المسيحية مقابل الجميع

القسم: تأملات روحية

المسيحية مقابل الجميع

"... كونوا جميعا متحدي الرأي. بحسّ واحد، ذوي محبة أخوية، مشفقين لطفاء غير مجازين عن شر بشر أو شتيمة بشتيمة بل بالعكس مباركين عالمين أنكم لهذا دعيتم لكي ترثوا بركة" (1بطرس 3: 9،8). عجيبة جدا أن تجد أية جماعة تحت السماء تمثلت فيها هذه الوصايا العجيبة، بحيث يكون الجميع متحدي الرأي مرتبطين معا في وحدة مقدسة بعطف مشترك، إنها المسيحية التي يترأسها المسيح

فهذه الأخلاق الرائعة يتميز فيها أولاد الله المسيحيون عن باقي الشعوب هذا ليس لأنهم أفضل من الجميع بل كل شخص يتخذ المسيح كرب ومخلص على حياته يصبح في دائرة الجماعة العابدة والطائعة بقلب صاحب أخلاق ممتازة. لهذا نجد المسيحية تتميز عن الجميع بأنها:

1- جماعة مسالمة: "طوبى لصانعي السلام. لأنهم أبناء الله يدعون" (متى 9:5). المسيح يدعو تلاميذه ليكونوا مسالمين مع الجميع، فعبر العصور والحقبات التاريخية دائما كنا نجد المسيحيون الحقيقيون يحبون السلام ويسعون لكي يعمم هذا في المجتمع الذي يحيط بهم وكل هذا يعود لأنهم يتبعون سيدهم يسوع رب السلام.

2- جماعة محبة: "إن كنت أتكلم بألسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاسا يطن أو صنجا يرنّ" (1كورنثوس 1:13). كل أتباع المسيح يدركون محبته الكبيرة التي ألزمته بالصليب لمنح الغفران للجميع، لهذا نجد المسيحية تحيا حياة المحبة والشفافية والصدق أولا مع نفوسهم ومن ثم مع جماعتهم إلى أن يصلوا إلى المجتمع الذي يحيط بهم فهم دائما يتمنون الخير للجميع هذا لأن المسيح قد دربهم وعلمهم على ذلك.

3- جماعة نقية: "طوبى للأنقياء القلب. لأنهم يعاينون الله" (متى 8:5). الخارج يعكس ما في داخل الإنسان وبما أن الداخل يملئه الروح القدس الذي جعل الكل جديدا لهذا فالمسيحي الحقيقي يكون صاحب قلب نقي وطاهر وهذا نابع من بر المسيح مباشرة، فنجده يغفر للأخرين ويعطف على الجميع. فالكتاب المقدس يتغلل في قلبه وعقله فمنه يخرج كل شيء صالح من قلب مفعم بالنقاوة والطاعة.

هذه المفاهيم الرائعة والتي ميزت المسيحية عن الجميع من حولها آتية مباشرة من الله الحي لهذا هي مميزة وعميقة ومدهشة، فالذي يؤمن بالمسيح يأخذ هذا الإمتياز العظيم بأن يكون مميزا.

أيها البعيد عن المسيح: هل تأخذ كلام الله على محمل الجد؟ تأمل جيدا في حياتك واجعل الكتاب المقدس أن يكون خارطة الطريق لك وعندها وبعد إيمانك بالمسيح ستصبح مخلصا ومخصصا له، فهل تقبل إليه؟

أضف تعليق


إستمع واقرأ الإنجيل