الناسخ والمنسوخ - الناسخ يجيء قبل المنسوخ

الصفحة 4 من 5: الناسخ يجيء قبل المنسوخ

 

الناسخ يجيء قبل المنسوخ!
ومن الغريب أن يجيء الناسخ قبل المنسوخ! جاء في البقرة 2: 234 “وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً “وهذه الآية نسخت البقرة 2: 240 (الواردة بعدها) والذين يُتَوفَّون منكم ويَذَرون أزواجاً وصيةً لأزواجهم مَتاعاً إلى الحَوْل غيرَ إِخراجٍ . وهناك مثالٌ آخر، فقد جاء في الأحزاب 33: 50 “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ,,, وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ,,, وَبَنَاتِ عَمِّكَ,,, وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً “هذه الآية نسخت آية جاءت بعدها هي الأحزاب 33: 52 “لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ ;.

أمثلة ما نُسخ تلاوته مع بقاء حكمه:

قال السيوطي: أمثلة هذا كثيرة

(1) قال ابن عمر: ليقولُنَّ أحدكم قد أخذتُ القرآن كله، وما يدريه ما كله. قد ذهب منه قرآنٌ كثير، ولكن ليقل قد أخذتُ منه ما ظهر .

(2) ورد في الأحاديث عن عائشة قالت: كانت سورة الأحزاب تُقرأ زمن محمد مائتي آية. فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا على ما هو الآن .

(3) سورة الأحزاب وهي 72 آية كانت تعدل سورة البقرة، وكانوا يقرأون فيها الرجم وهي إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله، والله عزيز حكيم .

(4) أَقْرَأ محمد الصحابة آية الرجم، وهي إذا زنى الشيخ والشيخة.. فارجموهما البتة ..بما قضيا من اللذة .

(5) ورد في مصحف عائشة: إن الله وملائكته يصلّون على النبي. يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً، وعلى الذين يصلون الصفوف الأولى . قالت: قبل أن يغيّر عثمان المصاحف .

(6) ورد أيضاً: قال محمد إن الله يقول: إنّا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو أن لابن آدم وادياً لأحبَّ أن يكون إليه الثاني، ولو كان له الثاني لأحبَّ أن يكون إليهما الثالث. ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب .

(7) قال محمد لأُبيّ بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ: ألم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين . ومن بقيّتها لو ابن آدم سأل وادياً من مال فأُعطيه، سأل ثانياً. وإن سأل ثانياً فأعطيه، سأل ثالثاً. ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب. وإن ذات الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية ولا النصرانية. من يعمل خيراً فلن يكفره .

(8) نزلت سورة نحو التوبة ثم رُفعت، وحُفظ منها أن الله سيؤيد هذا الدين بأقوامٍ لا خِلاق لهم، ولو أن لابن آدم وَادِيَيْن من مال لتمنى وادياً ثالثاً. ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب .

(9) رُوي عن أبي موسى الأشعري قال: كنا نقرأ سورة نشبّهها بإحدى المسبحات ما نسيناها، غير أني حفظت منها يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون فتُكتَب شهادة في أعناقكم فتُسألون عنها في يوم القيامة .

(10) قال عمر: كنا نقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم، ثم قال لزيد بن ثابت: أكذلك؟ قال: نعم.

(11) قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: ألم تجد فيما أنزل علينا أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة، فإنّا لا نجدها. قال: أُسقطت فيما أُسقط من القرآن.

(12) استفهم مسلم بن مخلد الأنصاري آيتين في القرآن لم يُكتبا في المصحف، فقال مسلمة: إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا وأنتم المفلحون، والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون .

(13) عن ابن عمر قال: قرأ رجلان سورة أقرأهما محمد، فكانا يقرآن بها. فقاما ذات ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف واحد، فأصبحا غاديين على محمد، فذكرا ذلك له فقال: إنها مما نُسخ فألهوا عنها .

(14) وفي الصحيحين قال أنس في قصة أصحاب معونة الذين قُتلوا، نزل فيهم قرآن قرأناه حتى رُفع أن بلّغوا عنا قومنا إنّا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا .

(15) وفي المستدرك عن حذيفة قال: ما تقرأون ربع التوبة .

(16) قال الحسين بن النادي في كتابه الناسخ والمنسوخ: ومما رُفع رسمه من القرآن، ولم يرفع من القلوب حفظه سورتيّ القنوت في الوتر وتسمّى سورتي الخلع والحفد .

(17) قال أبو بكر الرازي: وإنما نسخ الرسم والتلاوة بأن ينسيهم الله إياه ويرفعه من أوهامهم ويأمرهم بالإعراض عن تلاوته وكتبه في المصحف، فيندرس على مدى الأيام . ثم توهّم أن ذلك يكون مثل نسخ كتب الله القديمة التي ذكرها في قوله: إن هذا لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم وموسى (الأعلى 87: 18 ،19) ولا يعرف منها اليوم شيء. وهذا القياس فاسد، لأن كتب موسى موجودة.

(18) قال عمر: لولا أن تقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها (يعني آية الرجم) (راجع الإتقان باب الناسخ والمنسوخ المصاحف للساجستاني باب اختلاف مصاحف الصحابة).

فليخبرونا هل كانت هذه السور والأقوال المحذوفة مكتوبة في اللوح المحفوظ؟ فلماذا حذفوها من القرآن؟ وإن كانت محذوفة من اللوح المحفوظ، فلماذا ذكروها في كتبهم وكانوا يتناقلونها؟

سور القرآن الناسخة والمنسوخة
الصفحة
  • عدد الزيارات: 17043
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.