سيرة محمد الجهادية - الاغتيالات السياسية ، نتيجة شريعة الجهاد

الصفحة 5 من 7: الاغتيالات السياسية ، نتيجة شريعة الجهاد

رابعا : الاغتيالات السياسية ، نتيجة شريعة الجهاد
بالهجرة الى المدينة تحول الدين الى دولة دينية ! يقول عمر فروخ ( 2 ) : " الاسلام دولة ، فى المدينة أصبح الاسلام دينا و دولة معا . فبدأت قواعد الدولة الاسلامية بالرسوخ . و أخذ الرسول يهتم بالأسس الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية و العلمية التى يجب أن تقوم عليها الدولة " .
و الدولة الدينية لها سياسة ، و السياسة قد تطغى عليها . و قد تقتضى سياسة الدولة ما لا يقتضيه الدين و النبوة و القداسة ، من الاغتيالات السياسية . جاء فى الحديث : " اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله فى سبيل الله " !
من تلك الاغتيالات و القتل ما تروى السيرة لابن هشام :
1 – غزوة عبد الله بن رواحة لقتل اليسير بن رزام الذى كان بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول الله
2 – غزوة عبد الله بن عتيك خيبر لاغتيال أبى رافع بن أبى الحقيق ( 1 )
3 – بعث رسول الله عبد الله بن أنيس لقتل خالد بن سفيان بن نبيح الهذلى ، الذى كان بنخلة أو بعزبة يجمع لرسول الله الناس ليغزوه ، فقتله ( 2 )
4 – بعث عبد الله بن أبى حدر لقتل رفاعة بن قيس الجشمى الذى نزل بالغابة يجمع قيسا على حرب رسول الله . قال : " نفحته بسهمى ، فاحتززت رأسه و جئت برأسه أحمله معى " ( 3 )
5 – بعث عمرو بن أمية الضمرى لاغتيال أبى سفيان بن حرب فى مكة ، بحبيب بن عدى و أصحابه . فعرفه القوم . فنجا ، و فى طريقه قتل قريشا لحق بهم ، ثم بكريا بالغار ( 4 )
6 – " نجم نفاق أبى عفك ، حين قتل رسول الله صلعم الحارث بن سويد الصامت – وهجا الرسول ، و هو ابن مائة و عشرين سنة ! – فقال رسول الله : من لى بهذا الخبيث ؟ فخرج سالم بن عمير فقتله " ( 5 )
7 – " فلما قتل أبو عفك ، نافقت عصماء بن مروان ، فقالت شعرا تعيب الاسلام و أهله . فقال رسول الله صلعم حين بلغه ذلك : ألا آخذ لى من ابنة مروان ؟ فسمع ذلك
( 5 ) السيرة ، لابن هشام 4 : 284 .
عمير بن عدى الخطمى ، و هو عنده ، فلما أمسى من تلك الليلة سرى عليها فى بيتها فقتلها . ثم أصبح مع رسول الله صلعم فقال : يا رسول الله إنى قد قتلتها ! فقال : نصرت الله و رسوله ، يا عمير ! ... و أسلم ، يوم قتلت ابنة مروان ، رجال من بنى خطمة ، لما رأوه من عز الاسلام " ! ( 1 )
8 – " أصاب رسول الله فى غزوة عبدا يقال له يسار . فجعله فى لقاح له كانت ترعى فى ناحية الجماء ( أو الحمى ) . فقدم على رسول الله نفر من قيس قبة ، قبيلة من بجيلة ، قد استوبئوا و طحلوا ، فقال لهم رسول الله : لو خرجتم الى اللقاح فشربتم من ألبانها و أبوالها . فخرجوا اليها . فلما صحوا عدوا على راعى رسول الله فذبحوه و غرزوا الشوك فى عينيه ، و استاقوا اللقاح . فبعث رسول الله فى آثارهم كرز ابن جابر فلحقهم فأتى بهم رسول الله صلعم فقطع أيديهم و أرجلهم و سمل أعينهم " ( 2 ) .
9 – جاء فى ( أسباب نزول ) الآية : " و إذا تتلى عليهم آياتنا قالوا : قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا ، إن هذا إلا أساطير الأولين " ( الانفال 31 ) – " أخرج بن جرير ابن سعيد بن جبيرقال : قتل النبى صلعم يوم بدر صبرا عقبة بن أبى معيط و طعيمة ابن عدى و النضر بن الحارث ( ثلاثة من الأسرى ) . و كان المقداد أسر النضر ، فلما أمر بقتله قال المقداد : يا رسول الله ، أسيرى ! فقال رسول الله صلعم إنه كان يقول فى كتاب الله ما يقول ! و فيه نزلت الآية " . و لما أمر على بن أبى طالب – أو عاصم بن ثابت – بقتل عقبة ، قال عقبة : فمن للصبية ، يا محمد ؟ قال : النار " !
10 – و كان عند رسول الله أسيران من بدر : أبو عزة الجمحى و معاوية بن المغيرة ، و قد من عليهما . فلما كانت هزيمة أحد ، قال أبو عزة للنبى : أقلنى ! فقال رسول الله : اضرب عنقه ، يا زبير ! فضرب عنقه . و أرسل فى إثر معاوية بن المغيرة قوما فقتلوه ( 3 ) .
11 – و كان كعب بن الأشرف ، من بنى النضير اليهود ، قد خشى تفوق محمد ، بعد بدر " فخرج حتى قدم مكة ، و جعل يحرض على رسول الله ، و ينشد الاشعار ، و يبكى
أصحاب القليب من قريش ... و رجع الى المدينة ، فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهن ! فقال رسول الله : من لى بابن الأشرف ؟ فتصدى له أبو نائلة سلكان ابن سلامة ، أخو كعب من الرضاعة ، فى نفر ، و قد " مشى معهم رسول الله الى بقيع الفرقد ثم وجههم فقال : انطلقوا على اسم الله ، اللهم أعنهم " . و رجع . فقصدوا خيبر فى الليل ، و احتالوا على كعب فأخرجوه من داره ، و تماشوا معه بعيدا عن الحصن ، و ضربوه ضربة رجل واحد . و رجعوا الى محمد " و هو قائم يصلى . فسلمنا عليه ، فخرج الينا . فأخبرناه بقتل عدو الله " . ( 1 )
و هكذا قتلت الأوس ، بأمر محمد ، كعب بن الأشرف حليف الخزرج .
12 – فاستأذن الخزرج الرسول فى قتل سلام بن أبى الحقيق ، حليف الأوس . فأذن لهم . و أمر عليهم فى قتله عبد الله بن عتيك . ففعلوا .
13 – و قال رسول الله : " من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه ! فوثب محيصة ابن مسعود على ابن سنينة ، رجل من تجار يهود كان يلابسهم و يبايعهم ، فقتله ! فلامه أخوه . فقال لأخيه : و الله لقد أمرنى بقتله من لو أمرنى بقتلك لضربت عنقك " !
14 – و تفاقم نفاق ابن أبى ، زعيم المدينة . " فخطب رسول الله صلعم الناس فقال : من لى بمن يؤذينى ؟ و يجمع فى بيته من يؤذينى ؟ " . و اختلف الأوس و الخزرج فى قتله فئتين . فأنقذه اختلافهم من القتل . ( 2 )
15 – قبل فتح مكة ، " كان رسول الله صلعم قد عهد الى امرائه من المسلمين ، حين أمرهم أن يدخلوا مكة ، أن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم ، إلا أنه قد عهد فى نفر سماهم أمربقتلهم و إن وجدوا تحت أستار الكعبة ! منهم : عبد الله بن سعد لأنه كان قد أسلم و كان يكتب الوحى لرسول الله صلعم فارتد مشركا راجعا الى قريش . و كانت له قينتان ، فرتنى و صاحبتها . و كانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلعم فأمر بقتلهما معه . و الحويرث بن نقيذ بن وهب بن قصى ، و كان ممن يؤذيه بمكة . و سارة مولاة لبعض بنى عبد المطلب ، و كانت سارة ممن يؤذيه بمكة . و عكرمة بن أبى جهل " – ابن عمه . ( 3 )
" و كتب بجبير بن زهير بن أبى سلمى الى أخيه كعب يخبره أن رسول الله صلعم قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه و يؤذيه ، و أن من بقى من شعراء قريش قد هربوا فى كل وجه . فإن كانت لك فى نفسك حاجة فطر الى رسول الله صلعم فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا . و ان أنت لم تفعل فانج إلى نجائك فى الأرض " ( 1 ) . فنظم قصيدته ( بانت سعاد ) و جاء مسلما ليسلم .
– فأين هذا كله من عفو المسيح لصالبيه ، و هو على الصليب ، على ما يرويه الانجيل : " يا أبتاه اغفر لهم ، فإنهم لا يدركون ما يفعلون " ! فأين الأعجاز فى الشخصية النبوية ؟

الشبهات على شريعة الجهاد فى القرآن
الصفحة
  • عدد الزيارات: 10243
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.