الكيفية التي انتصرت بها الديانة المسيحية في القرون الأولى - في سنة 314 للميلاد اعتنق الملك قسطنطين المسيحية

الصفحة 4 من 4: في سنة 314 للميلاد اعتنق الملك قسطنطين المسيحية

وفي سنة 314 للميلاد اعتنق الملك قسطنطين المسيحية، ولكنه لم يتعمد إلا بعد سنين كثيرة من ذلك التاريخ، وحينئذ نجا المسيحيون من الاضطهاد، بل علت منزلتهم لدى الهيئة الحاكمة. وقد زَّين هذا لكثير من الناس أن يتنصروا أفواجاً أفواجاً بدون توبة ولا تجديد ولا تعليم، فأدخلوا معهم إلى الكنيسة آراء كثيرة وثنية، ودبَّ في النصارى روح الإهمال في مطالعة الأسفار المقدسة، وانحرفوا إلى إكرام القديسين، وفترت محبتهم بعضهم لبعض، وأخذت العبادة المسيحية تتميز في الطقوس والرسوم الكنائسية، وفقدت الكثير من روحانيتها ونقاوتها الأولى، وراجت سوق الرياء وكثرت البدع، وعوض أن يحب أولئك النصارى بعضهم بعضاً كما أوصاهم الإنجيل أخذوا يتجادلون ويتباحثون في المواضيع التافهة، حتى سوَّلت لهم نفوسهم أن يضطهدوا بعضهم بعضاً. فانحدر جمهور منهم في وهدة الخطية وتعبَّد آخرون لمريم العذراء والقديسين والتماثيل، وهيجت هذه الأعمال عليهم غضب الله، حتى أنه كما سلط على اليهود لأجل تمردهم وعصيانهم ملوك بابل وأشور واليونان والرومان، هكذا سلط على النصارى لأجل تأديبهم العرب خصوصاً في بلاد الشرق (رؤ 9 :20 و21) وأما الآن فكثير من الكنائس الشرقية استنارت ورفضت عبادة الصور والتماثيل، وأقبلت تطالع الأسفار المقدسة وتسير بموجبها حسب إرشاد الروح القدس، وقامت طائفة منهم تكرز بالإنجيل للمسلمين، وأخيراً نقول إن المسيحيين على اختلاف مذاهبهم يؤمنون بالكتاب المقدس، ويعتقدون بالمسيح كلمة الله، ويتكلون على كفارته التي قدمها على الصليب لأجل خطايا العالم. فليرتض الله إله كل رحمة أن ينير أذهان القراء الكرام حتى يشتركوا معنا في هذا الخلاص المجيد المقدم مجاناً للعالم أجمع بالمسيح يسوع الحي.

لَيْسَ بِأَحَدٍ غَيٍرِهِ
الخَلاَصْ
لِأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَمَاءْ
قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ بِهِ يَنْبَغي أَنْ نَخْلُصَ

الصفحة
  • عدد الزيارات: 9192

تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.