اكتشفت الخبر السار - وضعت ثقتي وإيماني بالمسيح

الصفحة 2 من 6: وضعت ثقتي وإيماني بالمسيح

لقد وضعت ثقتي وإيماني بالمسيح بدون تأثير مباشر من أي إنسان، وذلك بفضل قراءتي للكتاب المقدس التي قادتني لتسليم نفسي له بدون قيد أو شرط. وقد عرفت أنّ تصميمي هذا، يعني الانفصال عن عائلتي وأصدقائي الذين أحبهم. وعرفت أيضاً ما قاله المسيح أنه إذا أحب أحد عائلته أو أصدقاءه أكثر من المسيح فلا يستحقه. فقد ذرفت دموعاً سخية في ذلك اليوم، ولكن كان يغمرني أيضاً فرح عميق، وأدركت أنه نابع من الله.

وحلّ اليوم الذي علمت فيه أنه يجب عليّ أن أعلن جهراً حقيقة إيماني بالمسيح رباً ومخلصاً لحياتي.. وكانت خطوة صعبة للغاية. كنت قد سمعت عن رجل مسيحي مؤمن يقطن في بلدة تبعد عنا أربعين ميلاً، فانطلقت إليه طالباً منه المعمودية. وعندما وجدته رحّب بي بحرارة، فأخبرته أني نشأت مسلماً ولكني اقتنعت بأن المسيح هو الطريق الوحيد، وبناء على ذلك أرغب في المعمودية. وأوقفته أيضاً على رغبتي في الانضمام إلى عضوية الكنيسة بحيث أستطيع أن اعمل بحرية للرب.

أجاب بحذر مفهوم:

وكيف يمكنني أن أعمّدك وأنا لا أعرفك؟ ما الذي جاء بك إلى هنا؟

ذكّرته - بوصفه مسيحياً مؤمناً - بأنه معنيٌّ في إيصال الخبر السار عن المسيح إلى الآخرين. وأخبرته أيضاً أنني آمنت بالمسيح من غير أن يتصل بي أي مسيحي. وقلت:

لقد جئت؛ فينبغي أن تفرح إذا أرسلني الله إليك.

ومع ذلك فقد أصرّ عليّ أنه لا يقدر أن يعمّد أحداً لم يعرفه من قبل. قلت له إنني لم آتِ لأستقرض مالاً، ولكن لأعتمد فقط. وبعد حديث ثلاث ساعات، وافق أخيراً على إجراء المعمودية.

وعندما امتحنني بعض المؤمنين المسيحيين الشيوخ، سألوني أية أخطاء وجدت في الإسلام.

فقلت: 'ما دفعني إلى تسليم نفسي للمسيح لم يكن الخطأ الذي وجدته في الإسلام بقدر الحق الذي وجدته في المسيحية'. وبعد تصريحي بالأساس الذي عليه بنيت إيماني ورجائي في المسيح، اعتمدت علناً باسمه وبسرور.

ولما عدت إلى البيت اكتشفت أن والدي علم باعترافي العلني بإيماني بالمسيح في المعمودية.

إن الانحرافات عن المبادئ الدينية والثقافية في مجتمعنا، هي أمور يمكن احتمالها، أما اعتناق علنيّ للدين المسيحي، كما في المعمودية، فإنه يشكّل انسلاخاً فعلياً عن الإسلام، وهذا أمر لا يُغتفر.

لقد علم والدي بخطوتي الجريئة، إلا أنه لزم الصمت لثلاثة أيام بسبب الألم العميق والاستياء الشديد اللذين عقدا لسانه.

وفي أحد الأيام خرج عن صمته، لا في ثورة غضب، ولكن في تعبير مهيب: 'يا بنيّ سمعت أنك أصبحت مسيحياً'.

كنت أعلم أن والدي يكره أن ينطق بتلك الكلمات، ويكره التفوّه بكلمة 'مسيحي' دون احتقار وازدراء.

اعتصمت بالصمت. ولم يكن صمتي إنكاراً لصيرورتي مسيحياً، بل كان رد فعلي الوحيد الذي قدرت أن أظهره، إذ أنّ احترامي العميق لوالدي كان يقيّدني، ولم أشأ أن أؤلمه.

ثم قال بتعمّد بالغ: 'أنا أعلم أنك شاب وما زالت درايتك قليلة، وإني لمتأكد أن ثمّة تأثير خارجي جعلك تُقدم على هذه الخطوة؛ لكني متيقن من عودتك إلى الإسلام'.

كنت واثقاً أني لن أعود إلى الإسلام أبداً
الصفحة
  • أنشأ بتاريخ .
  • عدد الزيارات: 9212
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.