أسئلة لاهوتية - الله يضلّل الإنسان ويعذّبه

الصفحة 18 من 18: الله يضلّل الإنسان ويعذّبه

28 - الله يضلّل الإنسان ويعذّبه!

س 104: جاء في سورة إبراهيم 14: 4 فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ . وجاء في سورة المدثر 74: 31 كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ . وجاء في سورة البقرة 2: 7 خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمِْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . وجاء في سورة الأعراف 7: 178 و179 مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهْوَ المُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ وَلَقَدْ ذَرَأْنَالجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ . وجاء في سورة هود 11: 119 إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . وجاء في سورة السجدة 32: 13 وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .

ونحن نسأل: أي إله هذا الذي يُضل الناس الذين خلقهم ليملأ بهم جهنم، بعد أن قضى بهذا منذ الأزل قضاءً مبرما لا مفرّ منه بالضلالة والعذاب؟ فأين كرامة الإنسان، وأين حرية إرادته؟ وما معنى الأوامر والنواهي والشرائع والترغيب بالثواب والتحذير بالعقاب؟

29 - الله قدّر الشرور!

س 105: جاء في سورة الطلاق 65: 3 إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءِ قَدْراً . وجاء في سورة الإنسان 76: 30 وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ . وجاء في سورة القمر 54: 51-53 وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَر . وجاء في سورة القدر 97: 1-4 إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا ليْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ .

ومن هذه الآيات والكثير غيرها يرى الإسلام أن كل ما يقع في الوجود من خير وشر هو من عند الله! فيكون الله هو علةَ الشرور ابتداءً! وتكون رسالة الأنبياء وتكليفهم بالكرازة والدعوة عبثٌ لا ضرورة له ولا فائدة فيه! وهذا بعكس تعليم الكتاب المقدس، فيخاطب المسيح أورشليم قائلاً: يَا أُورُشَلِيمُ يَا أُورُشَلِيمُ، يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ المُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلَادَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا. هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَاباً (متى 23: 37 و38). فقوله لم تريدوا هو تصريح بالإرادة الاختيارية. وقال المسيح للشاب الغني: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلاً فَاذْهَبْ وَبِعْ أَمْلَاكَكَ وَأَعْطِ الفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ وَتَعَالَ اتْبَعْنِي (متى19: 21).

وقال الفلاسفة في البيان النظري عن الحيوان إنه الجسم الحساس المتحرك بالإرادة. فإذا كان حد الحيوان البهيمي أنه متصرف بالإرادة، فكيف نتصوَّر أن الإنسان، أشرف مخلوقات الله في عالم الحس، أنه عاجز مجبور على العصيان أو الطاعة؟ وإذا كان هناك إجبار، فما فائدة العقل؟

الصفحة
  • عدد الزيارات: 32020

تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.