وصف الجنّة في الإسلام - ملابس أهل الجنّة

الصفحة 9 من 15: ملابس أهل الجنّة

8. ملابس أهل الجنّة:

منع النّبي محمد المسلمين من لبس الحرير، ومنع الرّجال خاصّةً من لبس الذهب، وورد في الصّحاح أحاديث كثيرة للنّبي بهذا المعنى، ومنها قوله: "من لبس الحرير في الدّنيا لم يلبسه في الآخرة" وقال "هي لهم في الدّنيا، ولكم في الآخرة". وعن البراءِ بن عازب قال: "أمرَنا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بسبعٍ ونهانا عن سبع أمرنا باتّباع الجنائز وعيادة المريض وإجابة الدّاعي ونصر المظلوم وإبرار القسم وردّ السّلام وتشميتِ العاطس ونهانا عن آنية الفضّة وخاتم الّذهب والحرير والدِّيباج والقسِّيِّ والإسْتَبْرَق" أي أنَّ النّبي منع المسلمين من لبس خواتم الذّهب ومن ارتداء ملابس الحرير أو حتّى المخطّطة بالحرير أو ما غَلُظَ من الحرير. وفي هذا الحديث نجد أنَّ المنع شاملاً للمسلمين من الرّجال والنّساء. ولكن في سنن التّرمذي وأيضاً في سُنن النّسائي نقرأ عن أبي موسى الأشعري أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "حُرِّمَ لباسُ الحرير والذّهب على ذكور أمّتي وأُحِّلَ لإناثَهم" (وقال أنّه حديث حَسَنٌ صحيح). أي أنًّ لبس الذّهب والحرير حلال للنّساء، وهذا يناقض حديثاً للنّبي ورد في صحيح مسلم والبخاري وكذلك أخرجه النّسائي وأبو داود ومالك وابن ماجه. جاء فيه عن خليفة بن كعبٍ أبي ذبيانَ قال: "سمعت عبدالله بن الزُّبير يخطُبُ يقول: ألا لا تُلبسوا نساءَكم الحرير فإنّي سمعتُ عمر بن الخطّاب يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم "لا تلبسوا الحرير فإنًّه من لبسَه في الدُّنيا لم يلْبِسْهُ في الآخرة" وأيضاً "الذّهب والفضّة والحرير والدّيباج هي لهم في الدّنيا ولكم في الآخرة" (رواه البخاري).

ولا يوجد لدينا تعليل منطقي لمنع لبس الذّهب والحرير، فهي من خيرات الله للنّاس خلقها ليستخدمونها، ولكن يبدو أنًّ طفولة الحِرمان والشّقاء الّتي عاشها نبّي الإسلام، وكذلك لكون اتباع النّبي الأوائل كانوا على الأغلب من الفقراء والعبيد، فكان لا بدّ من إيجاد أحاديث تعدهم بالحرير والذّهب في الجنّة، وبالتّالي جعلها محرّمة في الحياة الدّنيا. مع ضرورة الإشارة هنا إلا أنَّ المسلمين لم يهتّموا بوضع التّواريخ عندما وضَعوا ما يسمّى بعلم الحديث.

في جنَّة النَّعيم والملذّات، سيلبس أتقياء المسلمين أبهى وأجمل الملابس المرصعة بالؤلؤ والجواهر وسيضعون في أيديهم أساور وخواتم الذهب، نقرأ في سورة الكهف31:18 "يُحلّونَ فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثياباً خُضراً من سُنْدُسٍ وإستبرقٍ" وفي الحج 23:22 "يحلّون فيها من أساورَ من ذهبٍ ولؤلؤاً ولباسُهُم فيها حريرٌ" (انظر فاطر 33:35 والدخان 53:44 والإنسان12:76) وهكذا سيتزين الأتقياء بِحِلِيٍ من أساور الذهب ويلبسون الحرير بأنواعه الرفيع كالقمصان أو الغليظ كالديباج اللامع البرّاق. ولكنه في سورة الإنسان 21:76 يقول "عالِيهمُ ثيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٍ وإستبرَقٌ وحُلُّوا أساورَ من فضةٍ" أي أن الأساور من فضة، وليس من ذهب كما قال في جميع المواضع الأخرى، وللخروج من المأزق قال المفسرون إن أساور الذَّهب للمقرَّبين وأساور الفضَّةِ للأبرار، وبذلك زادوا المشكلة بدلاً من حَلِّها، لأنهم عززوا هُنا فكرة التمييز بين النّاس في الجنة، وكذلك أشاروا إلى أن الأبرار ليسوا من المقرّبين.

وقال النبي محمد عن ملابس أهل الجنة وزينتهم "مسورونَ بالذهبِ والفضَّةِ مكللة بالدر، وعليهم أكاليل من درٍ وياقوت متواصلة، وعليهم تاج كتاج الملوك، شباب جرد مرد مكحولون". ومما قاله أيضاً "تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء" وقال كعب الأحبار: إن في الجنةِ ملكاً لو شئت أن أسميه لسميته يصوغ لأهل الجنة الحلي منذ خلقه الله إلى يوم القيامة لو أبرز قلب منها ـ أي سوارٍ منها ـ لرد شعاع الشمس كما ترد الشمس نور القمر". فما أكثر زينة أهل الجنّة لدرجة جعل المسلمون ملاكاً في الجنة يصوغها لهم. وأضاف قائلاً: "إن عليهم التيجان إن أدنى لؤلؤة فيها تضيء ما بين المشرق والمغرب". وقال عن نساء الجنة "على كل زوجة سَبْعون حِلَّه"، أي أن الواحدة منهن تلبس سبعين قطعة من زينة الجنة، فيا له من نعيم.

طعام وشراب أهل الجنّة
الصفحة
  • عدد الزيارات: 182277
التعليقات   
+27 #11 ابراهيم 2012-08-06 04:28
اشهد ان لا الة الا اللة
و اشهد ان محمدا رسول اللة
للة ملك السموات والارض و ما عليهما



ويا رب امتنى مسلما و ابعثنى مسلما

ان الدين عند اللة الاسلام

قل هو اللة احد اللة الصمد لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا احد

و الحمد للة على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة

وحسبى اللة ونعم الوكيل فى من يقول ان للة ولدا
+7 #12 fady 2012-08-21 05:51
حضرة الزائر العزيز ابراهيم : نرحب بك موقع الحق , ولقد اعجبني اسمك الذي هو ابراهيم على اسم اب المؤمنيين الذي كان ينظر من بعيد الى الموطن السماوي والذي من خلاله ومن خلال ابنه اسحق اعد الله الشعب خاصته الذي حضرّه من خلال 339 نبوة عن المسيح بهويته الحقيقية بأنه المخلص وغافر للخطايا .
لهذا يا صديقي العزيز المسألة ليست عناد او استفزاز لكي تجاوب بأنك سوف تموت مسلما على طريقتك , فهذا الأمر يا صديقي سيجعلك تواجه الدينونة الحتمية والتي هي عدالة الله التي سوف تدين الجميع على خطاياهم , لهذا اشجعك ان تعترف بأنك خاطىء ولا تستطيع ان تخلص نفسك بالإسلام وتحتاج لمن يرفع عنك خطاياك امام المسيح الذي هو سوف يحامي عنك اذا انت اتيت اليه بالتوبة والإيمان " له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال بإسمه غفران الخطايا " ( اعمال الرسل 43-10 ) , فتعال الى المسيح الذي يريد ان يمنحك السلام الحقيقي والغفران الأكيد .
-1 #13 زينة 2014-07-25 12:37
انا اشعر بالاسف عليكم جدآ !! يا جماعة اذا كانت هي هدفكم من الاسلام حور العين بالجنة و الجنس و الشهوة و العذارى الا تشبعون !!!وايضا رسالتكم في الاسلام و هي الجهاد ! لماذا ربنا خلقنا على الرض ؟ لماذا نقتل بعضنا ؟ اذا كنت رسلتكم السلام والمحبة و الجهاد ! فلست افهم !!!
انا لست عنصرية بل احكي بل الحق نعم انا مسيحية ! او كما تقلون نصرانية ولا افهم لماذا !!
يا جماعة الجنه هي اللة وهي محبته !!
والميح هو مخلص البشرية ! يدعوا للسلام و المحبة
لا لقتل اخوتنا على الارض.مهما كان دينهم او اذا كانوا كفرى
ليس لنا دخل هؤلاء ربنا سيحاسبهم في الاخرة
لم يفت الاوان بعد ! سيدنا يسوع المسيح يدعوكم الية ! يدعوكم لمغفرة خطاياكم لتكن جزاءكم في الجنة رؤية ومحبة اللة ! فما تريدون اكثر من ذلك !
-5 #14 ahmad 2015-03-18 19:56
اليس عندكم جنه
-5 #15 فادي 2015-05-07 07:54
حضرة الصديق العزيز احمد : الكتاب المقدس هو اول من نبه ان نتيجة الخطية هي موت اي موت روحي وانفصال عن الله اي هناك عقاب على الخطية في الدينونة وبالمقابل كل من ينال الغفران من خلال يسوع المسيح الذي حمل كل خطايانا على الصليب سينتقل من الموت الى الحياة ومن الظلمة الى النور عندها سيكون في الجنة اي مع الله وهو مسكن الناس الذين غفرات خطاياهم من خلال يسوع المسيح .
" له يشهد جميع الأنبياء ان كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا " اعمال 10-43 .
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.