Skip to main content

النساء والحياة الزوجية - تعدد الزوجات

الصفحة 4 من 7: تعدد الزوجات

أما من جهة أحكام الإسلام في الزواج فإنه أباح للرجل تعدد الزوجات، أو بالأحرى تعدد النكاحات، لأن ذلك يشمل الزوجات وغير الزوجات، وهذا ما أبقى عليه الإسلام من الجاهلية. جاء في القرآن "وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباعا فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعدلوا" (النساء: 3). لاحظ أن هذه الآية تبيح للمسلم عدة أشياء. فهي تبيح للرجل المسلم الوصي على طفلة يتيمة تعيش في رعايته أن يتزوجها إذا ما ظهرت أنوثتها ورغب فيها شريطة أن يعطيها صداقا (مهرا) كما يعطي غيرها ولا يطمع في مالها. ثانيا يسمح للمسلم أن يتزوج من أربعة نساء في ذات الوقت، وما يطلب منه سوى العدل بينهن. والعدل هنا يعني توفير الكساء والطعام والمأوى وتوزيع ليالي المضاجعة بالتساوي عليهن، فيكون لكل واحدة نصيب مماثل لنصيب الأخريات. فالمسلم يمكن أن ينكح أمته التي اشتراها بماله أو سباها في الحرب دون عقد زواج ولا صداق، فهي ملك له ينكحها ويبيعها ويهديها كما يشاء، وقد فعل محمد كل هذا كما سنرى فيما بعد.
لا بد أن نتساءل كيف يبيح الإسلام أن يتزوج رجل من طفلة وهي في رعايته كأب لها إذا ما دفع لها المهر اللازم!؟ هل المهر هو كل شي؟ ألا يُعد هذا منافيا للذوق والقيم الأخلاقية والأعراف إلا أن ذلك استثناء في شريعة محمد؟ إن هذه الطفلة هي بمكانة إبنة له و و يقوم مقام الأب بالنسبة لها. أينكحها وهي ما تزال طفلة إذا ما ظهرت أنوثتها؟
إلى أي حد يذهب رب محمد في إحلال الوسائل المنحطة لإشباع شهوة عباده من رجال المسلمين؟ ثم نكاح الإماء، أليس هذا زنا مباحا؟ أليست هذه خيانة زوجية أن يترك الرجل امرأته وينكح اغتصابا امرأة أخرى مقهورة على أمرها والتي حصل عليها بالمال أو بالأسر؟ أليس هذا من بقايا الجاهلية والوثنية؟ إن رب محمد يبيح له ولأتباعه نكاح الزوجات وإلاماء معا دون رادع كما في الآية "والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين." (المعارج: 29و30).
وعلى ذكر الإماء فلا بد من توضيح أمر يخفى عن الكثيرين، وهو أن الإسلام يبيح للمسلم امتلاك النساء، إما أن يشتريهن بماله أو أن يسبيهن في الغزو. والإسلام لا يميز بين متزوجة وغير متزوجة في هذا المضمار. فالمتزوجة يبطل زواجها بالسبي حسب شريعة محمد وربه، ويصبح بذلك نكاحهن حلالا على الرجال المسلمين حتى وإن كانت من أهل الكتاب، كما فعل محمد بريحانة وغيرها من السبايا. يروي الحديث في هذا الصدد: "حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد إبن أبي عَزوبة عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن علقمة الهاشمي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لها سبايا. فكان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن (نكاحهن) من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجلّ في ذلك " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم" (أي فهن حلال لكم إذا انقضت عدتهن) (مسلم ج 10 ص 37).
ويذكر إبن كثير في نفس الرواية عن أبي سعيد الخدري: "أصبنا سبايا من أوطاس ولهن أزواج فكرهن أن نقع عليهن (ننكحهن) ولهن أزواج، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية (النساء: 24). فاستحللنا فروجهن." (إبن كثير ج 1 ص 374).
أي إله هذا كان رب محمد! يبيح لنبيه وأصحاب نبيه اغتصاب النساء وانتهاك حرماتهن حتى وهن متزوجات؟ كان رجال محمد يخشون من نكاح النساء المتزوجات، والنساء كن يرفضن أن يقعوا عليهن، ولكن رب محمد يسارع بتحليل هذا الفعل الشنيع لمحمد ولأصحابه. هل يصدّق العقل هذا؟ هل يمكن أن يكون رب محمد هذا هو نفسه إله الإنجيل؟ حاشا وكلا.
علاوة على إباحة القرآن للمسلم نكاح زوجاتهم وما ملكت أيمانهم من النساء فهو يقدم لهم النصح والإرشاد في أوضاع النكاح من الأمام ومن الخلف. يقول القرآن "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يتطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. نساؤكم حرث لكم فآتوا حرثكم أنّى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين." (البقرة: 222 و223). هنا يُشبّه القرآن المرأة بالأرض والرجل بالحرّاث يحرث فيها وقت ما شاء ومن أي جهة شاء. نرى هنا بوضوح كيف يعطي رب محمد الرجل السلطة المطلقة في العلاقة الجنسية على نسائه وإمائه. ومن الجدير بالذكر أيضا، أن محمدا خالف أحكام (الآية 222) والتي تنص على اعتزال الحائض كما سنرى بعد قليل.
وتأكيدا على سلطة الرجل وتحكمه في العلاقة الجنسية فقد أعطاه القرآن الحق في حرمان زوجته من العلاقة الجنسية معها لمدة أربعة أشهر كاملة كعقاب لها كما جاء في الآية "للذين يؤلون (يغضبون) من نسائهم تربص (انتظار) أربعة أشهر فإن فاءوا (تصالحوا) فإن الله غفور رحيم. وإن عزموا على الطلاق فإن الله سميع عليم" (البقرة: 226 و227).
ويعتبر محمد أن للرجل فضل على امرأته بنكاحها لذلك ينال أجرا من رب محمد إذا نكح زوجته كما ذكر الحديث: "حدثنا عبد الله بن محمد... عن أبي ذر أن أناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ذهب أهل الدثور (المال الكثير) بالأجور، يصلّون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم. قال: "أو ليس جعل الله لكم في ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة ولك تكبيرة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وفي بُضع (فرج المرأة) أحدكم صدقة". قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها صدقة؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إن وضعها في الحلال كان له أجر." (مسلم ج 7 ص 91). يبدو أن محمدا يشجع رجال المسلمين على نكاح نسائهم كثيرا كما كان يفعل هو حتى يكسبوا صدقات كثيرة ربما تغنيهم عن صدقات المال. أما المرأة المسكينة فلا أجر لها في شريعة محمد وما أجرها إلا رضى زوجها وسيادته عليها واسداء المعروف لها بنكاحها.
وهكذا أخي القارئ وأختي القارئة تران أن شريعة تعطي الرجل الحق في حرمان نسائه من النكاح، وإن نكحهن فله أجر من عند رب محمد. وأما المرأة فهي إن رغبت في النكاح وبادرت إليه فلا أجر لها. وإن لم يكن لها رغبة فيه لأجل تعب أو ارهاق أو قلق أو انشغالها حتى ولو في ليلة واحدة فإن الملائكة تلعنها طول الليل حتى الصباح، كما جاء في الحديث: "حدثنا مُسدد حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعى الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح." (البخاري ج ص 412، رواه مسلم أيضا).

حق الطلاق
الصفحة
  • عدد الزيارات: 50976