وعائشة وقال الترمذي عقب حديث أبي هريرة (وفي الباب عن عمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو وأبي أمامة عمرو وابن عمر ).وزاد أبو القاسم بن منده في تذكرته ( معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأنس بن مالك وعلي بن أبي طالب والحسين بن علي وعبد الله بن حذافة وسعد بن أبي وقاص وسودة بنت زمعة ) ". فتح الباري شرح صحيح الباري 12/39 شرح حديث رقم 6369. 

فالصحابة بأكابرهم كابن مسعود وحبر الأمة ابن عباس وغيرهم من حملة القرآن لا تجد أحدا منهم إلا مصرّحا بأن الجملة السابقة هي قول للنبي لا أنـها قرآن منـزل ! خاصة وأن فيهم من كان مغرما بقراءة الزيادات مع القرآن وخلطه بـها كابن مسعود ، ومن البعيد جدا أن يهمل هذا المورد ، وكذا التابعون لم نر فيهم من صرّح أنـها قرآن وكذا تابعوهم والفقهاء في مصنفاتـهم من السنة والشيعة . 

عن عدي بن عدي بن عميرة بن فروة عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب قال لأبي : أو ليس كنا نقرأ من كتاب الله ( أن انتفاءكم من آبائكم كفر بكم ) ؟ فقال : بلى ، ثم قال : أو ليس كنا نقرأ ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) فُـقِد فيما فقدنا من كتاب الله ؟ قال : بلى " . كنز العمال 6/208 حديث 15372 . 

فهل أخطأ جمهور الصحابة وعلماء القرآن منهم كأبي وابن عباس وابن مسعود وغيرهم وأخطأ التابعون ؟! . 

أخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري ومسلم واللفظ للأول :  قال عمر بن الخطاب : "  إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن : ( لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) أو ( إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) " . صحيح البخاري 4/122 باب رجم الحبلى من الزنا . وصحيح مسلم 5/116 كتاب الحدود باب رجم الثيب من الزنا . سنن الترمذي 4/38 حديث 1233 . وكنز العمال 2/596 حديث 41818 وحديث 13512. الدر المنثور 1/106 . كنز العمال 6/208 حديث 15371 . 

آية حميّة الجاهلية 

" عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ : ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حميّة الجاهلية ، ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام ، فأنزل سكينته على رسوله ) فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه فبعث إليه وهو يهنأ ناقة له فدخل عليه فدعا أناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت فقال: من يقرأ منكم سورة الفتح ؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم فغلظ له عمر ، فقال له أبيٌّ : أ أتكلم ؟ فقال : تكلم ، فقال : لقد علمت أني كنت أدخل على النبي ويقرئني وأنتم بالباب ، فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت ، وإلا لم أقرئ حرفاً ما حييت ! . قال : بل أقرئ الناس "[2].كنز العمال 2/582 حديث4745 . وصفحة 594 حديث 4815 . والدر المنثور 6/79. 

هذه الرواية صريحة في ثبوت قرآنية تلك الجملة إلى ما بعد وفاة النبي ، فأين ذهبت ؟ ولم لم ينكر أحد من الصحابة قول أبي بن كعب ؟! بل كيف أقر عمر ووافق أبي بن كعب على أنـها آية من القرآن كغيرها مما في المصحف ؟! 

قال عمر : فعملت لذلك أعمالا فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله:  لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا ! فو الله ما قام رجل منهم حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد ". صحيح البخاري 3/712 . مسند احمد 4/230 . الدر المنثور 6/77 . السنن الكبرى 9/220 . 

آيتان لم تكتبا في المصحف 

"عن أبي سفيان الكلاعي أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم :  أخبروني بآيتين في القرآن لم يكتبا في المصحف فلم يخبروه وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك فقال ابن مسلم : ( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا فابشروا أنتم المفلحون والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعلمون) " .الاتقان 2/25 . 

لنفرض أن فريقا من العلماء قطعوا بجزئية جملة من القرآن ، فمن ينفي جزئيتها من القرآن سيكون في نظرهم مخطئا لأنه أنقص من القرآن ما هو منه ، وكذلك من نفى جزئية تلك الجملة من القرآن يرى من أثبتها للقرآن قد زاد فيه ما ليس منه . 

فالنافي يعتقد أن المثبت محرّف بالزيادة والمثبت يعتقد أن النافي محرّف بالنقص والحذف منه ، والمعلوم بديهيا أن تلك الجملة إما أن تكون من السور فيلزم التحريف بالنقص لمن أنكرها لأنه يرى عدم جزئيتها منها ، وإما ألا تكون جزءًا من السور فيلزم التحريف بالزيادة لمن ألحقها ، وذلك لاستحالة كون الجملة جزء من سور القرآن وليست منها في آن واحد ، فلا يخلو الأمر من ثبوت التحريف لأحد من الطرفين سواء بالزيادة أو النقص . 

أو قل إن تلك الجملة إما قرآن وإما غيره فإن كانت قرآنا في الواقع فمن نفاها كان محرفا بالنقص والحذف وإن لم تكن قرآنا فإن من أثبتها كان محرفا بالزيادة .

  • عدد الزيارات: 15

تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.