بل إكراه في الدين - الصفحة السابعة

الصفحة 7 من 10: الصفحة السابعة

هكذا تفتق ذهن النبي وأوجد هذا الحل الغريب، فالله يأمره بإلغاء عادة التبني في الإسلام وحتى يتأكد الناس من ذلك يقوم الله بتزويج نبيه بزوجة ابنه بالتبني. وقد يتساءل اللبيب: ألم يكن الله قادراً على إنزال حكم بهذا الإلغاء بدون أن يعرض نبيه للحرج؟

وهل يعتبر التبني جرماً وجب إلغاءه؟ فالتبني كما هو معروف قمة الرحمة والمشاعر الإنسانية النبيلة، وكان مقبولاً لو أنه الله ألغى زواج الهبة، وكان معقولاً لو أنه ألغى القتال والكراهية، لكنه ألغى تقليداً إنسانياً عظيماً هو التبني! إن هذا الموقف يذكرني بحادث أغرب..

ما من عبد يدخل الجنة إلا ويجلس عند رجليه اثنتان من الحور العين يغنيانه بأحسن صوت سمعه الأنس والجان - وليس بمزامير الشيطان.

مزامير داود المليئة تسبحياً وتعظيماً لله صارت مزامير الشيطان، وغناء عاهرات الجنة من الحوريات صارت أحسن! يا الله ألهذا الحد يعكس الإسلام الأشياء؟ تعالوا لنرى ما تقول مزامير الشيطان ولنقارنه بما يغني به حوريات جنة الإسلام ولنقارن ما بينهما لنعرف من هو الشيطان الحقيقي، تقول المزامير:

أُبَارِكُ الرَّبَّ فِي كُلِّ حِينٍ. دَائِماً تَسْبِيحُهُ فِي فَمِي (مزمور 34: 1).

اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللّهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ (مزمور 19: 1).

لَكَ يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ يَا اَللّهُ (مزمور 65: 1).

اِهْتِفِي لِلرَّبِّ يَا كُلَّ الأَرْضِ (مزمور100: 1).

ذُوقُوا وَانْظُرُوا مَا أَطْيَبَ الرَّبَّ! طُوبَى لِلرَّجُلِ المُتَوَكِّلِ عَلَيْهِ (مزمور 34: 8).

أَنْتَ يَا رَبُّ صَالِحٌ وَغَفُورٌ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ... كُلُّ الأُمَمِ الذِينَ صَنَعْتَهُمْ يَأْتُونَ وَيَسْجُدُونَ أَمَامَكَ يَا رَبُّ وَيُمَجِّدُونَ ا سْمَكَ. لِأَنَّكَ عَظِيمٌ أَنْتَ وَصَانِعٌ عَجَائِبَ. أَنْتَ اللّهُ وَحْدَكَ (مزمور 86: 5-10).

بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَلَا تَنْسَيْ كُلَّ حَسَنَاتِهِ. الذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ. الذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ. الرَّبُّ رَحِيمٌ وَرَأُوفٌ، طَوِيلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ (مزمور 103: 2 و3، 8).

اِحْفَظْنِي يَا اَللّهُ لِأَنِّي عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. قُلْتُ لِلرَّبِّ: أَنْتَ سَيِّدِي (مزمور 16: 1 و2).

لِلرَّبِّ الأَرْضُ وَمِلْؤُهَا. المَسْكُونَةُ وَكُلُّ السَّاكِنِينَ فِيهَا (مزمور 24: 1).

يَا قُّوَتِي لَكَ أُرَنِّمُ، لِأَنَّ اللّهَ مَلْجَإِي إِلهُ رَحْمَتِي (مزمور 59: 17).

رَحْمَتَكَ أَفْضَلُ مِنَ الحَيَاةِ. شَفَتَايَ تُسَبِّحَانِكَ (مزمور63: 3).

سَبِّحُوا الرَّبَّ يَا كُلَّ الأُمَمِ. حَمِّدُوهُ يَا كُلَّ الشُّعُوبِ. لِأَنَّ رَحْمَتَهُ قَدْ قَوِيَتْ عَلَيْنَا، وَأَمَانَةُ الرَّبِّ إِلَى الدَّهْرِ (مزمور 117).

اِحْمَدُوا الرَّبَّ لِأَنَّهُ صَالِحٌ، لِأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ. الا حْتِمَاءُ بِالرَّبِّ خَيْرٌ مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَى إِنْسَانٍ (مزمور 118: 1 و8).

هذا بعض من المزامير. كلمات روحانية عميقة تعطي المجد والعزة والتسبيح لله فهل يليق أن تُسمى بمزامير الشيطان؟ قبل أن تعطي جواباً تعالى لنرى أغاني الحور العين في الجنة وهم يستقبلن رجالهن:

نحن الخيرات الحسان، أزواج قوم كرام. ينظرون بقرة أعيان وأن ما يفنين به نحن الخالدات فلا تمتنه، فنحن الأمنات فلا نخفنه نحن المقيمات فلا تطغنه.

طالما انتظرناكم فنحن الراضيات فلا نسخط، والمقيمات فلا نظعن، والخالدات فلا نموت بأحسن أصوات سمعت. وتقول أنت حبي وأنا حبك ليس دونك مقصر ولا وراء معدل. ويقول أحد المخبولين:

هذا هو الطرب والغناء بتقديس لرب الأرض والسماء.. فالذين طهروا آذانهم من سماع الخلاعة! وخافوا ربهم وابتعدوا عن مزامير الشيطان!! أكرمهم الله الإله الذي لا يغفل ولا ينام. فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (سورة الرحمن 55: 60 و61)

قالت عائشة زوجة محمد له في سخرية وتهكم:

عجباً يا محمد أرى إلهك يسرع في هواك (73).

قالت له ذلك بعدما انقلب محمد على زوجاته التسع، وقال إنه لن يعدل بينهن من الآن وصاعداً، وقد كان لكل زوجة يوماً معيناً خاص بها، ولكن فيما يبدو أن النبي أراد التغيير! ولا سيما وقد أحضرت إليه جارية حسناء شابة هي مارية القبطية التي اهداها له المقوقس، أعجب بها محمد إعجاباً كبيراً حتى أنه عاشرها في اليوم المخصص لإحدى زوجاته وهي حفصة بنت عمر، وكان والدها عمر مريضاً فذهبت لزيارته وعادت مسرعة لتجد زوجها مع جاريته في منزلها وعلى فراشها وكادت أن تصرخ، ولكن النبي هدأ من ورعها واعتذر لها وقال: إن مارية محرمة عليه بعد اليوم، قال ذلك ليرضي زوجته حفصة. ولكن الله غضب من محمد لمرضاته لزوجته وتحريمه لمارية!

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (سورة التحريم 66: 1). وتوسل لزوجته حفصة عدم إخبار عائشة وبقية زوجاته، وطلب منها أن تحفظ السر، لكن حفصة أسرعت إلى عائشة وباحت لها بهذا السر، فتجمهرت عليه نساؤه بعدما باحت حفصة بالمستور. وعلى الفور تدخل إله محمد لإنقاذه ويكشف له مؤامرة أزواجه! فيقول القرآن:

وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ... قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيٌر عَسَى رَبُّهُ إِنْطَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ... ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً 78.

ومع هذا التهديد بطلاقهن جميعهن وباستعراض قوة مؤيديه، تلاشت مظاهرة نسائه عليه، ولم تكن هناك مشكلة في التحلل من قسمه بأنه لن يقرب مارية وأنها محرمة عليه فلقد أحل له الله التحلل من أي قسم وذلك من قوله:

قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ.

ويؤكد له الله أنه أصبح متحرراً من مسألة العدل بين زوجاته، وأنه لم يعد مقيداً بل يختار من يشاء منهم فيقول القرآن:

تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ.

الصفحة الثامنة
الصفحة
  • عدد الزيارات: 23191

تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.