اكتشفت الخبر السار - كنت واثقاً أني لن أعود إلى الإسلام أبداً

الصفحة 3 من 6: كنت واثقاً أني لن أعود إلى الإسلام أبداً

كنت واثقاً أني لن أعود إلى الإسلام أبداً، لأن يسوع هو الذي قيّدني بمحبة فاقت أي شيء اختبرته أو سمعت به في العالم قاطبة. والتأكيد هذا، لم يعتمد على تصميمي، إنما هو مجرّد إدراك نابع بأنّ الرب لن يتركني أبداً. عرفت أنني ضعيف ولا يمكنني الاعتماد على أي من وسائلي الخاصة لتبقيني أمينا للحق، ولكن عرفت أيضاً أن يسوع قويّ ولن يتخلّى عني. ولم يخامرني شك أنه يستطيع أن ينصرني على كل تجربة تعترضني. فقد تغلّب على كل شيء وعنده النصرة على كل شيء. ولي كل اليقين أني إذا وثقت به فسينصرني ويثبتني بنعمته.ً

حالما أطلعت والدي على اتخاذي موقفاً علنياً من أجل المسيح، وإيماني به وبمحبته من كل قلبي، استشاط غضباً؛ فقبض على عصا كبيرة وبدأ ينهال عليّ ضرباً. كانت الضربات تقع على جسمي الواحدة تلو الأخرى بتعاقب سريع. راح يضربني بقسوة بحيث انكسرت العصا إلى نصفين، فأسرع إلى غرفة أخرى في المنزل، ربما ليبحث عن عصا أخرى يضربني بها. دخل أقربائي الغرفة والتمسوا مني أن أفرّ قبل أن يعود بشيء أسوأ من العصا. لقد تولاّهم الخوف على حياتي.

وقفت ورحت أفكر: كم أحببت والدي.. وكيف أمَّن لي كلّ ما هو أفضل في الحياة.. أما الآن فقد أسخط، ويبدو أن لا شيء يلطّف من ضراوة غضبه الذي صبه عليّ. ولم يبدُ لي في الأفق أي خيار، بل كنت مرغماً على ترك المنزل.

وقبل عودة والدي من القسم الآخر من البيت، كنت قد اندفعت خارج الباب.

ليس في وسعي أن أصوّر الألم الذي حزّ في نفسي آنئذ. لقد علمت أنني أترك البيت لغير رجعة وبصورة نهائية. في هذه المرة، لم يكن تركي المنزل كالمرات السابقة التي تركته فيها لرحلات قمت بها. هذه المرة، كانت انسلاخاً تاماً فُرض عليّ ضد أعمق رغباتي. وسألت نفسي: إلى أين أذهب؟ لم يكن في حوزتي مال، ولا متسع من الوقت لحمل أي شيء من أمتعتي. وشعرت أنني لا أستطيع اللجوء إلى أي من أصدقائي القدامى، لأنهم بلا شك، سيتخذون تجاهي موقفاً عدائياً حين يعرفون أنني علانية سلمت نفسي للمسيح. فعقدت النية على الخروج من المدينة كلياً، وذلك لأجل سلامتي.

قررت أن أقصد المدفن
الصفحة
  • أنشأ بتاريخ .
  • عدد الزيارات: 9211
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.