أهمية النكاح (الزواج) في الإسلام

القسم: مكانة المرأة في الإسلام

فهرس المقال

الفصل السابع

أهمية النكاح (الزواج) في الإسلام

 

الزواج حسب القرآن أمر مرغوب فيه: وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم (النور 42:23). وهو سُنّة النبي محمد: النكاح من سنّتي. فمن لم يعمل بسُنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم. ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصيام فإن الصوم له وجاء 1) وهو نصف الإيمان: وإذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين فليتق الله في النصف الباقي (2). وأما عند الفقهاء فهو فرض في حالة التوقان، أي فمن وجد في نفسه شوقاً إلى النكاح ولم يتزوج وهو قادر على ذلك من الناحية المادية فهو مذنب، مثله مثل مرتكب الكبيرة (3).

لقد حرم محمد العزوبة (4) وورد في الحديث: وما في الجنة أحد إلا له زوجتان، وإنه ليرى ساقهما من وراء سبعين حلة، ما منها من عزب (5) وفي مسند أحمد بن حنبل: وإن سنتنا النكاح. شراركم عزّابكم، وأراذل موتاكم عُّزابكم (6). سأل محمد رجلاً يدعى عكاف إذا كان متزوجاً فرد: واللهم، لا!ذ قال: وهل لك جارية؟ فقال: لا فقال: وأنت موسر؟فقال: نعم. قال: وأنت إذاً من إخوان الشياطين. إن كنت من إخوان النصارى فأنت منهم (7)، وإن كنت منا فشأننا التزويج (8). يرغّب محمد الرجال في الزواج لأن النساء يأتين بالبركة والغنى: وتزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال (9) وركعتان من المتزوج (وفي رواية: المتأهل) أفضل من سبعين ركعة من العزب(01).

ونتعلم من الآثار المروية أن الزواج ليس سنة محمد فحسب، بل هو سنة الأنبياء أيضاً: من كان على ديني ودين داود وسليمان وإبراهيم فليتزوج إن وجد إلى النكاح سبيلاً، وإلا فليجاهد في سبيل الله. إن استشهد يزوجه الله من الحور العين، إلا أن يكون يسعى على والديه أو في أمانة للناس عليه (11). إذاً فمن لم يتزوج، يعرّض نفسه للعنة الله وملائكته: لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على رجل تحصر ولا حصور بعد يحيى بن زكرياذ (21).

ولكن يبقى الإنجاب السبب الأهم: عن جابر قال: ركنت مع رسول الله في غزوة، فلما قفلنا تعجلت على بعير قطوف، فلحقني راكب من خلفي فالتفتُّ فإذا أنا برسول الله. قال: ما يعجلك؟ قلت: إني حديث عهد بعرس. قال: فبكراً تزوجت أم ثيباً؟ قلت: بل ثيباً. قال: فعليك بالكيس الكيسذ (أي الولد) (31).

ويبدو أن لاحتقار العُزاب وكونهم ممن يُشتبَه بهم في المجتمعات الشرقية تاريخاً وتقليداً! فمن لم يتزوج يجعل نفسه عُرضة لمختلف التهم: رعن ابراهيم بن مسرة. قال، قال لي طاوس: لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي الزوائد: ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور (41).

إستمع واقرأ الإنجيل