Skip to main content

صفات النبى محمد فى القرآن

الصفحة 1 من 4

صفات النبى محمد فى القرآن

كثيرا ما يصف القرآن محمدا ، و يسميه " النبى " و " الرسول " و بما أن تعابير الوحى و التنزيل من متشابهات القرآن ، فإنها لا تقطع بمعنى محدود لتعابير " النبى و " الرسول " . و هذا يلجئنا الى تحديد معناهما من القرآئن القرآنية .
أولا : صفات عامة
الصفة المتواترة انه نذير و بشير بالوعد و الوعيد : " و ما أرسلناك إلا مبشرا و نذيرا " ( الفرقان 56 ) ، " إنا أرسلناك بالحق بشيرا و نذيرا : و إن من أمة ، إلا خلا فيها نذير " ( فاطر 24 ) – فهو نذير مثل كل نذير فى كل أمة .
و يكرر : " قل : إنما أنت منذر ، و ما من إله إلا الواحد القهار " ( ص 65 ) ، " ألا تعبدوا إلا الله ، إننى لكم منه نذير و بشير " ( هود 2 ) . لذلك يقول : ليس عليه تقديم معجزة لهم لأن المعجزة شيمة الأنبياء الأولين ، أما هو فليس سوى منذر : " و يقول الذين كفروا : لولا أنزل عليه آية من ربه – إنما أنت منذر ، و لكل قوم هاد " ( الرعد 7 ) . فهو نبى و رسول بصفة منذر هاد كما لكل قوم هاد ، فهو لا يتميز عن سائر الهداة من كل قوم . فهو يصف نفسه بميزة كل هاد فى كل قوم ، لا بصفة النبى فى الكتاب ، الذى يؤيد نبوته بمعجزة .
إن محمدا هو نبى و رسول بصفة الشاهد و الداعى الى الله : " يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا ، و داعيا الى الله بإذنه ، و سراجا منيرا " ( الاحزاب 45 – 46 ) . لاحظ كيف يجمع صفة المبشر و النذير الى صفة الشاهد فالداعى الى الله . و لاحظ دقة التعبير : " و داعيا الى الله بإذنه " ، فهو يدعو الى الله ، " بإذنه " لا بكتاب منزل مباشرة من عنده .
فنبوءته شهادة : " إنا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا " ( الفتح 8 ) فهو شاهد كما فى كل أمة شاهد عليها : " و يوم نبعث فى كل أمة شهيدا عليهم من انفسهم ، و جئنا بك شهيدا على هؤلاء " . و يضيف : " و نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء ، و هدى و رحمة و بشرى للمسلمين " ( النحل 89 ) . ان " المسلمين " فى لغة القرآن ليسوا جماعة محمد من العرب ، بل النصارى من بنى اسرائيل الذين أمر بالانضمام اليهم ( النحل 89 ) : فالكتاب الذى " أنزل " عليه هو هدى و بشرى اى توراة و انجيل للمسلمين ، النصارى من بنى اسرائيل – و هذا إشارة الى " لقاء " الكتاب فلا يكن فى مرية من ذلك ( السجدة 23 ) . و تنزيل آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون ، بشيرا و نذيرا " ( فصلت 1 – 4 ) . إنه بشير و نذير " بتفصيل الكتاب " الذى فيه تنزيل الرحمان الرحيم .
فنبوءة محمد إنذار ، و ذكر ، و شهادة ، بتفصيل الكتاب القدسى قرآنا عربيا . لذلك فالقرآن العربى هو " تفصيل الكتاب " و تصديقه بين العرب ( يونس 37 ) . إنه دعوة الى الله " بإذنه " تعالى ، الذى " شرع " للعرب دين موسى و عيسى دينا واحدا ( الشورى 13 ) .

النبى الأمى
الصفحة
  • عدد الزيارات: 42956