مصادر الإسلام

تأثيرات زردشتية في القرآن والحديث - الجنة والحور والغلمان والجن

الصفحة 3 من 9: الجنة والحور والغلمان والجن

(2) في أصل ما ذكر في القرآن والأحاديث بخصوص الجنة والحور والغلمان والجن وملك الموت وذرات الكائنات:

كل مسلم ملمّ بهذه الأمور يعرف ما ورد عنها في القرآن وفي الحديث، فلا لزوم أن نسرد كل تفاصيلها هنا. غير أن منتقدي القرآن قالوا إن مصدر كل هذه التعاليم هو كتب الزردشتية. ولا شك أن كل مطلع على التوارة والإنجيل يرى أنه لا يوجد أثر لها مطلقاً في التوراة أو الإنجيل. غاية الأمر أن الأنبياء والرسل أفادوا بوجود مكان راحة للمؤمنين الحقيقيين، سمّوه «حضن إبراهيم» أو «الجنة» أو «الفردوس». ولم يرد ذكرٌ للحور أو الغلمان في كتب الرسل أو الأنبياء، غير أنها ذُكرت في كتب الزردشتية والهنود. ومن الغريب أن ما ورد فيها يشابه مشابهة غريبة ما ورد في القرآن والحديث.

قال المسلمون عن الحور في سورة الرحمن 55:72 «حور مقصورات في الخيام» وفي سورة الواقعة 56:23 «وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون» وهو مأخوذ مما قاله الزردشتية القدماء عن بعض أرواح غادات اسمهن «بَيْركان» ويسميها الفرس المتأخرون «بَرْيان» لأن الزردشتية زعموا أن أرواح هذه الغادات سكنت في الهواء ولها علاقة تامة بالكواكب والنور. وكان جمال أرواح هاته الغادات رائعاً حتى خلبت قلوب الرجال. وقال بعض الذين لا يعرفون غير العربية إن كلمة «حور» هي في الأصل عربية مشتقة من «حار» ولكن الأرجح أنها مأخوذة من لغة أفِستا ومن البهلوية، وهما لغتان من لغات الفرس القديمة، لأنه ورد في لغة «أفِستا» كلمة حوري (بمعنى الشمس وضوء الشمس). ووردت في اللغة البهلوية «هور» وفي لغة الفرس الحديثة «ضور» (أي الشمس وضوؤها). ولما أدخل العرب كلمة «حور» في لغتهم وكانوا لا يعرفون مصدرها واشتقاقها توهموا أنها مأخوذة من فعل «حار» وظنوا أن سبب تسميتهن بالحور هو سواد أعينهن. ولم يرد ذكر هاته الغانيات السماويات في كتب قدماء الفرس فقط، لأنه يوجد في كتب قدماء الهنود بعض القصص بخصوص الأشخاص الذين يسميهم المسلمون «الحور» و«الغلمان» ويسميهم الهنود «أَبْسَرسس» و«كندهروس». وقال الهنود إن الذين يعاشرونهم في السماء هم الذين يظهرون البسالة في الحروب ويُقتَلون فيها، فإنهم كانوا يعتقدون في الأزمنة القديمة، كالمسلمين، أن كل من يُقتل في ساحة القتال جدير بالدخول إلى السماء. وقد ورد في كتاب «شرائع منوا» (فصل 5 بيت 89) «الملوك الذين تكافحوا في الحروب باختيارهم قتل بعضهم بعضاً ولا يصرفون وجوههم أخصامهم ذهبوا بعد إلى السماء.. لإقدامهم».

وكذلك ورد في كتاب «قصة نلة» قول الإله إندره للملك نله: «أما حراس الأرض العدول والمحاربون الذين تركوا أمل الحياة، الذاهبون في الوقت المعين إلى الهلاك بالسلاح بدون أن يصرفوا وجودهم أن لهم هذا العالم الباقي».

فيتضح من مثل هذه الأقوال أن قدماء عبدة الأصنام من الهنود توهموا، كما توهم المسلمون، أنه إذا قُتل إنسان في كفاح أو حرب استحق الدخول في السماء وفردوس النعيم وعاشر الحور والغلمان المقيمين فيها. وكان الإنكليز القدماء وجميع سكان شمال أوربا، أيام وثنيتهم يعتقدون أن الغادات السماويات (ويسمّونهن الكوريات، أي منتخبات المقتولين) كن يأتين إلى ميدان الحرب ويحملن إلى سماء إله الحرب أرواح الأبطال الذين قُتلوا في الكفاح.

ويعتقد المسلمون بوجود الجن. غير أن اشتقاق كلمة «جن» أو «جني» تدل على أَخْذها من لغة أجنبية، لأنه لو كانت هذه الكلمة عربية، وكانت مشتقة من الفعل «جن» لاقتضى أن يكون مفردها جنين، على قياس أن «قليل» مأخوذة من الفعل «قل». وقال البعض الآخر إن هذه الكلمة مشتقة من «جنة» ولكن يلزم أن يكون مفردها «جني» مع أن الأمر هو خلافه. ثم أنه لا علاقة للجن بالجنة، لأنه لا يجوز لهم الدخول فيها. والحقيقة هي أن الكلمة مشتقة من لغة الفرس القديمة، لأنها وردت في كتاب «أفِستا» (وهو كتاب الزردشتية المقدس ودستور ديانتهم) بهذه الصورة والصيغة، وهي «جيني» ومعناها روح شرير، فأخذ العرب الاسم والمسمى من الزردشتية.

ويتضح مما ذكرنا أعلاه عن الميزان أنه ورد في الأحاديث أنه لما عرج محمد إلى السماء، رأى أنه إذا نظر آدم إلى الأسودة إلى عن يمينه ضحك، وإذا نظر إلى التي عن يساره ناح وبكى. وقد ظهر لنا قبلاً أنه ورد لنا ذكر هذا الشيء ذاته في كتاب «عهد إبراهيم» أيضاً، وهو مصدر هذه الحكاية ومنشأها. غير أنه يوجد فرق بين القصتين، وهو أن الأرواح المذكورة في كتاب «عهد إبراهيم» هم أرواح الأموات، غير أن الأسودة المذكورة في الأحاديث هم أرواح أشخاص لم يولدوا بعد، ويسميهم المسلمون «الذرات الكائنات». ولا ينكر أن كلمة «ذرة» هي عربية، غير أن المسلمين اتخذوا الاعتقاد بوجود «الذرات الكائنات» من قدماء الزردشتية، لأن الزردشتية كانوا في قديم الزمان يعتقدون بمثل هذا الاعتقاد. وعبارة الأفِستا هو أن كل ذرة كائنة تسمى «فروشي» وتسمى باللغة البهلوية «فروهر» وقال البعض إنه يمكن أن الزردشتية اتخذوا هذا الاعتقاد من قدماء المصريين، ولكن العرب اقتبسوه من الزردشتية وأدخلوه في ديانتهم.

وقد اقتبس المسلمون من اليهود لقب «ملك الموت» لأن اليهود يطلقون عليه هذا اللقب بالعبري. ويتفق الفريقان على اسم هذا الملاك، ولا يوجد بشأنه سوى اختلاف زهيد بينهم. فاليهود يسمونه «سمائيل» والمسلمون يسمونه «عزازيل». غير أن كلمة «عزازيل» ليست عربية بل هي عبرية، ومعناها «نصرة الله». ولم يرد اسم هذا الملاك في التوراة والإنجيل. فيتضح أن اليهود اقتبسوا معلوماتهم عنه من مصدر آخر، والأرجح أن مصدر معلوماتهم هو «الأفِستا» التي ورد فيها أنه إذا وقع إنسان في الماء أو في النار أو في أي شيء من هذا القبيل فغرق أو احترق، فلا يكون سبب موته الماء أو النار، بل ملاك الموت، لأنهم زعموا أن عنصري الماء والنار صالحان ولا يؤذيان الناس. ويسمى ملاك الموت بلغة أفِستا «أستووِيدهوتُش». (انظر كتاب «ونديداد» (فصل 5 الأسطر 25-35).

قصة خروج عزازيل من جهنم
الصفحة
  • عدد الزيارات: 47798
التعليقات   
+6 #1 السويسي 2011-03-25 23:50
وأيضا نحن نؤمن بنبينا ونبيكم ونبى اليهود بل وكل الأنبياء ولانهين أحدا منهم أبدا بل إن ديننا يأمرنا بعبادتهم فعاملواديننا بمثل معاملتنا لدينكم
حتى ينتشر السلام بيننا وبينكم وإن كان هناك لبس عندكم أو ريب من شىء فاسألونا وسنجيبكم
دون مشقة أو عناء أو إضطهاد أو كراهية
لأنكم حين تذمون ديننا فماذا تنتظرون منا
هل هذه وصية المسيح فى المعاملة أم أن هذا علينا وليس عليكم أرجو أن نتواصل بإحترام
وإحترام الدين هو أفضل الإحترام شكرا
+4 #2 السويسي 2011-03-27 23:55
أنت فهمت أن الدين الإسلامى يؤمن بالأنبياء كأنبياء وهذا حق والأدلة علية كثيرة فى ديننا
فإن كنت تريد النقاش فى هذة الحدود أنا موافق دون أن نفعل مثل الأناس المسيئين لا للأشخاص ولا للدين أى أن يحترم كل منا الآخر وأن يحترم كل منا إعتقاد الآخر فأنا مستعد للنقاش على هذا الإتفاق
-5 #3 الأخ كريم 2011-03-31 06:56

حضرة الزائر العزيز: نحن نريد أن نقدم كلمة الله للعالم بكل إحترام للآخر, ونحن لا نكره أحد بل على العكس فمحبتنا للجميع هي مسؤولية كبيرة على عاتقنا لكي نظهر مفاهيم الكتاب المقدس للجميع من دون تمييز.

وأنت ذكرت لي أن الدين الإسلامي يأمركم بعبادة الأنبياء, ولكن الله يطلب أن العبادة فقط له, وغير ممكن عبادة الإنسان لأخيه الإنسان. فالكتاب يقول "ملعون الرجل الذي يتكّل على ذراع بشر"

وأنا أريد أن أتواصل معك بكل شفافية ومحبة, قف وفكر جيدا بموضوع الحياة الأبدية وأين تذهب بعد الموت, فالمسيح يقدم لك من خلال كلمته خلاص مدهش ما عليك سوى أن تأتي إليه وتؤمن به بالقلب والذهن معا وهو سيغيّر كل حياتك ألى الأفضل.

-4 #4 الأخ كريم 2011-03-31 07:16

الصدي ق العزيز: أنت مرحب بك في أي وقت ولا مشكلة بذلك. أما عن موضوع الأنبياء أنا لم اعالج بالنقاش معك هذا الأمر من هو النبي ومن لا, بل قلت لك أن الله يطالبنا بحصريّة العبادة له, بعد أن كان طرحك بأن الإسلام يطلب عبادة الأنبياء, وهنا هو جوهر الموضوع.

أما إذا أردت النقاش عن هوية الأنبياء والفرق بينهم وبين المسيح فأقول لك أن المسيح هو نبي وأعظم بكثير بل هو الله الابن المتجسد بهيئة إنسان والذي صلب من أجل خطايانا وقام من أجل تبريرنا.

سنظل على تواصل بمعونة الرب, لكي نتكلم عن هذه المفاهيم السامية التي يريد الله أن نعرفها من خلال الكتاب المقدس.
"فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية. وهي تشهد لي" (يوحنا 39:5)

+6 #5 وائل مشعل 2011-09-28 09:31
يامن تقول بان المسيح هو الاعظم ( هذه تفرقة ) و ان المسيح ابن الله ( كيف يكون الاله له صفات بشريه وينجب و وصلب المسيح من اجل خطايا البشر هل ( هل الان الخطأ مباح ) ولماذا يتحمل خطايا البشر المفضل الى الله ) وموضوع التجسد هل المسيح ابن مريم هو الله ام هو ابن الله ام كان رسول من عند الله هل هو بشري ام كان فى صورة بشر وهل يصلب المسيح ابن مريم او يعذب وهناك رب يحميه او انه كان هو الله فكيف يعذب ام كان ابن الله فكيف تركه الله يعذب (فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية. وهي تشهد لي) هل تدل على ان لكم اكثر من كتاب ام المقصود فتشو فى الكتب على سبيل التعميم الكتب السماويه اما عن موضوع الانبياء والرسل فالاسلام لا يامرنا بعبادة الانبياء فلا نعبد غير الله الواحد الاحد
+1 #6 فادي 2011-09-29 19:24
صديقي وائل : سأحاول أن أجاوبك عن كل تساؤلاتك القيمة على ضوء كلمة الله وبالترتيب كما هم في رسالتك . الأمر يحتاج الى جواب مفصّل لكنني سأجاوب بطريقة بسيطة .
1- المسيح هو الأعظم ( هذه تفرقة ) : نحن نوصّف الأمر كما طرحه الله في كتابه , فالأمور التي فعلها المسيح في تجسده لا يستطيع أحد القيام بها . والطرح الذي طرحه المسيح بهدوء وبمحبة ودخل كالنار في الهشيم في العالم أجمع لم يستطع أحد ان يفعل هذا , والطبيعة الإلهية الموجود عند المسيح غير موجودة عند أحد لهذا هو الأعظم بين الكل " الذي هو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته بعد ما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا جلس في يمين العظمة في الأعالي " ( عبرانين 3:1 ) .
2- هل يسوع إبن الله : إذا كانت هوية المسيح تحيّرك من هو فالكتاب المقدس يعلن ان المسيح نعم هو نفسه الذي تألم وعاش بيننا وعطش ونام بطيعته الإنسانية له تلك الطبيعة الأزلية فهو الله الإبن بنفسه ,الذي خلق الكون بكلمة وبأمر منه " كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان " ( يوحنا 3:1)
3- لماذا يتحمّل المسيح خطايا البشر : مكتوب في ( يوحنا 16:3 ) " لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذّل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية " كل انسان عليه ان يقف امام دينونة الله العادلة ليدفع ثمن عن كل خطية ارتكبها ولا يستطيع احد ان ينوب عن خطايا البشر الا الله وحده , فالمسيح لأنه الله الأبن بطبيعته الإلهية هو فقط يستطيع ان يعطينا الغفران الكامل فتحمل وزّر كل خطية صغيرة او كبيرة ارتكبناها نحن بسبب شدّة محبته لكل فرد فينا .
4- موضوع فتشوا الكتب : عندما قال المسيح فتشوا الكتب قصد بذلك العهد القديم الذي كان موجود في ذلك الوقت , وكلمة الكتب باللغة الأصلية هي الأسفار , فالكتاب المقدس يحتوي على الأسفار أي مجموعة الكتب فالمسيح يقصد بالكتب أي الكتاب المقدس وتحديدا العهد القديم , لأن كتب العهد الجديد لم تكن قد نظمّت في ذلك الحين .
-4 #7 ندى 2013-06-10 03:47
المجد للمسيح مخلصي
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.