اكتشفت أن الله ليس ميتاً - عند ذلك تحوّلت للاهتمام بعلاقتي مع الله

الصفحة 4 من 5: عند ذلك تحوّلت للاهتمام بعلاقتي مع الله

عند ذلك تحوّلت للاهتمام بعلاقتي مع الله، وسألتهم ماذا عليّ أن أفعل؟ استحثوني على الصلاة إلى الله مباشرة وأن أسأله عما إذا كان المسيح، فعلاً، هو الحق. قالوا إنه يجب عليّ أن أطلب من الله أن يريني حقيقته. عندئذٍ استعدت رباطة جأشي، وجلست هناك في تأمل هادئ. فلم يثقلوا كاهلي بأي عبء أو ضغط بل أعادوني إلى غرفة النوم.

وهناك تحدثت مع إحدى رفيقاتي وأوقفتها على رغبتي في الكلام مع الله، ولكني لا أعرف كيف. فسألتها أية لغة ينبغي أن أستخدم في الكلام معه! ففي الإسلام اللغة الوحيدة الواجب استخدامها في الصلاة هي العربية. لم أكن أعلم إن كان إله يسوع سيصغي إليّ لو استخدمت اللغة العربية في الصلاة. وهكذا صليت نصف الصلاة بالفرنسية والنصف الآخر بالعربية. وقلت 'سنرى إن كان يفهم'.

أنا أعلم اليوم أن مثل هذه الفكرة كانت سخيفة. لم أكن جاهلة لحكمة الله وحسب، بل كنت أيضاً غير متنبهة لمحبته وعنايته الشخصية.

خبّأ لي اليوم التالي مفاجأة مدهشة. أخبرني القادة المؤمنون أنني غير مضطرة لحضور الاجتماعات. لكنني كنت طلبت في صلاتي أن يُظهر المسيح نفسه لي بالحق والقوة. وهكذا إذ سمعت الجماعة تصلي بطريقة مبهجة عقدت العزم على حضور الاجتماع.

أخبرتنا المرأة المؤمنة التي تكلمت في الاجتماع عن محبة المسيح وعن الغفران الذي جاء ليهبنا إياه. خيّل إليّ أن كل كلمة نطقت بها كانت موجهة إليّ تماماً. وعندما راحت تشرح أن المسيح مات على الصليب لأجل خطايانا وقام من الأموات، بدأت أدرك ماذا يعني أن أكون خاطئة، وماذا يعني أن يكون الله إله البر والمحبة، وفهمت أنه لا شئ يمكنني أن أفعله لأكون مقبولة عند الله، لأنه ليس من طريقة فيها أستطيع أن أفدي نفسي، وبكيفية ما رأيت في موت المسيح الكفاري على الصليب أن الله محبة. هذا ما كنت أفتش عنه، وعندما أدركت أن هذه هي الحقيقة وآمنت بمخلص محب بهذا المقدار، أحسست بعبء عظيم يتدحرج عن كاهلي. ولم يعد ينتابني الشعور بالذنب واليأس الذي امتلك قلبي لعدة سنوات. وبدا الارتياح والابتهاج مرسومين على كافة قسمات وجهي. كانت هذه معجزة عظيمة بالنسبة لي، إذ لم أكن أفكر قط أنني يمكن أن أهتدي إلى المسيح. وإحدى رفيقاتي اهتدت أيضاً إلى المسيح في ذلك الاجتماع، فاندهشت بقية رفيقاتي مما جرى لنا.

ومع أنني آمنت بالرب يسوع المسيح مخلّصاً شخصياً لي، إلا أنني لم أكن أدري ماذا كان ينتظرني في المستقبل. فجميع أنواع الأسئلة الجديدة أخذت تزحم رأسي. وعندما تكلمت امرأة أخرى في المخيم اضطرمت في فكري شكوكاً كثيرة. لقد روت لنا كيف كانت مسلمة، وتمارس الشعائر الدينية الإسلامية لأمد طويلٍ، وكيف أن الله الحي لم يدخل حياتها إلا عن طريق الإيمان بالمسيح يسوع.

وبعد أن قصّت علينا كيفية إيمانها بالمسيح، اقتربت منها وسألتها:

'هل حقاً تعرفين الآيات القرآنية غيباً؟ إقرأيها عليّ إن كان ذلك صحيحاً'.

تملكتني الدهشة عندما وجدت أنها تضارعني كثيراً في إتقانها. وطرحت عليها أسئلة كثيرة، فلم تكن معي - في محادثتها لي - لطيفة جداً وحسب، بل كانت أيضاً عاقلة وحسنة الإطلاع في إجاباتها، فتقوّى إيماني بالمسيح كثيراً جداً.

أصبحت أتمتع الآن بالثقة بأن الله سيسمع صلواتي ويستجيبها. طلبت من الله أن يعطّل زواجي الوشيك من رجل الشرطة. وبدون أي محاولات مني لمنع هذا الزواج، جعل الله هذا الرجل يفسخ الخطبة تلقائياً،، ويوقف خطط الزواج.

ردة فعل والدي وعمتي لإيماني بالمسيح
الصفحة
  • أنشأ بتاريخ .
  • عدد الزيارات: 10401

تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.