في شهادة القرآن للتوراة والانجيل - شهد القرآن في عدة آيات أن التوراة والزبور والإنجيل منزلة من عند الله

الصفحة 3 من 6: شهد القرآن في عدة آيات أن التوراة والزبور والإنجيل منزلة من عند الله

لقد شهد القرآن في عدة آيات أن التوراة والزبور والإنجيل منزلة من عند الله ، وأنه جاء مصدقاً ومهيمناً أي مراقباً وحافظاً ومثبتا لها، كما تقدم، وكما في سورة الملائكة آية 31 "وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللهَ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا الخ" .
وفضلا عن ذلك يخبرنا القرآن أن من لا يقبل هذه الكتب ولا يؤمن بها سوف يُعاقب في الآخرة عقاباً شديداً كما في سورة غافر40 :53 و70 "وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكتَابَ هُدىً وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ… الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النارِ يُسْجَرُونَ" ,
ثم نجد القرآن يقول بموافقة تعليم التوراة لتعليم الانجيل الذي
جاء به سيدنا عيسى المسيح كما جاء في سورة المائدة آية 49 "وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوْرَاةِ الخ" وحيث أن القرآن يقول كل ذلك عن الكتاب المقدس فالحاجة لا تمس إلى إظهار الأدلة على صحة ذلك الكتاب كما يكون لو كنا نكتب لإفادة كافر مثلا.
ورب معترض يقول (اولا) إنكم يا جماعة المسيحيين لا يسعكم الاستشهاد من القرآن لأنه غير مقبول لديكم ككتاب منزل من عند الله تعالى (وثانيا) ان الأسفار الموجودة الآن بأيدي المسيحيين باسم العهدين القديم والجديد ليست هي الكتب الأصلية المشار إليها في القرآن، أو إنها تحرفَّت. وإن لم تُحرَّف فهي على كل حال منسوخة. فرداً على ذلك نسلم بأن الاعتراض الأول كان في محله لو كان البرهان على المسيحيين، وحيث أنه أُقيم على المسلمين المعتقدين بإنزال القرآن من عند الله، فالاستشهاد منه يكون برهاناً قاطعاً، لأنه مسلَّم عند الخصم، وإلا فنحن المسيحيين لا نحتاج إلى إثبات صحة الكتاب المقدس بالاستشهاد من القرآن . وأما الاعتراض الثاني فإنه يعارض نصوص القرآن على خط مستقيم، إذ يقول بعدم تغيير كلمات الله. قال في سورة )الأنعام 6 :34( "وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ
الْمُرْسَلِينَ" وفي سورة يونس 10 :64 "لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ" وفي سورة الكهف 18 :27 "وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِه" ِ، كما ستراه في بقية فصول هذا الباب . والآن نكتفي قبل الشروع في ذلك بإيراد بعض نصوص القرآن الذي يشهد فيها للكتاب المقدس ثم نكشف عن أقوال أشهر المفسرين لكي نكون على بينة من معنى الآيات التي نستشهد بها .

جلي من القرآن أن الكتاب كان موجوداً بين أهله في زمن محمد
الصفحة
  • عدد الزيارات: 11981
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.