بل إكراه في الدين

القسم: حوار صريح حول الإسلام

فهرس المقال

وإجابتي عليك يا صديقي أن إثبات عكس ما تقول لا يستدعي التحدي وإجهاد العقل، فالقرآن يورد العديد من الآيات الواضحة التي تؤكد وجوب القتال كوسيلة مشروعة لنشر الإسلام ومحاربة الكفار والمشركين والمنافقين حتى يكون الدين كله لله.. ليس ذلك بحسب بل وقتال المؤمنين أيضاً من أهل الكتاب حتى يؤمنوا بالإسلام، أو يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون كما يقول القرآن ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: أمر الله بقتال أهل الكتاب حتى يسلموا، أو يدفعوا الجزية، صغاراً ونقمة لهم.

وسيرة الإسلام حافلة بقصص هذا القتال الذي بدأ بحملات مكونة من سرايا قليلة العدد كان من مهامها السطو على القوافل المارّة وسلب غنائمها، ثم تطورت السرايا إلى غزوات حربية بها أعداد أكبر من المحاربين، وسوف نشير إلى هذه السرايا والغزوات، وأخيراً الفتوحات وهي التطور والتوسع في مفهوم القتال وأهدافه.. ولنبدأ أولاً بتحريض القرآن للمسلمين على القتال واعتباره مكتوباً عليهم:

كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ (سورة البقرة 2: 216)

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ (سورة الأنفال 8: 65)

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ (سورة الأنفال 8: 39)

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا ا سْتَطَعْتُمْ مِنْ قُّوَةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُّوَ اللَّهِ وَعَدُّوَكُمْ (سورة الأنفال 8: 60)

وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ (سورة البقرة 2: 191)

فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ (سورة النساء 4: 76)

فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ... وَحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ (سورة النساء 4: 84)

فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الذِينَ يَشْرُونَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا (سورة النساء 4: 74)

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (سورة البقرة 2: 190)

فَإِذَا لَقِيتُمُ الذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ (سورة محمد 47: 4)

وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (سورة النساء 4: 89)

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ (سورة البقرة 2: 193)

وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً (سورة التوبة 9: 36)

فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ (سورة التوبة 9: 12)

فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ (سورة الأنفال8: 12-13)

أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ (سورة التوبة 9: 14)

َاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (سورة التوبة 9: 5)

قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ... وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (سورة التوبة 9: 13)

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (سورة البقرة 2: 244)

جَزَاءُ الذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ (سورة المائدة 5: 33).

ولم يقتصر القرآن على التحريض بقتال الكافرين فقط، بل تعداه التحريض على قتال المؤمنين من أهل الكتاب اليهود والمسيحيين وذلك من قوله:

قَاتِلُوا الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِا للَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ (سورة التوبة 9: 29).

وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (سورة التوبة 9: 29).

ليس قتالهم بحسب، بل تعداه إلى نهب ممتلكاتهم وسلب أراضيهم وسبي نساءهم وأولادهم، وذلك من قوله:

وَأَنْزَلَ الذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتأْسِرُونَ فَرِيقاً وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ (سورة الأحزاب 33: 26 و27).

التعليقات   
0 #1 مها 2011-03-22 16:20
ايات القران لا تؤخذ اجزاء فكل اية تكمل بمعنى ما قبلها وبعدها كذلك كل اية وردت لها حكاية وسبب للنزول فاذا لم تكن تعلم المناسبة التى قيلت فيها وسبب النزول فلا تحكم فيما لاتعرف
-3 #2 الأخ كريم 2011-03-23 07:45

حضرة الصديقة العزيزة مهى: مرحب بك على موقع الحق, وأود أن نتناقش مع بعض حتى ولو كان هناك تباين في الرأي لنصل الى نتيجة إجابية.

إن الآيات الواردة في القرأن واضحة وحتى ولو اتبعت القرينة بالموضوع اي ما سبق وما يلحق بها ستجدين النتيجة نفسها, لأن هذا الأمر "الإكراه في الدين" لم يمر صدفه على صفحات القرآن بل هو نهج بالعقيدة وبالممارسة ايضا, لهذا كل من استخدم من الشعوب الإسلامية طريقة الأكراه في الدين بالقوّة نراه يستقصي ويدعم أفعاله من القرآن مباشرة وهذا امر ثابت ولا لبث فيه.

لهذا أيتها الصديقة مهى أريدك ان تبحثي بموضوعية في القرآن وستجدين أن هذا الأمر هو استراتيجية ومسلك, وأشجعك أن تبحثي في الكتاب المقدس وستجدين أن طرح الإنجيل رحمة ومحبة وغفران من خلال المسيح وأيضا الله يشدد في كتابه على مبدأ حرية الضمير وحرية الإختيار.

-3 #3 سفيان 2011-03-26 23:55
لم يكن الاسلام دين قتال وحرب كما تزعمون ،لكونه و أكد على التعايش السلمي بين الديانات السماوية الأخرى حيث نجد أن السيرة النبوية أكدت لنا من خلال مواقف عن تعايش الفرد المسلم مع غيره في التجارة والجوار حتى أنه في العلاقات الدولية قسم العلم الى دار الحرب ودار الاسلام و دار الهدنة،وهذه الاخيرة المقصود بها الدول الغير مسلمة.
في حين أن اللدين يختلطون مع المسلمين داخل دولة اسلامية يدفعون جزية مقابل حمايتهم .
أما الناحية التنظيمية للقتال فقد أوجب الرسول ص عدم قتل الاطفال و النساء والجرحى .
والمشركين المقصود بهم من يتخد الاه أخر غير الله مثل عبدة الحيونات و الاصنام.فهؤلاء أوجبت كل الديانات السماوية قتالهم شر قتال .
-2 #4 الأخ كريم 2011-03-31 06:49

حضرة الصديق العزيز: إن موضوع القتال في الإسلام هو متشعب كثيرا ولكنه في الوقت نفسه يظهر ما هي استراتجية هذا الدين لجميع الناس, فهو مثلا إذا وجد نفسه ضعيفا عسكريا في منطقة جغرافية معينة فيقوم بهدنة ولا يقوم بمعاهدة سلام, هذا ما يعلم به القرآن.

فالهدنة تعني الى وقت غير معروف المعالم ومن دون توقيع أي معاهدة سلام بوقت زمني معين, والوقت المعيّن بالنسبة للإسلام لإنتهاء هذه الهدنة هو عندما تجد الدولة المسلمة نفسها متفوقة على غيرها عندها تعلن الإنتهاء من الهدنة وتقوم بمبادرة الهجوم على الآخر. وموضوع قتال المشركين بإهدار دمهم هو منافي تماما لتعليم الله, لأن الله قدم للإنسان يسوع المسيح ليدفع ثمن الخطية وبالمقابل أعطى الإنسان حرية المجيء الى الله ام لا, وبالنهاية هو يتحمّل نتيجة خياره.

فمن سمح للإنسان ان ينهي حياة إنسان اخر, علينا أن نقدم طرحنا الروحي للآخر إذا قبل يكون هذا بإختياره الكامل وإذا اراد ان يعبد ما يشاء هو حر ولكنه بالنهاية سيقف امام كرسي المسيح للدينونة وهناك يتحمّل نتيجة موقفه بعدم الإيمان بالمسيح, فالله هو الذي يدين وليس نحن "الذي يؤمن بالإبن له حياة أبدية والذي لا يؤمن بالإبن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله" (يوحنا 36:3).

فعدل الله أسمى بكثير من أفكارنا ودينونة الله للخطاة هو يأخذها بنفسه ولا يحق لنا أن نقوم بأمور ليست من صلاحيتنا, فالمسيحية تريد أن تحّول أنظار العالم الى المخلص الحقيقي يسوع المسيح وهذا بكل صراحة وأمانة وشفافية وخالية من الكره للأخر بل بمحبة الجميع وهذا ما علّمنا إياه المسيح.

أضف تعليق


إستمع واقرأ الإنجيل