لا تحريف في التوراة والإنجيل - الصفحة الأولى

الصفحة 3 من 23: الصفحة الأولى

يشهد المصحف يشهد أنه وُجد في جزيرة العرب زمن صاحب القرآن أمتان مختلفتان في الدين, قال في سورة البقرة 2 :113 وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ , وملخص ما قاله البيضاوي في تفسيره على هذه الآية إنها نزلت عند قدوم وفد نجران على صاحب القرآن ?حيث تناظروا مع أحبار اليهود وتقاولوا بذلك, ليست على شيء أي على أمر يصح ويعتد به ?والحال إنهم من أهل العلم والكتاب, ومثل قولهم قال الذين لا يعلمون كعبدة الأصنام والمعطلة,

لكنهما وإن اختلفا ديناً فقد اتحدا بتسمية كل منهما أهل الكتاب ?ألا وهما المسيحيون واليهود, قال في سورة آل عمران 3 :69-71 وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ, يَا أَهْلَ الْكتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ, يَا أَهْلَ الْكتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وفي آل عمران 3 :110 وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكتَابِ لَكَانَ خَيْر الهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ أيضاً آية 199 وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وفي سورة النساء 4 :153 يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِنَ السَّمَاءِ وفيها آية 159 وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكتَابِ إِلَّا ليُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وفي سورة العنكبوت 29 :46

وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكتَابِ إِلاَّ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ,

إن القرآن يشهد أن الكتاب الذي انتمى إليه هذان الشعبان لم يزل موجوداً بصحته إلى زمنه, قال في سورة البقرة 2 :105 و109 مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكتَابِ,,, وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكتَابِ,,, ,

وفي سورة آل عمران 3 :20 و23 وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكتَابَ وَالأُمِيِينَ,,, أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ,

قال البيضاوي : ما ملخصه الداعي محمد ?وكتاب الله القرآن والتوراة,

وفيها أيضاً آية 64 قُلْ يَا أَهْلَ الْكتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الخ آية 65 يَا أَهْلَ الْكتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ الخ آية 69 وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وآية 70 يَا أَهْلَ الْكتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ وآية 71 يَا أَهْلَ الْكتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ الخ وآية 72 وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكتَابِ الخ وآية 75 وَمِنْ أَهْلِ الْكتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ الخ إلى آيات كثيرة يسمي القرآن اليهود والنصارى بأهل الكتاب ?ولا شك أنه هو الذي كان وقتئذ موجوداً بأيديهم, قال في سورة المائدة 5 :43 وَكَيْفَ يَحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ الخ وآية 44 إِنَّا أَنْزَلْنَا التوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النبِيُّونَ الخ وآية 68 قُلْ يَا أَهْلَ الْكتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ الخ وفي سورة الأعراف يصرح بأن اليهود تلقوا الكتاب - التوراة - بالتوارث عن آبائهم في آية 169 فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكتَابَ الخ حتى أن القرآن يأمر محمداً أن يسأل أهل الكتاب إن حصل عنده شك في القرآن ليتثبَّت به, قال في سورة يونس 10 :94 فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكتَابَ مِنْ قَبْلِكَ الخ ,

وحتى أنه يشهد شهادات مفصلة ومبينة لأجزائه الثلاثة أي التوراة والزبور والإنجيل, قال في سورة آل عمران 3 :3 و4 وَأَنْزَلَ التوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ الخ , وفي سورة الأنعام 6 :91 قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا الخ وآية 92 وَهَذَا كِتَابٌ - أي القرآن - أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ الخ قال البيضاوي : يعني التوراة أو الكتب التي قبله , وفي آية 154 ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيل الكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وفي آية 156 أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا الخ قال البيضاوي أي اليهود والنصارى, وقال في سورة هود 11 :110 وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ الخ , وفي سورة المائدة يصف حالة اليهود في آية 43 وَكَيْفَ يَحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ الخ , وآية 44 إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النبِيُّونَ إلى أن قال فيها وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ وقال في المسيح والإنجيل آيتي 46 و47 وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ وقال في القرآن آية 48 وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكتَابَ - أي القرآن - بِالحَقِّ مُصَدِّقا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكتَابِ - أي من جنس الكتب المنزلة - وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ أي رقيباً على جميع الكتبيحفظها عن التغيير ويشهد لها بالصحة والثبات هكذا قال البيضاوي,

وقال بخصوص المسيح والإنجيل وأتباعه كما في سورة الحديد 57 :27 ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ,

وقال بخصوص زبور داود - المزامير - كما في سورة الإسراء 17 :55 وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً , وقال في سورة الأنبياء 21 :105 وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصالِحُونَ ,

لقد شهد القرآن في عدة آيات أن التوراة والزبور والإنجيل منزلة من عند الله ?وأنه جاء مصدقاً ومهيمناً أي مراقباً وحافظاً ومثبتا لها ?كما تقدم ?وكما في سورة الملائكة - فاطر - 35 :31 و32 وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللهَ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا الخ ,

يخبرنا القرآن أن من لا يقبل هذه الكتب ولا يؤمن بها سوف يُعاقب في الآخرة عقاباً شديداً كما في سورة غافر40 :53 و54 و70 و71 و72 وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكتَابَ هُدىً وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ,,, الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النارِ يُسْجَرُونَ ,

ويقول القرآن إن تعاليم التوراة والإنجيل متوافقة كما في سورة المائدة 5 :46 وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوْرَاةِ الخ ,

الصفحة الثانية
  • عدد الزيارات: 28234
أضف تعليق


تابعونا

جميع الحقوق محفوظة — الحق ©

اتصلوا بنا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.