Skip to main content

الله اختارني للحياة الأبدية - صحة الكتاب المقدس

الصفحة 6 من 8: صحة الكتاب المقدس

الفصل الخامس

صحة الكتاب المقدس

كما ذكرتُ في بداية روايتي قصة إيماني، كان أول ما حرَّكني للبحث عن صحة الكتاب المقدس آية واحدة قرآنية هي المائدة 5 :68 قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وهذا يعني أنهما كلمة الله الحق لكل من يعبد الله حسب مشيئته بالروح والحق.

ولكن هناك آيات أخرى يردّدها الوعاظ المسلمون وكنت أفعل ما يفعلون ويخطئون في تفسيرها فيبرهنون تحريف التوراة و الإنجيل. ولقد قررت أن أدرس المعنى الصحيح لهذه الآيات القرآنية، تماماً كما أردت أن أعرف محتويات الكتاب المقدس بنفسي. وقد درست ووصلت إلى نتيجة أشارك القارىء فيها :

1 البقرة 2 :75 أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ويقول المفسرون المسلمون إن ,,, فريق منهم تعني علماء اليهود والمسيحية الذين حرَّفوا التوراة و الإنجيل. غير أنني وجدت أن هذا ليس المعنى المقصود من البقرة 75 فالفريق منهم الذي حرَّف الكتاب هم مسلمون من خلفية يهودية ونصرانية، أسلموا ثم ارتدّوا عن الإسلام بعد أن درسوا التعاليم الإسلامية، فاتّهمهم القرآن أنهم يحرفون تفسير القرآن من بعد أن عقلوه. ويمكن أن نفسّر هذه الآية هكذا : هل لا زلت تتوقع يا محمد أن يصدقوك؟ إن هؤلاء اليهود والنصارى عقلوا القرآن وما جِئْتَ به. لقد آمنوا بالإسلام ثم حرَّفوا معاني القرآن. ولذلك فإنهم حمقى كاذبون جاهلون!

البقرة 75 لا تهاجم علماء اليهود والنصارى، ولا تقول إنهم حرَّفوا كتابهم، لكنها تتكلم عن تحريف تفسير القرآن من فريق أسلم ثم ارتدّ عن الإسلام.

2 البقرة 2 :106 مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا

يقول المسلمون إن المقصود بالمنسوخ هو ما جاء في التوراة و الإنجيل. غير أن الدارس المدقق يكتشف أن الآيات المنسوخة هي آيات قرآنية، انتهى العمل بأحكامها. ويقول كتاب التجديد في الإسلام إن هناك نحو خمسين آية قرآنية نُسخت.

ويقول بعض المسلمين إن الآيات المنسوخة هي التي ذكرت معجزات محمد، لأن محمداً النبي المنذر لم يُجْر معجزات كموسى والمسيح اللذين سبقاه. وهكذا نجد أن البقرة 106 لا تنفي صحة الكتاب المقدس ككتاب من عند الله، ولا تقول بنسخه.

3 المائدة 5 :13 فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ.

يضيف المفسرون المسلمون بين قوسين كلمتي اليهود والنصارى بعد كلمة لعنَّاهم لأنهم يحرفون كلام التوراة و الإنجيل. والحقيقة بخلاف ذلك. فالملعونون هنا هم يهود ونصارى أسلموا ثم ارتدّوا عن الإسلام، فهاجمهم القرآن لأنهم رفضوا الإسلام من بعد ما عرفوا الحق من محمد. وقد ذكرنا هذا في تعليقنا على البقرة 75. ويمكن أن نستدلّ على صدق ما أقول بدراسة ما جاء في المائدة 7 14. وعلى هذا لا نقدر أن نقتبس المائدة 13 كأساس لرفض الكتاب المقدس.

خاتمة :

هناك آيات قرآنية أخرى تقول مثل ما قالته الآيات الثلاث التي أوردناها هنا. وبعد دراستها كلها وجدْتُ أنه لا توجد آية قرآنية واحدة تقول إن الكتاب المقدس قد تحرَّف أو نُسخ. بالعكس! إن آيات مثل البقرة 62 والمائدة 68 والسجدة 23 وغيرها تؤكد أن التوراة و الإنجيل هما الحق الكامل لكل من يريد أن يعبد الله بحسب مشيئته.

صراع مع مجتمعي
الصفحة
  • أنشأ بتاريخ .
  • عدد الزيارات: 23809