أسئلة لاهوتية - مصدر الوحي بشريّ

الصفحة 3 من 18: مصدر الوحي بشريّ

3 - مصدر الوحي بشريّ

س 79: جاء في سورة النساء 4: 82 أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافاً كَثِيرا . وهل يحتمل القرآن التدبُّر والفحص؟ وهل يقبل المسلمون مبدأ البحث للوقوف على حقيقة القرآن؟ لقد دلت الأبحاث أن محمداً أخذ القرآن وشرائعه من الصابئين، وعرب الجاهلية، واليهود، والمسيحيين، وعن تصرفاته التي جعلها سُنّة لغيره.

أولاً: ما أخذه عن الصابئين

اعتبر محمد الصابئين أصحاب دين سماوي أدخلهم الجنة، فقال: إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَالذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (سورة المائدة 5: 69 - تكررت الفكرة في سورة البقرة 2: 61 وسورة الحج 22: 17). وقد نقل الإسلام عنهم عقائدهم المعمول بها فيه إلى الآن. قال محمود شكري الألوسي البغدادي في كتابه بلوغ الأرب في أحوال العرب : وللصابئة خمس صلوات توافق صلوات المسلمين الخمس. وقيل سبع صلوات: خمس صلوات توافق صلوات المسلمين من حيث الوقت (أي الصبح والظهر والعصر والمساء والعِشاء).والسادسة في نصف الليل والسابعة صلاة الضحى. ولهم الصلاة على الميت بلا ركوع ولا سجود. ويصومون ثلاثين يوماً شهراً هلالياً، وابتداء صومهم من ربع الليل الأخير إلى غروب قرص الشمس. وطوائف منهم يصومون شهر رمضان. ويستقبلون في صلواتهم الكعبة ويعظّمون مكة ويرون الحج إليها. ويحرمون الميتة والدم ولحم الخزير. ويحرمون من القرابات الزواج ما يحرم المسلمون (كتاب بلوغ الأرب في أحوال العرب جزء 2 فصل الصابئة).

ثانياً: ما أخذه عن عرب الجاهلية

شهد علماء المسلمين أن كثيراً من الإسلام كان معمولاً به عند عرب الجاهلية. جاء في كتاب الملل والنحل للشهرستاني وكانت الجاهلية تفعل أشياء جاءت شريعة الإسلام بها، منها: أنهم كانوالا يتزوجون الأم وبنتها. وكان أقبح شيء عندهم الجمع بين الأختين، وكانوا يعيبون المتزوج بامرأة أبيه ويسمّونه الضيزن. وكانوا يحجّون البيت ويعتمرون ويطوفون ويسعون ويقفون المواقف كلها ويرمون الحجار ويغتسلون من الجنابة. وكانوا يداومون على المضمضة والاستنشاق وتقليم الأظافر ونتف الأبط وحلق العانة والختان. وكانوا يقطعون يد السارق اليمنى (الملل والنحل للشهرستاني ج 2 باب آراء العرب في الجاهلية). وفي كتاب بلوغ الأرب في أحوال العرب يقول في ذكره الموحدين من العرب قبل الإسلام ما ملخصه: كان العرب يتعبدون بشريعة خليل الرحمن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد نقلوها من ولده اسماعيل. فكانوا يعتقدون أن الله واحد لا شريك له ولا وزير وهو السميع البصير. وكانوا يصلّون ويصومون ويحجّون ويزكّون. ثم على تمادي الأيام زاغوا وافترقت كلمتهم وانقسموا في التعبّد إلى أقسام. ومنهم بقيةٌ لم تتغير ولم تبدل من شريعة إسماعيل بن إبراهيم ملتزمين ما كانوا عليه من تعظيم البيت والطواف والحج والعمرة وغير ذلك. وهؤلاء افترقوا فمنهم من بقي على التوحيد وما استعاض من توحيد الله في عبادته. وقد كان العرب في الجاهلية لا يقربون النساء في حال حيضهن. ويحكمون بإيقاع الطلاق إذا كان ثلاثاً. وجواز الرجعة في الواحدة والاثنتين. وإنهم كانوا يطوفون بالبيت سبعاً (جزء 2 فصل أديان العرب قبل الإسلام). وجاء في كتاب السيرة النبوية الملكية فكانت قريش في الجاهلية إذا صلوا قالوا لبيك اللهم لبيك. لا شريك لك إلا شريك هو لك وما ملك . فيوحّدونه بالتلبية ثم يدخلون معه آلهتهم ويجعلون ملكها بيده .

ثالثاً: ما أخذه عن اليهود

إِنَّ هذا لفِي الصُّحُفِ الأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (سورة الأعلى 87: 18 و19).ففي التوراة قصة آدم وقايين وهابيل ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحق ولوط ويوسف وموسى وفرعون وبني إسرائيل والمن والسلوى والوصايا العشر والتابوت. وشريعة العين بالعين والذبائح. وقصة الجواسيس وقورح وبلعام وجدعون وصموئيل وشاول وداود وسليمان وإيليا وأليشع وأيوب. واقتطف القرآن من أقوال داود وإشعياء وحزقيال ويونان وغيرهم وقال: وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَّوَلِينَ (سورة الشعراء 26: 196).

رابعاً: ما أخذه عن النصارى

أخذ القرآن عن الإنجيل قصة بشارة الملاك لزكريا عن يوحنا وقصة بشارة الملاك لمريم العذراء عن ميلاد المسيح. وعن اسمه الكريم كلمة الله وعن مسحه بالروح القدس وتعاليمه ومعجزاته من حيث شفاء الأبرص وتفتيح عين الأعمى وإقامة الموتى. ورفض اليهود له وموته وارتفاعه للسماء. وشهادة الرسل والكنيسة والقساوسة. واقتطف من أقوال بولس الرسول من رسائله لأهل رومية وكورنثوس وغلاطية وفيلبي وتسالونيكي والعبرانيين. واقتطف من أقوال يعقوب الرسول وبطرس الرسول ويوحنا الرائي.

خامساً: ما أخذه من تصرفاته

يحوي القرآن الكثير من أحوال محمد الشخصية التي جعلها سُنّة لأتباعه، فذكر فيه غزواته وحوادث زوجاته عائشة وزينب وخديجة ومارية القبطية وحفصة وأم هانئ وغيرهن. ودوّن ما أصابه من تأثير السحر وتعوُّذاته منه. وسجل بعض أقوال الصحابة وقال إنها تنزيل الحكيم العليم!

جمعة الجاهلية
  • عدد الزيارات: 32021

تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.