أسئلة اجتماعية - شرائع يلفظها المجتمع

الصفحة 7 من 7: شرائع يلفظها المجتمع

19 - شرائع يلفظها المجتمع

س 175: جاء في سورة النساء 4: 89 وَدُّوالوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَا قْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً .

قال البيضاوي: ولا تتخذوا منهم ولياً ولا نصيراً - يعني جانبوهم رأساً ولا تقبلوا منهم ولاية ولا نصرة ولا نصيراً تنتصرون به على عدوكم .

ونحن نسأل: هل يتفق هذا مع تاريخ المسلمين الذين استعانوا بالمسيحيين في عصور كثيرة؟ إن الضرورة الاجتماعية والعسكرية تحتّم التعاون مع الغير، فالعزلة السياسية تتعارض مع القوانين المدنية، وقد لفظها المجتمع لعدم صلاحيتها.

20 - يدخلون أفواجاً

س 176: جاء في سورة النصر 110: 1-3 إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَا سْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً .

قال البيضاوي: إذا جاء نصر الله - إظهاره إياك على أعدائك. والفتح - وفتح مكة وقيل المراد جنس نصر الله المؤمنين وفتح مكة وسائر البلاد عليهم. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً - جماعات كثيفة كأهل مكة والطائف واليمن وهوازن وسائر قبائل العرب. فسبح بحمد ربك - فتعجب لتيسير الله مالم يخطر ببال أحد حامداله عليه. أو فصلِّ له حامداً على نعمه.

ونحن نسأل: إذا كان من المعلوم أن الناس بطبيعتهم مقلدون، وأن تأثر الجماعات والقبائل بعضهم من بعض قاد العرب وغيرهم للدخول في الإسلام، واعتبر المسلمون أن هذا تيسير من الله لم يخطر على بال أحد، وأن هذا شهادة للإسلام. فماذا يقول المسلمون في انتشار الدين الوثني، وعدد أتباعه أضعاف المتدينين بدين محمد. وله من الأديرة والمعابد مالا يُحصى عداً. وكثير منها غاية في الجمال والغِنى، وهو ممتد من غرب الهند إلى حدود سيبيريا. فهل تكون الوثنية من عند الله؟

21 - تطاحن المسلمين

س 177: جاء في سورة آل عمران 3: 103 وَا عْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَا ذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ .

يرى المسلمون أنه من فضائل الإسلام الدالة على أنه من عند الله أنه ألَّف بين قلوب العرب بعد أن كانوا قبائل تشن الحروب بعضها على بعض. ونحن نرد بأن هذا القول باطل، فالحروب والغزوات كانت على أشدها بين العرب أيام محمد. ولما مات قام أبو بكر بحروب الردة. وبعد موت عمر أعمل المسلمون السيف بعضهم برقاب بعض، فمات عمر وعثمان مقتولَيْن، وحدثت حرب الجمل بين عائشة وعلي بن أبي طالب. ثم بين معاوية وعلي وابنه الحسين ومحمد بن أبي بكر الذي قتله عمرو بن العاص. وفي سنة 71 للهجرة كانت فتنة عبد الله بن الزبير والحرب بينه وبين الحَجاج بن يوسف الثقفي في خلافة عبد الملك بن مروان الأموي، قتل فيها الحجاجُ ابنَ الزبير وعدداً كبيراً من خيار المسلمين، وهدم بعض الكعبة بمنجنيقاته أثناء حصار مكة.

وما كان من الغدر الذميم في خلافة عبد الله من بني كِلاب بالقلبيين من بني فزارة بصورة الاحتيال والخدعة والحنث باليمين وأعملوا بهم السيف وأثخنوا فيهم. ثم عادوا فاقتتل بنو قيس من الفزاريين وبنو كِلاب فدارت الدائرة على بني كلاب البغاة. ولما بلغ ذلك عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج، وهو يومئذ على الحجاز والطائف واليمامة واليمن، أن يركب إلى بني فزارة، فلا يترك فيهم محتلماً إلا قتله.

هكذا كان حال العرب في صدر الإسلام، يقتل بعضهم بعضاً مواجهةً وخدعةً وغدراً. فأين التآلف وإصلاح ذات البيْن الذي أتى به الإسلام بين العرب؟

الصفحة
  • عدد الزيارات: 13936
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.